باكستان تدين قصفا أميركيا تسبب بمقتل 11 من جنودها   
الأربعاء 7/6/1429 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

أحد الجنود الباكستانيين الذين أصيبوا في الغارة الأميركية (الفرنسية)

دان الجيش الباكستاني الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان على موقع عسكري في منطقة القبائل الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من جنوده.

ونقل بيان للجيش عن متحدث قوله إن موقعا عسكريا في إقليم مهمند الحدودي "دمر في غارة جوية لقوات التحالف في أفغانستان" مما أدى إلى مقتل جنديا 11 -بينهم ضابط- وإصابة تسعة آخرين، واصفا الحادث بالعمل الجبان وغير المبرر الذي أضر أسس التعاون القائمة بين القوات الباكستانية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان.

واختتم الجيش الباكستاني بيانه بالقول بأنه قدم احتجاجا قويا ويحتفظ بحق حماية مواطنيه وجنوده من أي اعتداء.

دورية للجيش الباكستاني في إحدى مناطق القبائل القريبة من الحدود الأفغانية (الفرنسية)
وكانت المصادر العسكرية الباكستانية أكدت مقتل 11 جنديا باكستانيا في المنطقة القبلية بصاروخ أطلق الثلاثاء من أفغانستان المجاورة حيث تنشط قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية، والقوات الدولية العاملة ضمن قوة إيساف التابعة لحلف شمال الأطلسي اللتان تمتلكان وحدهما هذا النوع من الصورايخ.

وقال مسؤولون كبار في القوى الأمنية الباكستانية إن وحدات تابعة للجيش الباكستاني مكلفة مراقبة الحدود رصدت الثلاثاء جنودا من الجيش الأفغاني يحاولون إقامة مركز رصد متقدم داخل الأراضي الباكستانية في إقليم مهمند القبلي، ما أدى إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين في منطقة سوران دارا الحدودية المقابلة لولاية ننغرهار الأفغانية.

وأضافت المصادر نفسها أنه بعد منتصف ليلة الثلاثاء انطلق صاروخ من الأراضي الأفغانية وسقط على موقع عسكري للجيش الباكستاني في المنطقة المذكورة وأوقع عددا من الإصابات في صفوف الجنود.

وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان نقل عن مصادر أمنية محلية قولها بمقتل 44 باكستانيا -بينهم 40 عسكريا- في قصف شنته طائرة تجسس أميركية على منطقة مَهْمند القبلية المتاخمة لأفغانستان.

وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي مايكل مولن اتهم الثلاثاء المناطق القبلية الباكستانية بإيواء عناصر حركة طالبان التي تخطط عملياتها ضد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

ودأبت كابل منذ 2001-تاريخ الإطاحة بحكم حركة طالبان- على اتهام الجانب الباكستاني بالتغاضي عن نشاط الحركة في المناطق القبلية وعدم التشدد في مراقبة الحدود.

في حين تأخذ إسلام آباد على الحكومة الأفغانية والقوات الدولية فشلها في القضاء على عناصر الحركة مما أدى إلى تجمعها داخل باكستان وشنها عمليات مناوئة لحكم الرئيس برويز مشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة