البنتاغون يتبنى وثيقة التغذية القسرية للمضربين عن الطعام   
الأربعاء 1427/5/11 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

عدم إحراج الحكومة الأميركية دافع لتغذية المعتقلين قسريا (أرشيف)
قال مسؤولون أميركيون إن وثيقة لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون -تحدد قواعد تعامل المشتغلين بالطب مع المعتقلين- تبنت التغذية القسرية للمضربين عن الطعام، الأمر الذي انتقده ناشطون في مجال حقوق الإنسان.

والوثيقة إحدى ثلاث وثائق منتظرة منذ فترة طويلة تخص معاملة المعتقلين يعدها البنتاغون إلى جانب كتيب القواعد الميدانية الخاصة بالجيش وإرشادات متعلقة بوسائل الاستجواب.

وقال ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن أميركيين عاملين بالقطاع الطبي تورطوا في انتهاك حقوق المعتقلين كما استنكر الناشطون التغذية القسرية للسجناء المضربين عن الطعام واعتبروها انتهاكا للمدونة الدولية التي تحكم أخلاق مهنة الطب.

وقال البنتاغون في بيان إن الوثيقة الجديدة تعيد التأكيد على سياسة منع إصابة أو فقد حياة المضربين عن الطعام من خلال التغذية القسرية للذين يواجهون خطرا شديدا بالإصابة أو الموت تبعا لما يقره الضابط قائد منشأة الاحتجاز أو ضابط كبير مكلف.

ودخل كثير من الأجانب المشتبه في تورطهم بالإرهاب والمحتجزين بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا إضرابات عن الطعام يقول محاموهم إنها جاءت احتجاجا على ظروف احتجازهم وحرمانهم من حقوقهم القانونية، وقام الجيش الأميركي بتغذية بعض المضربين عن الطعام قسريا من خلال أنابيب يتم إدخالها إلى المعدة عبر الأنف.

ويشير منتقدون إلى أن المعايير الأخلاقية التي تبنتها الرابطة الطبية الأميركية وبينها إعلان للرابطة الطبية العالمية، تنص على أنه إذا رأى طبيب أن المضرب عن الطعام قادر على تكوين حكم معقول وغير قاصر فيما يتعلق بعواقب مثل هذا الرفض الطوعي للتغذية فينبغي ألا تتم تغذيته قسريا أو صناعيا.

وأقرت السلطات الأميركية في غوانتانامو بأنها قامت بتقييد بعض المعتقلين لمقاعد كبح خلال عملية التغذية القسرية وعزلتهم بعد أن علمت أن البعض كان يتقيأ عمدا السوائل التي يغذى بها قسرا.

وكتب 263 طبيبا ينتمون لسبع دول في مارس/آذار بنشرة لانسيت الطبية البريطانية داعين واشنطن لوقف التغذية القسرية ووقف استخدام مقاعد الكبح.

وقال المدير التنفيذي لجماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان لينارد روبنشتاين إنه يبدو أن الدافع وراء التغذية القسرية للمعتقلين هو عدم التسبب في إحراج للحكومة الأميركية لأنهم لا ينتظرون فيما يبدو مرحلة تكون فيها حياة شخص ما أو صحته في خطر كبير.

واتهم محامو المعتقلين من قبل الجيش الأميركي بإدخال أنابيب التغذية في أنوف المعتقلين بعنف ودون تخدير أو مسكنات وأنهم كانوا ينهالون عليهم بالتوبيخ الشديد حين يتقيؤون دما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة