المعارضة تتهم دمشق بمجزرة جديدة   
الخميس 1433/7/17 هـ - الموافق 7/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:20 (مكة المكرمة)، 4:20 (غرينتش)
اتهمت المعارضة السورية النظام السوري بارتكاب مجزرة جديدة أمس الأربعاء في قريتي القبير ومعرزاف بريف حماة وسط سوريا، راح ضحيتها نحو مائة شخص، لكن مصدرا رسميا سوريا في محافظة حماة نفى فجر الخميس هذا الاتهام، مؤكدا أن هذه الأنباء "عارية عن الصحة تماما".
وقال المسؤول الإعلامي في المجلس الوطني السوري محمد السرميني إن "هناك نحو 100 قتيل في مزرعة القبير التابعة لبلدة معرزاف بعضهم قتلوا بالسكاكين، وبينهم عشرون طفلا بعضهم لم يتجاوز السنتين، وعشرون امرأة"، متهما قوات النظام السوري والشبيحة بارتكاب هذه المجزرة.

وذكر السرميني أن بين الضحايا أيضا 24 شخصا من عائلة واحدة، وهو ما جعل عدد القتلى يوم الأربعاء يتجاوز 140 شخصا في سوريا حسب نشطاء.

وقال محمود الجاسم -وهو شاهد عيان- في اتصال لقناة الجزيرة، إن جماعات من المسلحين الموالين للنظام اقتحموا 18 منزلا بمزرعة القبير في قرية معرزاف بريف حماة ظهر الأربعاء، وأعدموا كل من فيها بالرصاص والأسلحة البيضاء، وأضاف أنهم أحرقوا جميع المنازل وجثث الضحايا قبل انسحابهم.

وقد بث ناشطون صورا على الإنترنت تظهر جثثا قالوا إنها لعدد من ضحايا المجزرة التي تأتي بعد أيام قليلة من مجزرة الحولة التي أثارت ردود فعل واسعة في العالم.

بدوره أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع المجزرة، وقال مديره رامي عبد الرحمن "أكدت مصادر متطابقة من المنطقة أنه بعد قصف القوات السورية للقبير ومعرزاف، قدمت مجموعات من الشبيحة وقامت بقتل العشرات من أبناء المنطقة بالسلاح الأبيض والسلاح الناري".

مظاهرات ليلية خرجت في مناطق
بإدلب ودمشق وريفها
(الجزيرة-أرشيف)

النظام ينفي
وقد نفى النظام السوري حصول مجزرة في ريف حماة، ووصف مصدر رسمي سوري هذه الأنباء بأنها "عارية عن الصحة".

ونقل التلفزيون السوري عن المصدر قوله "إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الشريكة في سفك الدم السوري حول ما جرى في مزرعة القبير في ريف حما، عار عن الصحة تماما".

وأضاف التلفزيون أن "مجموعة إرهابية مسلحة ارتكبت جريمة مروعة في مزرعة القبير في ريف حماة، ذهب ضحيتها تسعة مواطنين من النساء والأطفال"، موضحا أن "الجهات المختصة استجابت لنداءات أهالي مزرعة القبير لحمايتهم، وداهمت وكر المجموعة الإرهابية واشتبكت معها وقتلت أفرادها وصادرت أسلحتها".

في غضون ذلك خرجت مظاهرات ليلية في كل من معرة النعمان وأريحا وكفرنبل ومعرة حرمة بمحافظة إدلب، كما خرجت مظاهرات مماثلة في القابون وحرستا في دمشق وريفها.

وأعلن ناشطون سقوط جرحى في قصف لقوات النظام على جوبر والقابون بدمشق ومعرة النعمان بإدلب ودرعا البلد وجاسم بدرعا وحرستا وزملكا بريف دمشق.

وقال نشطاء إن قتالا عنيفا تفجر على مشارف العاصمة السورية دمشق وضواحيها في وقت متأخر الأربعاء، وذكر سكان في وسط مدينة دمشق أنهم سمعوا أصوات إطلاق نار كثيف، كما أفاد نشطاء في الضواحي بأنهم سمعوا دوي انفجارات وأصوات نيران أسلحة آلية. وفي بعض المناطق أفاد نشطاء محليون بمشاهدة مروحيات تحلق فوق المكان.

وفي اللاذقية، قتل 13 شخصا جراء القصف المتواصل للجيش النظامي على الحفة بالمروحيات ومدافع الدبابات وراجمات الصواريخ، كما هاجم الأمن والشبيحة شارع الإسكان في المدينة، وفق الهيئة العامة للثورة السورية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين من الثوار عند مشارف مدينة الحفة وقرى بكاس وشيرقاق وبابنا والجنكيل والدفيل المجاورة التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها.

المجلس الوطني طالب المراقبين بالتوجه
إلى الحفة لمنع حصول مجزرة (الجزيرة)
الحفة
وطالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي فجرا "المراقبين الدوليين بالتوجه حالا إلى الحفة لمنع حصول مجزرة جديدة يخشى السكان وقوعها في أي لحظة".

من جهة أخرى، قصف الجيش النظامي قرى أبل والمباركية وقلعة الحصن والقصير في ريف حمص، مما أدى إلى تدمير عدة بيوت. كما قصف بلدة الموحسن في دير الزور ومنطقة اللجاة في درعا بالتزامن مع تحليق طيران مروحي.

وتجدد القصف الصاروخي مع انقطاع الكهرباء لليوم الرابع على التوالي في بلدة حيان بريف حلب، وبث ناشطون على الإنترنت صوراً لمتظاهرين في ساحة الجامعة ونزلة أدونيس بمدينة حلب وهم يطالبون بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه، حيث أطلق عناصر الأمن النار عليهم فأصابوا العديد منهم بجروح.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن قصفا عنيفا نفذه الجيش النظامي على كل من قرية المغارة ومرعيان بجبل الزاوية في إدلب باستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية والمروحيات، بينما تحدثت لجان التنسيق المحلية عن قصف استهدف مدينة أريحا المجاورة.

وفي الوقت نفسه، سقط عدد من الجرحى جراء تجدد القصف على المنازل في دوما بريف دمشق، بينما أغلق الثوار المحتجون 30 طريقا بالإطارات والمواد المشتعلة بعدة أحياء في دمشق، من بينها مشروع دمر والمزة وكفر سوسة والميدان، حسب بيان للهيئة العامة للثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة