مساع إيطالية لإنقاذ آثار العراق   
الأحد 1424/3/11 هـ - الموافق 11/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حشدت إيطاليا نخبة من ضباط الشرطة المتخصصين في استعادة الأعمال الفنية المسروقة وعلماء آثار وبعض كبار خبراء الترميم في العالم سعيا لدور في الخط الأمامي في معركة إنقاذ التراث الثقافي العراقي الذي تعرض للنهب والتدمير.

وقال جيوسيبي بروايتي رئيس قسم الآثار بوزارة الثقافة الإيطالية بعد عودته من رحلة إلى بغداد استغرقت أسبوعا "لدينا كفاءات ومتخصصون لا يملكهم الآخرون" موضحا أن إيطاليا تفخر بأن لديها أقدم قوة شرطة في العالم متخصصة في مكافحة تجارة الفن غير المشروعة، كما تمتلك أعواما من الخبرة في ترميم التحف القديمة التي تعرضت للتدمير في الحرب العالمية الثانية أو في الزلازل حديثا.

وقال براويتي "خطوتنا الأولى ستكون أن نجعل المكاتب والمعامل تعمل، من الصعب أن تضع بيانا مصورا بالتحف المسروقة إذا لم يكن لديك جهاز كمبيوتر ولا هاتف ولا حتى أبواب ونوافذ".

وتعمل وحدة التراث الثقافي التابعة للشرطة الإيطالية مع الشرطة الدولية (إنتربول) في تعقب المسروقات. وقد أعدت فريقا صغيرا من شرطة الفن السرية للذهاب إلى بغداد, كما تستعد بعثة من علماء الآثار ومرممي الفنون الإيطاليين وكثير منهم كانوا يعملون في العراق حتى يناير/ كانون الثاني للعودة إلى المدينة لتقدير التلفيات وإصلاحها.

وتعهدت إيطاليا بتخصيص مليون يورو (1.15مليون دولار) للمساعدة في إنقاذ التراث العراقي وقالت إنها ستستغل إيرادات حفل موسيقي خيري أقامه بول مكارتني ليل السبت في روما لتمويل بعثة آثار للمساعدة في استعادة الآثار المنهوبة.

وكانت قوة شرطة الفنون الإيطالية وقوامها 250 شرطيا قادت جهودا لإعداد قائمة بالتحف التي نهبت من المتاحف العراقية خلال حرب الخليج عام 1991 وتساعد في إعداد قاعدة بيانات جديدة.

وقال رودولفو رونكوني رئيس الوحدة الإيطالية بالإنتربول عقب مؤتمر دولي لمناقشة عمليات النهب في العراق عقد الأسبوع الماضي في ليون "بمقتضى الحال يعرف الإيطاليون مداخل وأزقة الشبكة غير الشرعية أفضل من أي شخص آخر لذلك طلب من روما تنظيم الاجتماع القادم".

يذكر أن متحف بغداد الوطني والذي كان يحتوي على آلاف القطع الأثرية التي تمثل حضارات ما بين النهرين بمختلف عصورها ومواقع أخرى تعرض لموجة من النهب أعقبت انهيار حكومة صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة