ملتقى ثقافي للكتابة النسائية العربية بالجزائر   
الجمعة 14/5/1430 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)
 

أميمة أحمد-الجزائر
 
في إطار مشاركتهن في ملتقى "قضايا المرأة والكتابة النسوية" الذي نظمته جمعية "المرأة في اتصال"، قدمت مشاركات من تسع دول عربية نصوصا سردية من مختلف أنواع الكتابة، غلب عليها الطابع القصصي.
 
ويهدف الملتقى كما قالت رئيسة الجمعية نفيسة الأحرش إلى "تكريس سلاح القلم في الدفاع عن حقوق المرأة، والربط بين نضال المجاهدات في الثورة والقلم بكتابة هذا النضال للأجيال، لذا كان شعار الملتقى: من النضال بالدم إلى النضال بالقلم".
 
وأوضحت نفيسة للجزيرة نت أن هذا الملتقى الأول عربيا والثالث متوسطيا تنظمه الجمعية لنقل التجربة إلى الكاتبات العربيات.
 
واعتبرت وزيرة الأسرة وقضايا المرأة سعدية جعفر في تصريحات للجزيرة نت أن الملتقى "إضافة نوعية لمد الجسور بين المبدعات العربيات لتحرير المواطن العربي من النظرة الدونية للمرأة التي ما زالت سائدة في المجتمع العربي".
 
وتعتقد الوزيرة أن نضال المرأة بالقلم حقق الكثير من القوانين المنصفة لها، لكن المشوار لا يزال طويلا، فالعنف بأنواعه يمارس ضد المرأة العربية وغير الغربية.
 
روايات بأقلام نسائية (الجزيرة نت)
أدب نسائي

تباينت آراء المبدعات العربيات حول "الأدب النسوي" فالروائية الفلسطينية نعمة خالد من مخيم اليرموك بسوريا والتي تناولت رواياتها المنفى وتأثيراته على الحالة الفلسطينية بأبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، ترفض الأدب النسوي وتقول للجزيرة نت إن "هذا التصنيف من أجل تكريس النظرة الدونية لما تكتبه المرأة من وجهة نظر نقدية، وهي من وجهة نظر ذكورية بحتة".
 
وعلى العكس من ذلك تقول الروائية سمر المقرن من المملكة العربية السعودية "أنا مؤمنة بالكتابة النسوية لأنها تعالج قضايا المرأة"، مشيرة إلى أن الكتابات النسائية في السعودية بدأت بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001، "حيث ظهر جيل من الكاتبات أكثر جرأة من أسلافهن، فآثرنا أن نكتب عن أنفسنا أفضل من أن يكتب عنا الآخرون".
 
أما الشاعرة الجزائرية الدكتورة ربيعة جلطي فتبنت في حديثها للجزيرة نت رأيا وسطا، وقالت "لست مع التصنيف القسري للإبداع كألبسة نسائية وألبسة رجالية، فالكتابة إنسانية والاختلاف بين مبدع وآخر جائز سواء كان رجلا أو امرأة، لكن هناك موضوعات تتناولها المرأة لا يقدر الرجل على تناولها بدقة المرأة، مثل: الأمومة، الحبل، نظرة المرأة للرجل.. فهذه لها خصوصية نسائية، فالإبداع النسوي إضافة إلى إبداع الرجل، والعكس صحيح إبداع الرجل إضافة إلى إبداع المرأة".
 
الروائية السعودية سمر المقرن (الجزيرة نت)
أما رئيسة جمعية الاختلاف الأدبية الطبيبة آسيا موساوي فتحدثت للجزيرة نت عن تأثير جغرافيا المكان على إبداع المرأة.
 
ويتفاءل الروائي أمين الزاوي بأولى الإرهاصات لتأسيس "أدب نسوي  عربي" وإن كان المشوار ما زال طويلا حسب رأيه، داعيا لأن تكون النصوص النسوية أو التي تكتبها المرأة المبدعة مبرمجة داخل الأصوات الأدبية العربية "حتى تستطيع الأجيال الجديدة المقارنة بأن المرأة ليست قاصرا وليست بنصف عقل، إلى آخر ما هنالك من الكليشيهات الموجودة ضد المرأة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة