حركة حماس تتوعد إسرائيل بقنابل بشرية جديدة   
الأحد 16/4/1422 هـ - الموافق 8/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفل فلسطيني يحمل صورة والده معين صبح
الذي استشهد برصاص القوات الإسرائيلية في خان يونس

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يعرب عن أسفه لما اعتبره تدخلا محدودا للولايات المتحدة
في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

لقاء في مكتب حنان عشراوي برام الله بين أنصار السلام
من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

أصيبت فتاة بجروح طفيفة في إطلاق نار على حافلة إسرائيلية قبل منتصف الليلة، واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب تشييع جنازة طفل فلسطيني استشهد أمس. وهددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أثناء الجنازة بأن تدفع عشرة من عناصرها لتنفيذ عمليات فدائية ضد إسرائيل. وفي وقت سابق من اليوم قام جنود إسرائيليون متخفون بخطف ناشط من حماس.

جثمان الشهيد الطفل خليل المغربي

فقد أفاد مصدر عسكري إسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأحد أن فلسطينيين أطلقوا النار على حافلة تقل مستوطنين قرب مستوطنة شيلو شمال رام الله، وأن فتاة إسرائيلية أصيبت بجروح طفيفة في كتفها وأن حالتها ليست خطرة.

من جهة أخرى أعلن أعضاء في الجناح العسكري لحماس أثناء تشييع جنازة الشهيد خليل المغربي (11 عاما) أن لدى الحركة عشرة شهداء ينتظرون داخل إسرائيل، وهم على استعداد في أي لحظة للانتقام. ورددوا عبر مكبرات للصوت أثناء الجنازة في مدينة رفح "إذا كان لدى الإسرائيليين قنابل كبيرة فلدينا قنابل بشرية".

وبمقتل المغربي أمس ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الإعلان عن بدء تطبيق وقف إطلاق النار إلى 17 شهيدا، كما قتل تسعة إسرائيليين في الفترة نفسها. وأعلنت مصادر فلسطينية أن طفلا أصيب بنيران إسرائيلية أثناء اشتباكات رشق فيها الفلسطينيون قوات الاحتلال بالحجارة في رفح بعد الجنازة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه لا علم لديه بالواقعة. وأصيبت امرأة فلسطينية ورجلان بجراح عندما ألقى جنود إسرائيليون قنبلة صوت في قرية فلسطينية بالضفة الغربية. وكان سكان القرية يحاولون منع جنود الاحتلال من تنفيذ اعتقالات بالقرية.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار لفترة وجيزة على جنود إسرائيليين من حرس الحدود قرب رفح. وأكد الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا أعيرة نارية وألقوا أكثر من 60 قنبلة يدوية على موقع للجيش على الحدود مع مصر مساء السبت وعلى موقع آخر يتولى جنوده حراسة مستوطنة إسرائيلية في جنوب غزة.

فلسطينيون يرفعون الأعلام الفلسطينية أثناء تظاهرة لهم في خان يونس

وكان مسؤولون فلسطينيون أعلنوا أن جنودا إسرائيليين متخفين خطفوا ناشطا من حماس يدعى أيوب شعراوي في منطقة بمدينة الخليل يفترض أنها تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية. وقالت زوجة شعراوي التي كانت معه في السيارة إنها شاهدت الإسرائيليين يسحبونه بعيدا تحت تهديد السلاح.

من جهة أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن انفجار عبوة ناسفة تسبب في إصابة جنديين إسرائيليين بجراح شمالي مدينة نابلس في الضفة الغربية أمس. وأضافت أن هذه العملية تأتي تأكيدا لاستمرار المقاومة ضد العدو المحتل، مؤكدة أن "الكتائب سترد بقوة على أي عملية اغتيال لمقاتليها من جانب المجرم أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل".

تصريحات عرفات
في غضون ذلك أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن أسفه لما اعتبره تدخلا محدودا للولايات المتحدة في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وتوقع عرفات في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز حدوث تصعيد عسكري في النزاع بمبادرة من الإسرائيليين. وقال "إنهم يتحدثون عن تكثيف للنزاع.. لم يعد الأمر سرا"، وأقر بأن إدارة بوش جديدة وأنها بحاجة إلى بعض الوقت.

لكن عرفات أضاف أن "ستة أشهر مضت منذ وصول جورج بوش إلى الرئاسة، وثمة مسؤولية دولية مترتبة على الأميركيين". وقال إنه يبذل أقصى جهده لوقف العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل.

حنان عشراوي (وسط) عقب اجتماع عقده أنصار السلام الإسرائيليين والفلسطينيين في مايو/ أيار الماضي(أرشيف)
أنصار السلام
وفي هذا السياق استأنف أنصار السلام من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لقاءاتهم في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وعقد لقاء اليوم في مكتب النائبة الفلسطينية حنان عشراوي بحضور الوزير الإسرائيلي السابق يوسى بيلين ووزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه وعدد من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية. وقالت عشراوي إن "الهدف من هذا اللقاء هو توضيح موقف الطرفين من الوضع ومحاولة التقريب بينهما وتجنب تصعيد العنف". وأضافت أنه تم الاتفاق على ترك المجال مفتوحا لعقد لقاءات مماثلة, مشيرة إلى تشكيل لجنة للإعداد لها.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية أدانت محكمة أمن الدولة الفلسطينية في نابلس فلسطينيا يدعى ثائر وليد جبر (21 عاما)، وحكمت علية بالسجن المؤبد بتهمة تزويد الاستخبارات الإسرائيلية بمعلومات ساعدت على تحديد موقع سيارة ضابط استخبارات فلسطيني هاجمته مروحية إسرائيلية في جنين يوم 12 مايو/ أيار الماضي. وأصيب الضابط الفلسطيني بجروح في حين استشهد اثنان آخران في الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة