أوروبا ترغب بالتفاوض وطهران تطرح شروطها   
الأربعاء 1426/10/22 هـ - الموافق 23/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)

أوروبا تخلت عن شرط تعليق معالجة اليورانيوم لاستئناف الحوار مع إيران (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسيون أمس الثلاثاء إن الدول الثلاث الكبرى في الاتحاد الأوروبي مستعدة لإحياء المحادثات مع إيران لبحث اقتراح روسي يهدف إلى إيجاد مخرج من حالة الجمود بشأن ما يعتقد الغرب أنه برنامج إيراني لصنع قنبلة ذرية.

وقال دبلوماسي من إحدى الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا لم يفصح عن اسمه إن الترويكا الأوروبية تدرس عقد اجتماع في فيينا في ديسمبر/ كانون الأول القادم إذا واقف الإيرانيون على بحث المقترح الروسي، مشيرا إلى أن المسؤولين الروس سيشاركون في الاجتماع.

وأشار الدبلوماسي إلى أن الدول الثلاث مستعدة لتقديم تنازل كبير من أجل استئناف الحوار مع إيران، إذ إنها مستعدة لعقد الاجتماع حتى إذا لم تستأنف إيران تعليق أنشطة معالجة اليورانيوم في منشأة أصفهان.

ويقضي اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسماح لإيران بمواصلة تحويل خام اليورانيوم ولكن على أن ينقل إلى روسيا لتخصيبه. وهي خطوات من شأنها نظريا أن تمنع إيران من إنتاج يورانيوم بدرجة النقاء التي تصلح لصنع أسلحة.

وأكدت بريطانيا أنه يجري دراسة عقد اجتماع مع الإيرانيين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "سندرس الخطوات التالية بما في ذلك اجتماع محتمل مع الإيرانيين بعد اجتماع المجلس"، في إشارة الى اجتماع بشأن إيران يعقده مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس.

ولم يصدر تعليق رسمي من إيران بعد، ولكن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن طهران ستستجيب على الأرجح نظرا لاستعداد الأميركيين والأوروبيين لإسقاط مطلبهم وقف كل الأنشطة في منشأة أصفهان قبل استئناف المحادثات.

وكانت الدول الثلاث اشترطت تعليق معالجة اليورانيوم من أجل استئناف المحادثات ولكن طهران استبعدت حتى الآن وقف معالجة اليورانيوم في أصفهان.

وقطعت دول الاتحاد الأوروبي الثلاث محادثاتها مع إيران في أغسطس/ آب بعدما أنهى الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد تعليق أنشطة معالجة اليورانيوم وهو حجر الزاوية في اتفاق عام 2004 المعروف باتفاق باريس.

وكان مسؤولون أوروبيون وأميركيون قد أكدوا يوم الاثنين أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا على تعليق مساعيهما لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن هذا الأسبوع من أجل فرض عقوبات محتملة كما هددت الدول الغربية من قبل.

ولم ترفض إيران الاقتراح رسميا ولكنها شددت مرارا على أنها تسعى لتخصيب اليورانيوم داخل البلاد قائلة إن هذا حق سيادي لن تتخلى عنه أبدا.

وتنفي طهران مزاعم الغرب أنها تنفذ برنامجا سريا لصنع أسلحة نووية وتقول إن برنامجها النووي لا يهدف إلا إلى توليد الطاقة الكهربائية سلميا.

تهديد إيراني
من جهة أخرى لوح مجلس الشورى الإيراني بتدابير انتقامية إذا ما أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.

البرلمان الإيراني هدد بخطوات مضادة إذا أحيل الملف النووي لمجلس الأمن (الفرنسية)
وأقر المجلس بالقراءة الأولى قبل يومين مشروعا ينص على أن "تكف الحكومة عن تطبيق التدابير الطوعية والقانونية غير الملزمة إذا أحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي ليتولاه أو ليطلع عليه".

ويؤكد النص أن طهران متمسكة بتنفيذ برامج الأبحاث العلمية لضمان احترام حقوق الشعب الإيراني وفق معاهدة حظر الانتشار النووي.

ويشكل ذلك تهديدا بتدابير انتقامية حتى قبل أن تنكب الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا على البحث في الملف الإيراني اعتبارا من الخميس في فيينا.

ومع أن نص القانون غامض إلى حد ما, فإن التعابير التي اختارها النواب الإيرانيون تشكل تهديدا بالتخلي عن تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار الذي يفرض على إيران إخضاع نشاطاتها النووية لرقابة دولية صارمة.

كما يهدد النواب أيضا باستئناف تخصيب اليورانيوم, الأمر الذي يطالب قسم كبير من المجتمع الدولي إيران بالتخلي عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة