الخلع بالأردن للزوجات المتعلمات والأسباب مادية   
الثلاثاء 1428/5/12 هـ - الموافق 29/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:36 (مكة المكرمة)، 1:36 (غرينتش)
 ثلاث حالات خلع تسجل في الأردن يومياً (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
رغم الانخفاض الطفيف الذي سجلته حالات الخلع لدى المحاكم الشرعية في الأردن، فإن المعدل لا يزال يتراوح عند ثلاث قضايا يومياً.
 
إذ تكشف إحصاءات المحاكم الشرعية تسجيل (1030) حالة خلع خلال عام 2006، مقابل (1119) عام 2005.
 
فيما بلغت القضايا المسجلة منذ تطبيق قانون الخلع عام 2002 نحو (4460) قضية، تم الفصل في (1104) قضايا، وجرى إسقاط (2060)، ولا تزال بقية القضايا منظورة أمام المحاكم الشرعية في الأردن.
 
واللافت في قضايا الخلع كما تشير إحصاءات رسمية أن الغالبية العظمى من القضايا التي تسجل ويتم الفصل فيها هي لسيدات متعلمات.
 
وبلغت نسبة الحكم بالخلع لصالح متعلمات نحو (96.5%) مقابل (3.5%) من القضايا حكم فيها لسيدات غير متعلمات.
 
القاضي الشرعي في محكمة الاستئناف الشرعية سامر القبج اعتبر أن أبرز أسباب الخلع يعود "لإفرازات العولمة وتعلم المرأة فنون التمرد على الزوج واعتبار طاعته جزءاً من موروثات الماضي".
 
وقال للجزيرة نت إن العديد من قضايا الخلع ترفعها نساء حصلن على وظائف مهمة وذات مردود مادي جيد.
 
ولفت إلى أن أحد أسباب طلب الخلع هو عدم قدرة المرأة على إثبات الضرر المادي الواقع عليها.
 
وأضاف أن تعذر إقامة دعوى التفريق للشقاق والنزاع دفع بالنساء إلى إقامة دعاوى الخلع ضد الأزواج.
 
وما يؤكد دور الحياة المادية في أسباب الخلع أن (89%) من الحالات التي سجلت في الأردن في السنوات الخمس الماضية كانت في المدن الرئيسية (عمان والزرقاء وإربد).
 
بل إن محاكم في محافظات تصنف على أنها ذات طابع محافظ لم تسجل فيها أي قضية.
 
حيث تشير سجلات المحاكم الشرعية في الكرك وعجلون ومأدبا والطفيلة إلى عدم تسجيل أي قضية خلع جرى الفصل فيها.


 
تضرر النساء والرجال
مركز ميزان لحقوق الإنسان الذي يقدم الدعم القانوني والمادي للنساء المتضررات، لا يقتصر دوره على تشجيع النساء على الخلع، كما تقول مديرته إيفا أبو حلاوة.

وترى إيفا أن قانون الخلع يظلم المرأة لكونه يلزمها بإيداع الحقوق الخاصة بالزوج في صندوق المحكمة، بينما لا يلزم قانون الأحوال الشخصية الرجل بإيداع المؤجل من المهر عندما يقدم على طلاق زوجته.
 
وأضافت للجزيرة نت أن المركز يطبق برنامج "وئام للمصالحة والتوفيق العائلي والاجتماعي" الذي يقوم بمحاولة التوفيق بين الزوجين وعدم وصول الأمر للمحكمة الشرعية.
 
وتابعت "ننجح في ثلاث من كل خمس حالات بالتوفيق بين الزوجين ونوقعهما على اتفاق يشهد عليه خبراء اجتماعيون وحكمان من أهلهما".
 
وبينت أبو حلاوة أن "ميزان" يقدم الدعم المالي والقانوني للزوجة لرفع قضية الخلع في حال تعنت الزوج ورفضه الإقرار بحقوق المرأة.
 
المسكوت عنه في قضايا الخلع هو أن المرأة تتمكن من البوح بأسرار العلاقة الزوجية في أدق تفاصيلها، كما ترى أبو حلاوة.
 
غير أن القاضي القبج يرى أن في "الخلع" إجحافا كبيرا بحقوق الرجل والمرأة على السواء، وقال "الزوجة المتضررة تكون مضطرة لإعادة ما قبضته من المهر ونفقات الزواج إذا طلبته قبل الدخول وهي مظلومة بهذا البذل".
 
كما أن "الرجل الذي جهز بيتاً واشترى مصاغاً ذهبياً وتكبد مصاريف الزفاف من حفلات وغيرها، تأتي الزوجة الطالبة للخلع لتدفع له مهرها المسمى في العقد والذي لا يتجاوز دينارا واحداً في 50% من حالات الخلع".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة