العراق يدرس طلب المفتشين تدمير صواريخ الصمود   
الأحد 21/12/1423 هـ - الموافق 23/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اللواء حسام محمد أمين أثناء مؤتمر صحفي في بغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

أنان واثق أن العراق سيدمر صواريخ الصمود/2، ويوضح أنه إذا رفضت بغداد تدميرها فإن مجلس الأمن سيكون مرغما على تبني قرار
ــــــــــــــــــــ

سوريا ترفض طلب باول مساندة قرار جديد لمجلس الأمن قد يمهد الطريق لشن حرب على العراق ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين أن بلاده تدرس بجدية طلب رئيس لجنة أنموفيك تدمير صواريخ الصمود/2، لكنه أوضح أن قرارا بهذا الشأن لم يتخذ بعد. وأعرب أمين في مؤتمر صحفي عقده في بغداد عن أمله في حسم هذه المسألة دون تدخل ممن أسماهم ذوي النوايا الشريرة، في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال أمين إن تدمير صواريخ الصمود/ 2 سيؤثر على القدرات العسكرية للعراق، لكنه لن يشل قدرات بغداد الدفاعية بشكل كامل. وبخصوص مدى الصاروخ وعدم مخالفته للمعايير المسموح بها عرض أمين على لجنة أنموفيك أن تختار عشوائيا أي صاروخ وتتحقق من مداه الأقصى، وقال "نحن متأكدون أنه سيحقق مدى أقل من المدى المسموح وهو 150 كلم".

وأجرى الجيش العراقي اليوم خامس تجربة من نوعها على صاروخ الصمود/ 2 في موقع الفالوجا غربي بغداد ليثبت لفرق التفتيش أن الصاروخ لا ينتهك المدى المسموح به.

أحد مفتشي الأسلحة يفحص صاروخ الصمود/ 2 في مصنع التاجي شمالي بغداد

وكان بليكس سلم يوم الجمعة الماضي رسالة للسفير العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري تتعلق بتدمير هذه الصواريخ التي تعتبر مخالفة للتعهدات التي قطعتها بغداد بعد حرب الخليج، وذلك اعتبارا من الأول من مارس/ آذار المقبل.

وجدد المسؤول العراقي التأكيد على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل والتعاون بفعالية مع المفتشين وتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة السابقة بما فيها القرار رقم 1441، موضحا أنه لا داعي لاستصدار قرار ثان من مجلس الأمن.

وكشف أمين عن سماح السلطات العراقية بانضمام طائرة فرنسية من طراز ميراج وطائرة ألمانية دون طيار من نوع لونا إلى عمليات الكشف الجوي التي تقوم بها طائرات يو/2 الأميركية.

في غضون ذلك عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم في أنقرة عن ثقته بأن العراق سيدمر صواريخ الصمود/2. لكنه أشار إلى أنه "إذا رفض العراق تدمير هذه الصواريخ فإن مجلس الأمن سيكون حينئذ مرغما على تبني قرار دون إعطاء مزيد من التوضيحات بهذا الشأن.

زيارة سرية
من ناحية أخرى وصل رئيس الوزراء الروسي الأسبق يفغيني بريماكوف إلى بغداد، في مهمة وصفت بالسرية كلفه بها الرئيس فلاديمير بوتين. ويعتبر بريماكوف من المتخصصين في الشؤون العربية، ويعتقد المراقبون أنه على علاقة وثيقة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن زيارة بريماكوف تأتي في إطار محاولات روسية من أجل إقناع العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين.

وأشار إلى أن الدبلوماسية العراقية نجحت حتى الآن في وقف اندفاع أميركا وتمنعها من الحصول على الإجماع الدولي المطلوب لضرب العراق.

فاروق الشرع
رفض سوري
على صعيد آخر رفضت سوريا اليوم طلبا قدمه وزير الخارجية الأميركي كولن باول لمساندة قرار جديد لمجلس الأمن الدولي من المرجح أن يمهد الطريق لشن حرب على العراق. وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها إن باول قدم الطلب لنظيره السوري فاروق الشرع أثناء اتصال هاتفي بينهما.

وأوضح البيان أن الشرع أكد لباول في نهاية المحادثة التليفونية أن دمشق لا ترى مبررا لصدور قرار ثان من مجلس الأمن وتعتقد أن صدور مثل هذا القرار مهما كانت صياغته معتدلة سيعطي الانطباع بانتهاء مفعول القرار 1441 وسيجري استغلاله من قبل دعاة الحرب في الولايات المتحدة وخارجها كذريعة لضرب العراق.

وكان باول وصل إلى بكين اليوم قادما من طوكيو في المحطة الثانية من جولة آسيوية تستمر أربعة أيام، يسعى فيها لحشد الدعم لضربة أميركية محتملة ضد العراق.

ومن المنتظر أن يعقد باول محادثات غدا الاثنين مع وزير الخارجية تانغ جيا شيوان والرئيس جيانغ زيمين وهو جين تاو نائب الرئيس.

من جانب آخر أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وأعلن الكرملين الذي أورد النبأ أن بوتين أطلع بلير على الخطوات الدبلوماسية التي تنتهجها روسيا لحل أزمة العراق بالطرق السلمية.

وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة أن موسكو تحاول إقناع لندن بعدم التسرع بطرح مشروع القرار الجديد المزمع عرضه على مجلس الأمن، وذلك في ظل تسرب معلومات تتحدث عن خلافات بين لندن وواشنطن حول توقيت عرض مشروع القرار.

عمليات التفتيش
وكان المفتشون قاموا صباح اليوم بتفقد شركة المروج في حي بابل بمنطقة الكرادة بالعاصمة بغداد، وهي شركة أهلية متخصصة في صناعة العطور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة