جهود لإغاثة ضحايا زلزال باكستان وأفغانستان   
الثلاثاء 1437/1/14 هـ - الموافق 27/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

ضربت هزة أرضية بقوة 4.3 درجات على مقياس ريختر أجزاء من إقليم بلوشستان الباكستاني بعد يوم من زلزال عنيف ضرب باكستان وأفغانستان والهند وخلف مئات القتلى والجرحى، فيما تواصل فرق الإنقاذ إغاثة ضحايا الزلزال.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن أي معلومات لم تتوفر بعد عن وجود ضحايا جراء هزة اليوم، مشيرا إلى أن سكان المناطق الشمالية من البلاد ما زالوا يشعرون بالهلع وأمضى الآلاف منهم الليل في العراء خشية من حدوث هزات ارتدادية أخرى.

ونقل المراسل عن السلطات الباكستانية أن الأوضاع بشكل عام تحت السيطرة ولا حاجة لإطلاق نداء لطلب المساعدات الدولية كما حدث في زلازل سابقة.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ جهودها لإغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب أمس الاثنين باكستان وأفغانستان وأجزاء من آسيا، مخلفا في حصيلة أولية حوالي ثلاثمئة قتيل في باكستان وأفغانستان بينهم 12 تلميذة أفغانية قضين في تدافع خلال محاولة هروبهن من المدرسة.

صعوبات
وتواجه عمليات الإنقاذ صعوبات بسبب انعدام الاتصالات في المناطق المتضررة.

وحدد المعهد الأميركي لرصد الزلازل مركز الهزة التي بلغت قوتها 7.5 درجات على مقياس ريختر في منطقة جبال هندوكوش بأقصى شمال شرق أفغانستان على عمق 213,5 كلم تحت سطح الأرض.

 أنقاض منازل في وادي سوات بباكستان دمرت جراء الزلزال (الأوروبية)

وفي أفغانستان، أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن الحصيلة غير النهائية بلغت 83 قتيلا وأصيب مئات آخرون.

وقال حاكم ولاية بدخشان (شمال شرق البلاد) شاه ولي حبيب إن أربعمئة منزل على الأقل دمرها الزلزال، مشيرا إلى صعوبات في الاتصال بالمنطقة بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الاتصالات.

وفي ولاية تخار المجاورة دب الذعر وسط تلميذات بمنطقة تالوغان لحظة وقوع الزلزال، مما أدى إلى مقتل 12 منهن بسبب التدافع، جميعهن دون الـ16 من العمر، وإصابة 35 تلميذة أخرى.

وقالت مديرة دائرة التعليم في الولاية عنايات نويد إن الفتيات "هرعن للخروج من المدرسة مما تسبب بتدافع دام".

وتحدث رئيس الوزراء الأفغاني عبد الله عبد الله عن "خسائر كبيرة مادية وفي الأرواح" خصوصا في شمال شرقي البلاد.

وقال مسؤولو إغاثة إن من الصعوبة بمكان الوصول إلى المناطق المنكوبة لأن ولاية بدخشان جبلية والهضاب التي ضربها الزلزال معزولة. كذلك، فإن مسلحي حركة طالبان يقاتلون فيها القوات الحكومية مما يجعل الوضع الأمني غير مستقر.

باكستان والهند
وفي باكستان المجاورة قتل 228 شخصا على الأقل وأصيب 1800 آخرون بحسب تعداد للسلطات المحلية والإقليمية.

ونبه رئيس الحكومة الإقليمية في خيبر باختنخوا (شمال غرب البلاد) إحدى الولايات الأكثر تضررا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في المناطق النائية التي تأثرت بالزلزال ولم يتم التواصل معها بسبب انقطاع الاتصالات وتحطم بعض الطرق المؤدية إليها.

وفي الهند أدى الزلزال إلى توقف مترو الأنفاق في العاصمة نيودلهي مؤقتا.

وفي شمال الهند هرع عشرات من السكان الخائفين الى الشوارع في سريناغار أكبر مدن الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير، وقطعت شبكة الهاتف النقال وتوقفت السيارات في الشوارع.

وشعر سكان آسيا الوسطى بالزلزال، خصوصا في دوشانبي عاصمة طاجيكستان حيث غادر عدد كبير من الناس مكاتبهم وشققهم.

يشار إلى أنه في عام 2005 ضرب زلزال قوي شمال باكستان وأسفر عن مقتل 75 ألف شخص، كما شهدت أفغانستان والهند ونيبال عدة زلازل عنيفة في السنوات الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة