توتر بالقصرين التونسية بعد مقتل جنديين   
الخميس 28/7/1434 هـ - الموافق 6/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)

قوات من الجيش التونسي تتجمع في موقع التفجير الجديد بولاية القصرين (الفرنسية)

اعتبرت وزارة الدفاع التونسية أن التفجير الذي تعرضت له إحدى دورياتها في ولاية القصرين غرب البلاد وخلف قتيلين، يعد تحولا خطيرا في مجرى المواجهات مع من سمتهم المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بينما تسود الولاية حالة من الغضب وسط مطالبات بملاحقة المتورطين.

وقال بيان للوزارة إن جنديين قتلا وأصيب آخران في انفجار عبوة استهدفت سيارتهم في منطقة آهلة بالسكان قرب جبل الشعانبي عند الحدود مع الجزائر، لترتفع حصيلة القتلى في صفوف الجيش بهذه المنطقة إلى ثلاثة خلال أقل من أسبوع.

وقد سادت حالة من الاحتقان مدينة القصرين على خلفية مقتل الجنديين، بينما رفض أهالي أحد القتيلين حضور أي وفد رسمي خلال موكب الجنازة.

وذكر راديو "موزاييك" المحلي أن أهالي أحد القتيلين -وهو من مدينة الشرايع التابعة لمحافظة القصرين- أخرجوا جثمان فقيدهم بالقوة من غرفة الأموات في المستشفى الجهوي وساروا به في جنازة، رافضين انتظار حضور أي موكب رسمي حكومي. وكان مقررا أن يشارك في الجنازة رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة.

وقد جابت المدينة مسيرتان تنديدا باستمرار انفجار الألغام وسط حالة من الخوف في صفوف الأهالي، بينما طالب المحتجون بالإسراع في الكشف عن العناصر المتورطة.

جاء ذلك بينما تقوم أجهزة الأمن والجيش بعمليات تفتيش منظمة لمنطقة جبل الشعانبي بحثا عن مسلحين تقول السلطات إنهم قدموا من مالي ولديهم ارتباط بتنظيم القاعدة.

وكانت وحدات من الجيش التونسي قد بدأت منذ 29 أبريل/نيسان الماضي عمليات تمشيط وتطويق واسعة في جبل الشعانبي الواقع على الحدود الجزائرية والممتد على مساحة 100 كلم2، وذلك إثر انفجار عدد من الألغام زرعها مسلحون وأصابت ما لا يقل عن 20 شخصا -معظمهم من العسكريين- خلال الفترة الماضية.

وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو في مايو/أيار الماضي إن الألغام التقليدية المزروعة في جبل الشعانبي مشابهة لتلك التي استعملها تنظيم القاعدة في أفغانستان, مشيرا إلى أن كاشفات الألغام العادية والكلاب البوليسية المدربة عاجزة عن كشفها.

وذكر أن الألغام مصنوعة صنعا يدويا من الأمونيترات، وهي مادة كيميائية تستعمل في تسميد الأراضي الزراعية وتنفجر عند المرور عليها أكثر من مرة, مشيرا إلى أن تونس ستطلب المساعدة لنزع هذه الألغام من الجزائر.

كما قال إن مجموعة الشعانبي تفرعت عنها مجموعة ثانية متحصنة بجبال ولاية الكاف شمال غرب البلاد، وإن المجموعتين تضمان تونسيين وجزائريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة