حزب الله يهدد بالمظاهرات ويحمل السنيورة مسؤولية الأزمة   
السبت 1427/11/5 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:44 (مكة المكرمة)، 2:44 (غرينتش)

نبيه بري ونصر الله يرفضان اتخاذ المحكمة ذريعة لعدم تلبية مطالب المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

جدد قادة الحزبين الرئيسيين للشيعة بلبنان تهديدهما بالخروج في مظاهرات ضخمة لإسقاط الحكومة مما يعمق الأزمة بالبلاد، مع إصرار حكومة فؤاد السنيورة على دعوة الوزراء لاجتماع اليوم لبحث خطة للأمم المتحدة لمحكمة دولية للتحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأصدر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري بيانا، الجمعة، حمّلا فيه حكومة السنيورة مسؤولية الأزمة الراهنة.

وهدد البيان مجددا بمظاهرات حاشدة في الشوارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذكرت مصادر مطلعة أن احتجاجات المعارضة قد تأخذ أشكالا عدة في البلاد وليس في بيروت فقط.

وأصر نصر الله وبري على ما وصفاه بالحق المشروع في مشاركة حقيقية بصنع القرار السياسي، في إشارة واضحة لمطالب المعارضة بنسبة الثلث في الحكومة التي تتيح التحكم بالقرارات المهمة.

وأكد البيان موافقة أمل وحزب الله على المحكمة الدولية في اغتيال الحريري، لكنه شدد على رفض استخدامها "كذريعة من الطرف الآخر لحرماننا من مطالبنا السياسية المشروعة".

وحذر رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين أي دولة أو جهة خارجية من التعامل مع حكومة السنيورة. أما الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى بلبنان فقد طالب السنيورة بخطبة الجمعة بالاستقالة، معتبرا ذلك الحل الأمثل للأزمة السياسية المحتدمة.

اجتماع الحكومة
فؤاد  السنيورة أصر على اجتماع إقرار المحكمة (رويترز-أرشيف)
وقدر صدر البيان قبل الاجتماع المقرر اليوم لمجلس الوزراء برئاسة السنيورة، لإقرار مشروع المحكمة الدولية الذي تبناه مجلس الأمن الثلاثاء الماضي.

واعتبر بري أن حكومة السنيورة لم تعد دستورية، وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أمس إن جلسة اليوم ستكون أيضا غير دستورية وإنه سيعتبرها "كأنها لم تعقد".

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن الوحدة الوطنية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق، معتبرا أن "عدم وحدة الشعب اللبناني سهلت على المجرمين تحقيق غايتهم الإجرامية".

وبموجب منصبه يتعين أن يدعو بري إلى الجلسة البرلمانية للتصويت على مشروع المحكمة الدولية، الذي يحتاج أيضا تصديقا من الرئاسة اللبنانية، فيما يعتبر الرئيس إميل لحود أيضا أن حكومة السنيورة فقدت شرعيتها بعد استقالة ستة وزراء منها.

وذكرت أنباء أن المعارضة تدرس ما إذا كان يمكنها زيادة الخيارات في حملتها المرتقبة، بما فيها الاعتصامات والإضرابات إضافة إلى استقالة نواب المعارضة من مجلس النواب.

وهناك 57 نائبا معارضا بمجلس النواب المؤلف من 128 عضوا، لكن اختيار بديل عنهم يتم بانتخابات فرعية وليس بانتخابات برلمانية عامة.

الوزراء المستقيلون
تغطية خاصة
وردا على دعوة السنيورة للوزراء المستقيلين بالعودة إلى الحكومة، أكد وزير العمل المستقيل طراد حمادة أن الوزراء لن يعودا إلى مهامهم معتبرا أن الدعوة شكلية وأن رئيس الوزراء لا يريد حل المشكلة.

وطالب حمادة السنيورة بالسعي لحل سياسي مقبول من المعارضة، وأضاف "حتى الآن موقفنا هو رفض العودة والقضية تتطلب مزيدا من المشاورات السياسية".

لكن الدعوة لاقت استجابة من وزير الداخلية حسن السبع من فريق الأغلبية النيابية الذي كان قدم استقالته قبل ستة أشهر. وتعتبر الأكثرية بقيادة تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري أن هدف الاستقالات هو عرقلة المحكمة الدولية.

وكانت المحلات التجارية والمصانع والبنوك والمؤسسات المالية أغلقت أبوابها، أمس الجمعة في بيروت، استجابة لدعوة للإضراب احتجاجا على اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل.

وقد حذر قادة الأكثرية من تعرض مزيد من الوزراء لاغتيالات، ويشار إلى أن استقالة أو وفاة وزيرين آخرين تعني رسميا سقوط الحكومة التي تضم حاليا 17 وزيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة