هدوء بطرابلس وسليمان يستضيف قمة لزعماء الطوائف   
الثلاثاء 21/6/1429 هـ - الموافق 24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

آليات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تتجه نحو مناطق التوتر بطرابلس (الجزيرة نت)

قالت مراسلة الجزيرة في طرابلس شمالي لبنان إن هدوءا حذرا ساد اليوم منطقتي جبل محسن وباب التبانة بعد يومين من اشتباكات أوقعت تسعة قتلى وأكثر من خمسين جريحا.

وكانت الاشتباكات قد توقفت مساء أمس بعد انتشار وحدات من الجيش اللبناني والشرطة بين المنطقتين وسط تجاوب المقاتلين حسبما أفاد مراسل الجزيرة نت نيقولا طعمة.

وحذر الجيش اللبناني في بيان صدر عن مديرية التوجيه من المظاهر المسلحة و"الإخلال بالاستقرار حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة من أجل التأكد من استتباب الأمن وتقيد جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه".

وعززت قيادة الجيش القوى العسكرية المنتشرة في مناطق الأحداث, واتخذت تدابير أمنية مشددة. وقالت إن هذه الخطوة تقررت بعد إجماع الأطراف على تكليف الجيش بضبط الأمن.

ميثاق الشرف
ووقع ممثلو الأطراف المتقاتلة الأحد وثيقة شرف في مركز مخابرات الجيش تتضمن "سحب جميع المسلحين ورفع الغطاء عن كل مخل بالأمن ودعوة الجيش والقوى الأمنية إلى ممارسة دورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم ومصادرة مستودعات السلاح حيثما وجدت بدون اعتبار للسقف السياسي الذي يغطيها".

وحدات الجيش تنتشر في الشوارع التي شهدت الاقتتال (رويترز)
كما توافقوا على تشكيل لجنة برئاسة مفتي طرابلس للطائفة السنية مالك الشعار للتحقق من التنفيذ. وبعد ذلك صدر بيان عن المفتي أثنى فيه على ما ورد في وثيقة الشرف وطالب القوى الأمنية بضبط الوضع "ولو أدى ذلك للرد على مصادر النيران".

وقد دان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة -في مؤتمر صحفي بفيينا على هامش مؤتمر المانحين لإعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان الذي دمر عام 2007- "أي لجوء إلى العنف ضد المدنيين" مشيرا إلى أن هذه الأعمال كفيلة بضرب استقرار البلاد.

وتفاقمت المواجهات المسلحة مؤخرا في لبنان بين أنصار المعارضة والأكثرية بسبب تعثر مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنصوص عليها في اتفاق الدوحة بسبب خلافات الفريقين على توزيع الحقائب.

تشكيل الحكومة
وذكرت صحيفة السفير أن اجتماعا عقد يوم الجمعة الماضي بين قيادات المعارضة ضم رئيس حركة أمل نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة الوزير الأسبق سليمان فرنجية، وتم فيه إجراء عملية تقويم لما آلت إليه الأمور على صعيد اتفاق الدوحة.

سليمان يستضيف قمة لزعماء الطوائف لتعزيز جهود المصالحة (رويترز)
وأشارت إلى أن المجتمعين اتفقوا على الانفتاح على الاقتراحات المطروحة "ولكن تحت سقف أن تكون مقنعة أولا للعماد عون فإذا قرر القبول بأحدها، يمكن للمعارضة أن تقبل بالصيغة المطروحة، لكنها لن تقبل نهائيا بأي صيغة يراد من خلالها كسر العماد عون في الانتخابات النيابية المقبلة".

وأكدت أن حزب الله وأمل طرحا "عدم ممانعتهما لأن تسند الحقيبة السيادية لشخصية شيعية يسمّيها العماد عون مخرجا من شأنه أن يساعد في تسريع التأليف، وأن ذلك سيكون رهن تجاوب الفريق الآخر، خاصة لجهة كسر الفيتو الموضوع على حقائب أساسية وليس سيادية مثل الاتصالات والعدلية".

زعماء الطوائف
وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة التي يعيشها لبنان، يستضيف رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم قمة روحية للطوائف والمذاهب بهدف الدفع بجهود المصالحة الوطنية والتأكيد على تنوع لبنان وتعدديته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة