فرنسا والصين بصدد شراكة نووية   
الجمعة 1431/11/29 هـ - الموافق 5/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)


قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه اتفق مع نظيره الصيني هو جينتاو على بدء شراكة إستراتيجية في مجال الطاقة النووية السلمية، وذلك ضمن سلسلة صفقات لتدعيم التعاون بين البلدين يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أنها ستكون على حساب مسألة الحريات في الصين.

وجاءت تصريحات ساركوزي عقب استقباله الخميس الرئيس الصيني الذي يقوم بزيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام وتهدف إلى إرساء مرحلة جديدة من التقارب بين البلدين.

وقال الرئيس الفرنسي "قررنا العمل دون حدود بشأن تعاون إستراتيجي في المجال النووي سيوسع كثيرا أفق النشاط النووي"، موضحا أن التعاون يشمل المفاعلات النووية وإعادة تدوير الوقود واستخراج اليورانيوم، ومضيفا أن البلدين سيبحثان بيع منتجات تعاونهما إلى أطراف ثالثة.

وتقول وكالة رويترز إن هذه الشراكة ستجمع بين الخبرة الفرنسية في مجال الطاقة النووية السلمية وولع الصين الكبير بالطاقة الرخيصة لتزويد نموها
الاقتصادي بالوقود، خصوصا أن فرنسا تعتمد إلى حد كبير على الطاقة النووية.

وتضيف رويترز أن باريس وبكين عمقتا علاقاتهما التجارية بصفقات قيمتها 20 مليار دولار تقريبا، وذلك أثناء زيارة هو جينتاو التي تهدف إلى تخفيف التوترات التجارية مع أوروبا ومناقشة مبادرات فرنسا المقبلة في مجموعة العشرين.

"
الصفقات التجارية هيمنت على زيارة الرئيس الصيني لفرنسا وأبعدت بالتالي كل الملفات المحرجة في السياسة وحقوق الإنسان
"
مكاسب سياسية
وكانت باريس تعقد آمالا كبيرا على زيارة الضيف الصيني لعقد مثل هذه الصفقات الكبيرة لتنشيط اقتصادها المتراجع، وهو أمر لن يجري تمريره من دون مكاسب سياسية تطمح إليها الصين خاصة في مجال حقوق الإنسان وإقليم التبت.

ويقول مراسل الجزيرة في باريس عياش دراجي إن الصفقات التجارية هيمنت على زيارة الرئيس الصيني لفرنسا وأبعدت بالتالي كل الملفات المحرجة في السياسة وحقوق الإنسان.

وأضاف المراسل أن جماعات حقوقية نظمت فعاليات تقول إن "صوت الصفقات يجب أن لا يغطي على صوت الحقوق".

تحذير صيني
يشار إلى أن فو بينغ نائبة وزير الخارجية الصيني قالت أمس إن مصير المنشق الصيني حائز جائزة نوبل للسلام والمسجون منذ عام 2009 ليو شياوباو "ليس موضوعا للنقاش بين الصين وفرنسا".

كما حذر مسؤول صيني بارز اليوم دول أوروبا من تقديم الدعم لحائز نوبل واعتبر ذلك إهانة لنظام القضاء في الصين، كما حذر من أن أي مسؤول حكومي أوروبي يحضر مراسل منح الجائزة لليو الشهر المقبل "سيكون عليه تحمل العواقب".

وقال تسوي تيانكاي وهو نائب لوزير الخارجية الصيني ومفاوض بارز في مجموعة العشرين إن "جائزة نوبل مسيسة إلى حد كبير"، وإن الخيار أمام بعض الدول الأوروبية واضح بسيط، وهو هل يريدون أن يكونوا جزءا من اللعبة السياسية لتحدي النظام القضائي في الصين أم أنهم يريدون تطوير علاقة ودية حقيقية مع الحكومة والشعب في الصين بطريقة مسؤولة؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة