الثورات تطغى على المنتدى العربي التركي   
الخميس 1432/12/22 هـ - الموافق 17/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

اجتماع أعضاء المنتدى العربي التركي في العاصمة المغربية الرباط أمس

عمر العمري-الرباط

دعا منتدى التعاون العربي التركي الذي ينظم تحت شعار "من أجل شراكة عربية تركية شاملة ومستديمة"؛ إلى وقف إراقة الدماء في سوريا وتجنيب المواطنين المزيد من أعمال العنف والقتل، وشدد على أهمية استقرار ووحدة سوريا وضرورة إيجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي، جاء ذلك بالبيان الصادر عن المنتدى الذي عقد في العاصمة المغربية الرباط.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده تدعم "المطالب المشروعة للشعوب وترفض استعمال القوة في مواجهة هذه المطالب"، وذلك في معرض ترحيبه بقرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.

ومن جهته أدان وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الفاسي الفهري -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي- الهجمات التي استهدفت سفارة المغرب بسوريا بعدما تظاهر عشرات السوريين أمامها بدمشق، وقام نحو أربعة منهم باقتحام سور مبنى السفارة.

رسالة ملكية
وفي رسالة وجهها ملك المغرب محمد السادس في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، وحضرها وزراء الخارجية العرب وممثلين عن جامعة الدول العربية وتركيا؛ أكد أن العالم العربي اليوم يمر بـ"منعطف تاريخي حاسم لا يحتمل منطق الانتظارية".

واعتبر الملك أن انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى العربي التركي في ظروف استثنائية يعد مكسبا إقليميا ثمينا وفرصة تاريخية لرص الصفوف ورفع التحديات الملحة والتعامل بجرأة ومسؤولية مع القضايا الإستراتيجية والأمنية في البلاد العربية، ودعا إلى أهمية انبثاق منظومة عربية متجددة تنصت عن قرب لاهتمامات المواطنين وتقوم على تكريم الإنسان وتؤسس لعمل عربي مشترك.

وأكد الملك أنه لا سبيل لتجاوز الوضع الحالي في العالم العربي إلا بانتهاج بديل مستقبلي، واندماج عربي شامل ومتناسق يرتكز على الترابط الاقتصادي والتنمية البشرية للحد من الفقر والهشاشة والبطالة.

دور تركيا
وعن الأدوار التي يمكن أن تلعبها تركيا في المستقبل قال الباحث والأكاديمي المغربي إدريس بووانو المتخصص في الشؤون التركية، إنه مع ربيع الثورات ظهر واضحا الدور التركي لا سيما أنها حملت على كاهلها القيام بأدوار مهمة، لعل أبرزها هو "تأمين مسار هذا الربيع حتى يحقق أزهاره والحيلولة دون انحرافه".

إدريس بووانو: تركيا تتولى تأمين مسار الربيع العربي ليحقق أهدافه
وأكد الباحث أن هناك أسبابا ساهمت في تنامي النشاط الدبلوماسي لتركيا في الشرق الأوسط، أبرزها قدرة حكام تركيا الجدد على الجمع بين الديمقراطية والإسلام في نموذجهم السياسي، وصلابة مسيرتهم التنموية، والتقارب بين تركيا والعالم العربي، وذلك ما تمخض عنه ما يسمى بالمنتدى الاقتصادي العربي التركي المؤسس بإسطنبول عام 2007.

وأشار بووانو إلى أنه كان من المفترض التركيز على تطوير علاقات التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية بين تركيا و22 دولة بالجامعة العربية، لكن الدورة الأخيرة للمنتدى طغى عليها محاولة الأطراف الوصول إلى اتفاق مشترك من أجل تطويق الأزمة السورية، والوصول إلى حل يقي المنطقة أتون أي حرب تأتي على الأخضر واليابس.

جدير بالذكر أن منتدى التعاون العربي التركي يعقد دوراته سنوياً منذ عام 2008، وانبثق عنه افتتاح بعثة للجامعة العربية في أنقرة عام 2009 وجولتين للحوار البرلماني العربي التركي، وجولتين لمنتدى تحالف الحضارات، وغيرها من المشروعات في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والطاقة والزراعة والنقل والتعاون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة