أي.آر. دي الألمانية : الجزيرة.. شعبية وانتقادات تتزايد   
الأحد 1425/3/26 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملف عن الجزيرة في موقع قناة ألمانية
خالد شمت-برلين

خصصت القناة الأولى شبه الرسمية في التلفزيون الألماني (أي.آر. دي) ملفا خاصا على موقعها الإلكتروني عن قناة الجزيرة في ضوء الحضور القوي للقناة في ساحة الإعلام الدولي وحملة الاتهامات والضغوط الموجهة لها من الإدارة الأميركية الحالية.

وتضمن الملف الذي حمل عنوان (الجزيرة: شعبية متزايدة وانتقادات متصاعدة) تقريراً عرض محطات متفرقة من مسيرة الجزيرة على مدار سنوات عمرها السبع ومقابلة مطولة مع رئيس تحرير الأخبار بالقناة الأستاذ أحمد الشيخ حول حملة دوافع الاتهامات الأميركية للقناة وأوجه الاختلاف بين الجزيرة ونظيراتها من القنوات.

واعتبر الشيخ أن الاتهامات الأميركية المتزايدة ضد الجزيرة بسبب تقاريرها المتعلقة بالعراق غير عادلة وغير مبررة، وشدد على التزام صحفيي القناة العاملين في العراق بالمعايير المهنية المتعارف عليها دوليا بدقة، وتقديمهم للوقائع من مناطق الحدث هناك موثقة ودون تجميل أو تدخل.

ورداً على سؤال عن أسباب الاختلافات في تغطية الجزيرة وتغطية قناة أي بي البريطانية لحصار مدينة الفلوجة وعدد ونوعية الضحايا هناك، اعتبر الشيخ أن هذا الاختلاف يظهر نزول أطقم الجزيرة وكاميراتها إلى أماكن القصف الأميركي والمستشفيات والمقابر وتقديمها صورا موثقة للضحايا والجرحى المدنيين، في حين اعتمدت القناة البريطانية وغيرها من القنوات الغربية على تقارير من المتحدث العسكري الأميركي.

وعن رؤيته لمستقبل الجزيرة أكد الشيخ أن سياسة القناة ستبقى كما هي دون رضوخ للإملاءات الأميركية، مع التركيز على الالتزام بالمعايير المهنية والموضوعية والجودة والانفتاح لمناقشة الانتقادات الموجهة إليها باعتباره الأسلوب الوحيد لتحصينها وحمايتها.

واستهل كاتب الملف هارلد نويبير التقرير الأول بالإشارة إلى ما اعتبره تحول الجزيرة بعد الحرب على أفغانستان خريف عام 2001 من قناة شبه مجهولة في الغرب إلى وسيلة إعلامية لها دورها وحضورها المميز على الساحتين العربية والدولية.


دلل التقرير على كراهية الرئيس الأميركي جورج بوش وحنقه على الجزيرة برفضه إعطاءها مؤخراً مقابلة للتعليق على قضية تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب مفضلاً إعطاء هذه المقابلة لقناة الحرة الأميركية الناطقة بالعربية و قناة العربية
واعتبر التقرير أن جماهيرية القناة وتأثيرها يزدادان حاليا باطراد بتصاعد الأزمات والحروب في العالم العربي، الأمر الذي أصبح هماً مؤرقاً يقض مضاجع حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش المستاءة من البروز القوي للقناة.

وشدد التقرير على اعتبار إغلاق الجزيرة والتخلص منها هي رغبة دفينة للحكومة الأميركية التي لم تتوقف خلال العامين الأخيرين عن ترديد وتكرار الاتهامات للقناة ببث تقارير تعتبرها واشنطن كاذبة ومحرضة للشعوب العربية ضد السياسة الأميركية في المنطقتين العربية والإسلامية.

وأشار التلفزيون الألماني إلى أن الهجمة الأميركية الأخيرة على قناة الجزيرة هي امتداد لمحاولات مستمرة بدأتها الولايات المتحدة أواخر عام 2001 -قبل البدء في هجومها على أفغانستان- بإرسال وزير خارجيتها كولن باول إلى الدوحة للضغط على الحكومة القطرية لاتخاذ موقف يجبر القناة على تغيير سياستها.

ودلل التقرير على كراهية الرئيس الأميركي جورج بوش وحنقه على الجزيرة برفضه إعطاءها مؤخراً مقابلة للتعليق على قضية تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب مفضلاً إعطاء هذه المقابلة لقناة الحرة الأميركية الناطقة بالعربية و قناة العربية.

واعتبر التقرير الألماني أن كراهية الجزيرة وتمني إغلاقها اليوم قبل الغد باتا قاسما مشتركاً يوحد بين الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية مثل السعودية والكويت ومصر والجزائر والمغرب، الذين يتهمون القناة بتأليب شعوبهم ضدهم وفتح أستديوهاتها الرئيسية لاستضافة المعارضين المنفيين في الخارج.

وأشار التقرير إلى أن هذه الاتهامات الصادرة من الولايات المتحدة والأنظمة العربية قد زادت شعبية القناة وقفزت بعدد مشاهديها في العالم العربي إلى أكثر من خمسين مليون مشاهد، وهو رقم يتعدى عدد مشاهدي جميع القنوات العربية المحلية مجتمعة.

_______________
مراسل الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة