معركة فاصلة بسرت وبني وليد   
الأربعاء 1432/11/16 هـ - الموافق 12/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

جولة قتال تفصل الثوار عن السيطرة على سرت (الأوروبية)

يستعد الثوار الليبيون لهجوم نهائي للقضاء على آخر جيوب المقاومة في سرت بعدما حاصروا الموالين للعقيد معمر القذافي في رقعة ضيقة جدا بوسط المدينة, وأكدوا في الوقت ذاته أنهم يوشكون على تحرير بني وليد.

وقال بعض القادة الميدانيين أمس إن حسم المعركة نهائيا في سرت ربما يتطلب بضع ساعات. لكن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي زار أمس المدينة رجح الحسم خلال يومين.

وفي تصريحات للجزيرة من وسط سرت, حث عبد الجليل الثوار على التزام تعاليم الإسلام في القتال, وأبقى الباب مفتوحا أمام الموالين للقذافي لتسليم أسلحتهم حقنا للدماء.

وسيتيح القضاء على آخر جيوب المقاومة في المدينة للمجلس الانتقالي إعلان تحرير ليبيا بالكامل دون اعتبار استمرار القتال في مدينة بني وليد (نحو 180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس), التي ليس لها أهمية كبيرة من الناحية الإستراتيجية بما أنه لا منافذ بحرية أو برية لها. وبدوره, سيسمح إعلان التحرير الكامل بتشكيل حكومة انتقالية موسعة.

الثوار بلغوا وسط سرت بعد قتال
ضار تكبدوا فيه عشرات القتلى (رويترز)
معركة أخيرة
وبات الثوار يسيطرون على معظم أنحاء سرت عدا منطقة صغيرة في قلب المدينة يتحصن فيها مقاتلون مؤيدون للقذافي بين عسكريين ومتطوعين. ويرجح الثوار أن المعتصم القذافي مع المقاتلين المحاصرين.

وبات الثوار –الذين بدؤوا الهجوم النهائي على سرت الجمعة الماضية- على مسافة أقل من كيلومتر من المعقل الأخير للموالين للقذافي. ويتعين على الثوار السيطرة على الساحة الخضراء, وفندق ومبان سكنية في جوار الساحة لحسم المعركة.

وكانوا قد سيطروا أمس بعد قتال شوارع على المقر الرئيس للشرطة في المدينة, وسيطروا قبل ذلك على مركز واغادوغو للمؤتمرات الذي كان يستضيف اجتماعات أفريقية وعربية, وجامعة التحدي, ومستشفى ابن سينا الرئيس بالمدينة.

وقال القائد الميداني أحمد رحمن أمس إن الثوار قبضوا على ما لا يقل عن 25 من المقاتلين الموالين للقذافي وبينهم قناصة داخل مستشفى ابن سينا.

 جبهة بني وليد
وعلى جبهة بني وليد, قال مراسل الجزيرة في عين المكان إن الثوار استعادوا السيطرة على مطار المدينة. من جهته, أعلن المفاوض والقائد الميداني عبد الله كنشيل أمس أن تحرير بني وليد من الموالين للقذافي بات وشيكا.

مدنيون من بني وليد نزحوا عنها
قبل هجوم نهائي متوقع (الجزيرة)
وأكد كنشيل أن الثوار أجبروا المقاتلين الموالين للنظام المنهار على التراجع عن مطار بني وليد الذي كان الثوار قد سيطروا عليه نهاية الأسبوع الماضي قبل أن ينسحبوا منه تحت القصف.

وأضاف أن الثوار -الذين استقدموا تعزيزات من الرجال والدبابات- باتوا على مسافة كيلومتر واحد من المدينة. وحسب كنشيل, فقد شوهد سيف الإسلام القذافي السبت الماضي داخل بني وليد بصدد توزيع أموال على المقاتلين المؤيدين له ولوالده, قائلا إنه ظل في المدينة حتى مساء أول أمس على أقل تقدير.

وكان قادة الثوار قد أمهلوا في وقت سابق سكان بني وليد يوما إضافيا لمغادرة المدينة قبل شن هجوم نهائي عليها. وقد نزح بالفعل مزيد من المدنيين عبر قرية الشميخ التي تقع إلى الجنوب من بني وليد.

ونقلت صحيفة "قورينا" الليبية عن محمود بوراس عضو اللجنة الإعلامية التابعة للمجلس المحلي لمدينة بني وليد، قوله إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) استهدف أمس أهدافا عسكرية لمناصري القذافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة