أوروبا تنشئ فريق طب شرعي للتحقيق في جرائم الحرب   
الاثنين 1422/4/10 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت جامعة أسكتلندية إنها بصدد توفير خدمة دولية لتوثيق جرائم الإبادة الإنسانية تشمل توفير فريق من خبراء الطب الشرعي ينقل جوا بغية تثبيت أدلة من شأنها إدانة المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم عند عرضهم على محكمة جرائم الحرب الدولية.

وأعلنت جامعة غلاسكو الأسكتلندية أنها تستعد للبدء بتقديم الخدمة وتأمل بأن يؤدي ذلك إلى ضمان توخي العدالة بشكل أسرع وأكثر يقينا مع مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والقتل الجماعي.

وقال أستاذ الطب الشرعي في الجامعة بيتر فانيزيس اليوم إن النظام الحالي الذي يعتمد على نقل الخبراء إلى أماكن وقوع الفظائع المزعومة يحتاج إلى تعديل لضمان ألا يكون لدى الأطراف المتورطة الوقت الكافي لتدمير الأدلة أو العبث بها.

وتتمتع جامعة غلاسكو بتاريخ طويل في علوم وأبحاث الطب الشرعي يعود إلى عام 1839، وهو أحد أكبر الأقسام في أوروبا.

وأضاف فانيزيس "بعض مرتكبي الجرائم يفلتون بجرائمهم لأنهم يجدون الوقت لإحراق الدليل أو دفن الجثث". وتابع قائلا "لدينا بالفعل أناس جاؤوا إلينا قائلين إنهم يطلبون مساعدة في مجال الطب الشرعي. نريد أن نبني على ذلك ونكون قادرين على الاستجابة بسرعة لتلبية الحاجة للخبراء".

وستكون هناك هيئة يطلق عليها اسم المركز الدولي لخدمات الطب الشرعي تعمل كمظلة شاملة لفروع تعمل في هذا المجال. ولدى هذه الهيئة حاليا فريق في بريطانيا من خبراء الطب الشرعي في مجالات تمتد ما بين علم الأمراض وطب الأسنان إلى علم الآثار وخمسة فرق أخرى في أوروبا، ويسعى المركز لتوسيع نشاطه والتحول ليصبح شبكة عالمية تستطيع جمع فريق على وجه السرعة للتحقيق في مزاعم بهذا الشأن في أي مكان في العالم.

ويأتي الإعلان عن هذه الخدمة في الوقت الذي تستعد فيه محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة لتوجيه تهم للرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبودان ميلوسوفيتش بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتضمن أوامر مزعومة بأعمال قتل جماعي للمنحدرين من أصول ألبانية بكوسوفو في عام 1999.

وقال فانيزيس إن الهيئة الجديدة ستخرج للنور رسميا غدا بدعم من منظمة العفو الدولية، وقد تأسست الهيئة بمساعدة من وزارة الخارجية البريطانية وهيئة الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة