برلمان تركيا يناقش إصلاحات دستورية   
السبت 1431/5/4 هـ - الموافق 17/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)
حكومة أردوغان بدت واثقة من إقرار الإصلاحات (الفرنسية-أرشيف) 

يبدأ البرلمان التركي الاثنين المقبل مناقشة تعديلات دستورية طلبها حزب العدالة والتنمية, وذلك بينما تسعى الحكومة للحصول على دعم النواب لاستفتاء مقترح على الإصلاحات في يوليو/تموز المقبل.
 
ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم لإقرار الإصلاحات, بهدف تلبية المطالب المتعلقة بتعزيز الديمقراطية, في سبيل الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.
 
في المقابل, تسعى المعارضة العلمانية لعرقلة الإصلاحات, عبر المحكمة الدستورية. كما قالت إنها لن تدعم حزمة الإصلاحات بوضعها الراهن.
 
وقد أعرب وزير الداخلية التركي بشير أتالاي عن ثقته بحصول الحكومة على ما يكفي من الأصوات في البرلمان لتأييد الدعوة إلى استفتاء, وذلك رغم أنها تفتقر إلى أغلبية الثلثين لتعديل الدستور من دون مساعدة القوى الأخرى.
 
وقال في مقابلة مع وكالة رويترز "لا نريد تأخيرا أكثر من اللازم في البرلمان, لأننا لا نريد الاستفتاء بأكثر أيام الصيف حرارة، حيث المدارس مغلقة وتكثر العطلات".
 
وتوقع أتالاي إجراء الاستفتاء في يوليو/تموز, وقال إنه لا يتوقع تأخيرا حتى أغسطس/آب. وأشار إلى أن الإصلاحات ستغير الطريقة التي يعين بها القضاة في المحاكم العليا، وتجعل من الصعب حظر الأحزاب السياسية، مع إمكانية مساءلة العسكريين أمام المحاكم المدنية.
 
ورفض أتالاي تهديدات المعارضة بنقل حزمة الإصلاحات إلى المحكمة الدستورية، وقال إن التغييرات المرتقبة تتمتع بدعم واسع في تركيا.
 
وزير الداخلية التركي توقع إجراء الاستفتاء في يوليو/تموز المقبل (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات المعارضة
في المقابل, تواجه تلك الإصلاجات انتقادات, انطلاقا من كونها "تجرد السلطة القضائية من دورها بتوفير الضوابط والتوازنات في الحكومة", كما يقول المنتقدون الذين يتحدثون أيضا عن مخاوف من سيطرة أعضاء حزب العدالة والتنمية على دوائر المحكمة العليا.
 
وتشير وكالة رويترز إلى أن تصريحات أتالاي تؤشر على عزم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على المضي قدما في الإصلاحات, رغم معارضة القوميين ومؤسسات قضائية, ترى أنها إلى جانب الجيش، حارسة القيم العلمانية في تركيا.
 
وكانت المعارضة قد عرضت دعم الإصلاحات، ولكن في حالة إسقاط الحكومة لبنود مثيرة للجدل بشأن المحاكم وإغلاق الأحزاب السياسية.
 
يأتي ذلك بينما تظهر استطلاعات الرأي تأييدا يتراوح بين 65% و70% للإصلاحات, طبقا لوزير الداخلية الذي لم يشر إلى مصدر تلك الاستطلاعات.
 
ويستعد حزب العدالة والتنمية للانتخابات المقرر إجراؤها في يوليو/تموز من العام القادم، حيث يأمل في الفوز بفترة ولاية ثالثة، بعد أن جاء إلى السلطة في فوز ساحق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة