إيران ترفض أكثر من ألفي ترشيح للانتخابات التشريعية   
الجمعة 1429/1/18 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
لجان وزارة الداخلية ذكرت عدة أسباب لرفض طلبات الترشيح (رويترز)

قالت الداخلية الإيرانية إن الأجهزة المكلفة النظر في ترشيحات الانتخابات التشريعية المقررة يوم 14 مارس/آذار القادم -التي يسيطر عليها المحافظون- رفضت أكثر من ألفي مرشح.
 
وأضافت الوزارة في بيان أن السلطات المعنية وافقت على حوالي خمسة آلاف مرشح من سبعة آلاف ومائتين تقدموا بترشيحاتهم. وفي دائرة طهران حيث يفترض ملء  ثلاثين مقعدا، تمت الموافقة على أكثر من ألف مرشح من أصل ألف وأربعمائة.
 
وفي تفصيلها لأسباب رفض الترشيحات قالت الداخلية إن "69 شخصا سحبوا ترشيحاتهم و131 صدرت بحقهم أحكام في الماضي بتهم الفساد واختلاس أموال، و329 لديهم سمعة سيئة في محيطهم، و138 لا يملكون الشهادات المطلوبة".
 
من جهة ثانية أفادت الوزارة بأن الأجهزة المعنية لا تملك العناصر الكافية "للموافقة على ترشيح سبعمائة شخص".
 
واستنادا إلى الأرقام الصادرة، يبقى أكثر من سبعمائة شخص آخرين رفضوا لأسباب أخرى.
 
وعدد بيان الداخلية من هذه الأسباب "تعاطي المخدرات، والصلة مع النظام الإمبريالي السابق، والعمل ضد الجمهورية الإسلامية وعدم الالتزام بقيم الإسلام والنظام الإسلامي، والصلة مع مجموعات انفصالية وإرهابية ومع أجهزة استخبارات أجنبية، وأخيرا إهانة القيم الدينية والنبي والأولياء".
 
انتقادات الإصلاحيين
وقبيل نشر هذه النتائج قال تحالف الإصلاحيين إن نحو ثلاثة آلاف من مرشحيهم حرموا من خوض التشريعية. وقال المتحدث باسم التحالف عبد الله ناصري إن أكثر من 70% من الترشيحات رفضت ببعض المحافظات، وفي أخرى رفض بين 30% و35% مضيفا أن ذلك يعني أن أكثر من 50% من الإصلاحيين رفضوا في جميع أنحاء البلاد.
 
وأشار ناصري إلى أن المزيد من مرشحي تحالف الإصلاحيين المؤلف من 21 حزبا يمكن أن يستبعدوا بالمرحلة الثانية من الاختيار.

وقد قوبل هذا الاستبعاد بانتقادات عنيفة من الإصلاحيين. وقال الرئيس السابق محمد خاتمي إن الحكومة لا تمتلك الحق في حرمان الإيرانيين من الترشح للانتخابات.
 
وكانت اللجان التنفيذية المرتبطة بوزارة الداخلية والمكلفة دراسة ملفات سبعة آلاف و168 مرشحا مسجلين قد أنهت أعمالها الاثنين.
 
وقد بدأت هذه اللجان إبلاغ المعنيين بقراراتها، وكذلك هيئة أخرى هي لجان مراقبة الانتخابات المرتبطة بمجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون والمكلف الإشراف على الانتخابات.
 
وتعود الكلمة الأخيرة بشأن صلاحية الترشيحات إلى هذا المجلس الذي رفض قبل انتخابات 2004 أكثر من ألفي مرشح من أصل ثمانية آلاف و172، معظمهم من الإصلاحيين مما سمح للمحافظين بالفوز.
 
ويمهل القانون المرشحين الذين تستبعدهم اللجان التنفيذية أربعة أيام لاستئناف القرار أمام لجان مراقبة الانتخابات. وإذا أكدت هذه اللجان قرار اللجان التنفيذية، يمكن للمرشحين طلب رأي مجلس صيانة الدستور الذي يمهل عشرين يوما للرد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة