قرار أممي بتعويض إسرائيلي للبنان عن تسرب نفطي   
السبت 1436/2/28 هـ - الموافق 20/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة بأغلبية ساحقة على قرار يدعو إسرائيل لدفع تعويضات تفوق 850 مليون دولار للبنان عن الأضرار الناتجة عن تسرب نفطي تسببت فيه غارة جوية إسرائيلية على خزانات وقود خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز 2006.

وقد صادقت الجمعية العامة على القرار بأغلبية 170 صوتا مقابل ستة أصوات مع امتناع ثلاث دول، وكانت الدول التي صوتت بـ"لا" هي إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ومايكرونيزيا وجزر مارشال، ورغم أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة فإنها تعكس الرأي العام العالمي.

وأشار القرار إلى أن الأضرار البيئية التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على محطة لتوليد الكهرباء (جنوبي العاصمة بيروت) تمثلت في تلويث كافة الساحل اللبناني، وامتدت آثارها إلى الساحل السوري.

وكانت الجمعية العمومية قد اعتمدت خلاصات تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون صدر في أغسطس/آب الماضي، وقدّر حجم خسائر لبنان جراء التسرب النفطي بنحو 856.4 مليون دولار، ودعا التقرير إسرائيل إلى تقديم "تعويض مناسب وفوري" على ما تسببت فيه من أضرار للبنان.

دراسة أخرى
وطلبت الجمعية العمومية من بان أن يدعو أجهزة الأمم المتحدة وباقي المنظمات المشاركة في التقييم الأولي لخسائر التسرب النفطي إلى إجراء دراسة أخرى تستند إلى العمل الذي قام به البنك الدولي، وذلك لقياس وتقييم الضرر البيئي الذي وقع على الدول المجاورة جراء التسرب نفسه.

وأشار القرار أيضا إلى أن الأمين العام الأممي عبر عن عميق قلقه من عدم اعتراف الحكومة الإسرائيلية بمسؤوليتها تجاه إصلاح ما خلّفه التسرب النفطي للبنان وسوريا وتقديم تعويضات لهما.

واعتبر سفير لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام أن بلاده ترى في القرار تقدما جوهريا لأنه يضع تقديرا للتعويضات، ويعترف بخلاصات تقرير الأمين العام، والتزام الجمعية العمومية بتحقيق العدالة، ووعد بأن يبذل لبنان كل السبل لضمان التنفيذ الكامل للقرار، لا سيما ما تعلق بالدفع الفوري للتعويضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة