هيومن رايتس تشكك في مصداقية المحكمة العراقية الخاصة   
الأحد 1425/11/7 هـ - الموافق 19/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

اعتبرت منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) أن الشروع المبكر في محاكمة مساعدي صدام حسين من شأنه أن يدشن مسارا قضائيا فاقدا للمصداقية في أعين العالم.
 
وقالت المنظمة -ومقرها في نيويورك- في بيان اليوم الجمعة إن المحكمة الخاصة التي سيمثل أمامها صدام حسين ومساعدوه تشوبها العديد من الثغرات الخطيرة, كما أنها لا توفر ضمانات محاكمة عادلة, وطالبت بمشاركة أوسع للخبراء الدوليين في المراحل المبكرة من الجلسات.
 
صدام أمضى عاما في السجن بلا مشورة قانونية (رويترز-أرشيف)
وقال مدير المنظمة ريشارد ديكر إن محاكمة المسؤولين العراقيين السابقين في ظل القوانين الحالية قد يعني "تضييع فرصة لمحاكمة صدام حسين ومساعديه بشكل يحمل المصداقية أمام أعين العالم".
 
وأضاف ديكر أن القضاة المعينين للمحاكمة لم يدربوا بالشكل المناسب, وهو ما أقروا به هم أنفسهم بعد أن تلقوا تدريبا على القانون الدولي في لندن.
 
وأكد أن حق المتهمين في الوصول إلى محاميهم لم يضمن بشكل كامل بمن فيهم صدام حسين الذي أمضى عاما كاملا في السجن دون مشورة قانونية ولم يلتق بمحاميه إلا أمس الخميس.
 
كما حذر ديكر من أن القوانين التي تسير المحكمة لا تقدم ضمانات ضد استعمال المعلومات التي تنتزع تحت التعذيب, ولا تجعل إدانة المتهم بعيدة عن أي شك.
 
خلاف داخل الحكومة
وقد أدى سعي رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي لتسريع محاكمة صدام ومساعديه قبل انتخابات الشهر المقبل إلى حدوث انشقاق داخل الحكومة العراقية.
 
فقد أبدى وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن معارضته لأن تقرر محكمة غير منتخبة مصير رموز النظام السابق.
 
وقال الحسن في لقاء مع جريدة "لوتو" السويسرية يوم أمس إن "محاكمات تحمل هذه الرمزية لوجهاء النظام السابق يجب أن تبدأ فقط عند تنصيب حكومة عراقية تتمتع بشرعية صناديق الاقتراع".
 
مالك الحسن: محاكمة رموز النظام السابق يجب أن تضطلع بها محكمة تتمتع بشرعية صناديق الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
وقد أنشئت المحكمة العراقية الخاصة في ديسمبر/ كانون الثاني 2003 تحت سلطة الإدارة المدنية الأميركية, وهي مكلفة بالنظر في الدعاوى الخاصة بالمجازر الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وخرق القوانين العراقية.
 
وينتظر أن تبدأ المحكمة أولى جلساتها الأسبوع المقبل بمثول 11 من مساعدي صدام يتقدمهم ابن عمه علي حسن المجيد المتهم باستعمال الغازات السامة ضد الأكراد في حلبجة عام 1988 وقيادة غزو الكويت وقمع ما عرف لاحقا بانتفاضة عام 1990.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة