الحسن وتارا   
الجمعة 1432/4/28 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
 وتارا في مؤتمر صحفي بعد إعلان نتائج الانتخابات في ديسمبر/كانون الثاني الماضي
(رويترز-أرشيف) 

زعيم سياسي مسلم ينحدر من شمال ساحل العاج، معارض سابق ورئيس معترف به حاليا من قبل المجتمع الدولي استنادا إلى نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية عام 2010.
 
ولد الحسن وتارا مطلع عام 1942 بمدينة ديمبوكرو بوسط ساحل العاج، وترقى في تعليمه حتى حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة أميركية عام 1967، وهو متزوج سيدة فرنسية.
 
تولى وتارا الكثير من المناصب الاقتصادية الهامة من أبرزها نائب رئيس صندوق النقد الدولي وهي الوظيفة التي شغلها فيما بين 1994 و1996 ثم استقال من منصبه وقرر العودة إلى بلاده.
 
كما سبق أن شغل وظائف قيادية أخرى في صندوق النقد الدولي وعين عام 1988 محافظا للبنك المركزي لغرب أفريقيا، ومثل بلاده في مؤسسات مالية إقليمية ودولية.
 
المسار السياسي
ونتيجة لخبرته الاقتصادية، استدعاه الرئيس المؤسس لساحل العاج هوفوت بونييه لتنفيذ إصلاحات اقتصادية، وعينه في نوفمبر رئيسا للوزراء، وهي الوظيفة التي بقي فيها حتى وفاة بونييه في ديسمبر/ كانون الأول 1993، وخلال السنتين الأخيرتين من عمر بونييه كان وتارا هو الحاكم الفعلي لساحل العاج بعد أن اشتدت وطأة المرض (السرطان) على بونييه.
 
وخلال تلك الفترة، اشتد الصراع السياسي بين وتارا ورئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) هنري كانون بيدييه حيث استغل الأخير نص الدستور -الذي يقضي بتولي رئيس البرلمان مقاليد السلطة بعد عجز أو موت الرئيس- لينصب نفسه رئيسا.
 
بعدها عمل بيدييه على إقصاء وتارا عن الحكم من خلال منعه من المشاركة في انتخابات 1995 عن طريق قانون ينص على إلزامية أن يكون المرشح ينحدر أما وأبا من أصول عاجية.
 
وبسبب التشكيك في أصول والدته العاجية، منع وتارا من المشاركة في انتخابات 1995 مما دفعه لمغادرة البلاد والعمل في صندوق النقد الدولي، ومع انهيار نظام بيدييه في 1999 عاد وتارا إلى بلاده وتم انتخابه رئيسا لحزب تجمع الجمهوريين في منتصف 1999.
 
بيد أن وتارا -وللسبب ذاته أيضا- تعرض للمنع ثانية من المشاركة في انتخابات 2000 المثيرة للجدل، والتي فاز فيها واستلم السلطة بعدها خصمه العنيد لوران غباغبو، ودخلت البلاد بعدها في حرب أهلية طاحنة، استدعت تدخلا دوليا.
 
وتارا يُنتخب رئيسا
شارك وتارا في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2010 الماضي وحل ثانيا في جولتها الأولى بعد تصدر رئيس البلاد غباغبو بحصوله على 38% مقابل وتارا الذي حصل على 32% من أصوات الناخبين.
 
بيد أن النتيجة تغيرت لصالح وتارا في جولة الإعادة بحصوله على نسبة 54% مقابل 46% لغباغبو بحسب النتائج المعلنة من قبل اللجنة الانتخابية، وهي النتائج التي رفضها غباغبو، وتم تعديلها من قبل المجلس الدستوري لتصبح في صالح غباغو، بعد إلغائه لمئات آلاف الأصوات من المناطق الشمالية التي يسيطر عليها المتمردون.
 
اعترف المجتمع الدولي بوتارا رئيسا وحيدا لساحل العاج، وأدى اليمين الدستورية، وشكل حكومته، لكنه مع ذلك بقي حبيسا مع حكومته في فندق غولف المطل على بحيرة بأبيدجان تحيط به الأسلاك الشائكة ويحرسه عشرات من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة