بدء انتخابات رئاسة باكستان وسط عنف وامتناع حزب الشعب   
السبت 1428/9/25 هـ - الموافق 6/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)
مؤيدو مشرف القريب من الفوز خرجوا لتأييد إعادة انتخابه (الفرنسية-أرشيف)

بدأت الانتخابات الرئاسية الباكستانية صباح اليوم عبر مجلسي البرلمان وأربعة مجالس إقليمية, وسط توقعات بفوز الرئيس برويز مشرف بفترة رئاسة جديدة.

ويتنافس في هذه الانتخابات إلى جانب مشرف كل من وجيه الدين أحمد القاضي المتقاعد الذي رشحه محامون مناهضون للحكومة, ومخدوم أمين فهيم المسؤول البارز في حزب الشعب الباكستاني الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وتجري عمليات الاقتراع السري في غياب المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات احتجاجا على استمرار مشرف في منصبه بقيادة الجيش.

مخدوم فهيم مرشح حزب الشعب حذر من انتخاب رئيس بزي عسكري (الفرنسية)
وقد تعززت فرص مشرف بالفوز وحصوله على الأغلبية المطلوبة بعد استقالة نحو 200 من ممثلي المعارضة في البرلمان البالغ عدد أعضائه 1170 عضوا.

وقد قاطع الاقتراع ممثلو حزب الشعب بزعامة بوتو التي نالت قرارا رئاسيا بالعفو فيما يتعلق بقضايا فساد.

وفي وقت سابق قالت بوتو إن حزبها سيمتنع عن التصويت, معتبرة أن موقف المعارضة يحاول القضاء على مصداقية الانتخابات الرئاسية بالانسحاب من البرلمان.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في بيشاور بأن أعمال عنف اندلعت بين المئات من المحامين وقوات الشرطة إثر تظاهر المحامين ضد ترشح الرئيس مشرف. وقد أصيب أربعة من قوات الشرطة بينهم ضابط بجروح خلال المصادمات، وأحرق المتظاهرون عربة عسكرية تابعة للشرطة.

الاشتباكات بدأت عندما حاصر المحامون البرلمان الإقليمي في بيشاور عاصمة إقليم الشمال الغربي لمنع النواب من التصويت.

مصير مشرف
ورغم ثقة مشرف الظاهرة بالفوز, فإن مصيره يبقى معلقا بقرار من المحكمة العليا التي أقرت إجراء الانتخابات في موعدها. لكنها احتفظت بإمكانية حجب النتيجة إلى أن تقرر ما إن كان من حق مشرف ترشيح نفسه للرئاسة مع احتفاظه بقيادة الجيش.

وقبيل الاقتراع عبر مشرف عن ثقته بالفوز وقال للتلفزيون الباكستاني إنه "واثق تماما من أن المحكمة العليا ستصدر حكما متوازنا". كما قال إن "المحكمة تعترف بحقه في دخول الانتخابات عبر البرلمان الحالي".

وكان مشرف قد وعد بالاستقالة من الجيش وأن يؤدي اليمين كرئيس مدني وذلك بعد نحو ثماني سنوات من وصوله إلى السلطة بانقلاب عسكري.

القاضي المتقاعد وجيه الدين أحمد لا يملك فرصا حقيقية للفوز (الفرنسية-أرشيف)
من جهة ثانية ومع بدء الاقتراع قال مخدوم فهيم مرشح حزب الشعب الباكستاني إنه "لا يمكن انتخاب رئيس للبلاد بزي عسكري".

أما المنافس الثاني لمشرف وجيه الدين أحمد فكرر في تصريحاته مع بدء الاقتراع رفضه ترشيح رئيس يحتفظ بقيادة الجيش، وقال إن "على نواب الشعب اليوم الاختيار بين رئيس برتبة جنرال من الجيش أو رئيس من المجتمع المدني".

على صعيد آخر فرضت سلطات الأمن الباكستانية إجراءات مشددة حول مقر البرلمان الباكستاني في إسلام آباد, فيما خيم الهدوء على العاصمة ومعظم الأقاليم الباكستانية التي تترقب عمليات الاقتراع, إلى جانب عواصم غربية ترى مشرف حليفا رئيسيا لها في الحرب على ما يسمى الإرهاب. 
 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة