ماذا ينتظر إسرائيل بعد الانتخابات؟   
الجمعة 6/3/1434 هـ - الموافق 18/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)
لافتات انتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

تهيمن انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة الأسبوع القادم على أخبار ومقالات وتحليلات الصحف الإسرائيلية، فيما بدأ بعض الكتاب استشراف المستقبل أمام رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الذي يُتوقع أن يفوز بولاية جديدة.

على صعيد استطلاعات الرأي لا زالت النتائج مقاربة لاستطلاعات سابقة، وهي تشير إلى احتمال فوز كتلة اليمين والأصوليين بـ64 مقعدا، مقابل 57 مقعدا لأحزاب اليسار والوسط.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نتائج استطلاع أجرته مع معهد داحف، يشير إلى حصول "الليكود بيتنا" على 32 مقعدا، و"العمل" على 17 مقعدا، و"هناك مستقبل" 13 مقعدا، و"البيت اليهودي" 12 مقعدا و"شاس" 11 مقعدا و"الحركة" 8 مقاعد.

وأوضحت أن توزيع المقاعد بهذا الشكل سينتج كتلة لليمين والأصوليين بـ63 مقعدا، و57 مقعدا لليسار والوسط.

نتنياهو سيكون مع ائتلاف أكثره يعارض أي تجديد للتفاوض، وبالتالي استمرار الجمود السياسي

بالانتظار
من جهتها تطرقت مراسلة الشؤون الحزبية سيما كدمون، في مقال لها بنفس الصحيفة إلى ما ينتظر إسرائيل بعد الانتخابات، مشيرة إلى صعوبات في الداخل من حيث شكل الائتلاف الحكومي والخارج فيما يتعلق بالعزلة الدولية.

وتضيف الكاتبة أن جميع الائتلافات التي تُبنى الآن والحديث عنها هي تلاعب وحيل دعائية، مؤكدة أنه لا أحد يعلم -حتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- شكل الائتلاف القادم.

ووفقا للكاتبة، فإن عدد النواب فقط هو الذي سيتحدث، معتبرة مع ذلك أن استطلاعات الرأي الأخيرة تؤشر إلى أن تركيبة الائتلاف ستكون مهمة "غير ممكنة تقريبا"، غير مستبعدة أن يحكم نتنياهو الدولة مع نواب الليكود الـ21.

وأضافت أن سائر النواب لقائمة "إسرائيل بيتنا" سيذهبون لوزير الخارجية في حكومة نتنياهو أفيغدور ليبرمان "الذي من المحتمل أن يعود بعد الانتخابات إلى إدارة كتلة حزبية مستقلة".

وتتابع الكاتبة أنه كان يفترض أن تكون هذه معركة انتخابات سهلة بالنسبة لمن كان يرأس معسكرا كبيرا ليس عنه بديل في المعسكر الثاني، مضيفة أن المعطيات الموجودة لا تؤشر إلى أن نتنياهو سيحصل على حكومة أحلامه، وبالتالي فإن عدم تمكنه من الحصول على العدد الذي يؤهله لتشكيل الحكومة يثير مخاوف "من الثمن الذي سندفعه جميعا كي نضمن استمرار حكم نتنياهو".

أما في حال تشكيل ائتلاف يشمل الكثير من الأحزاب الصغيرة التي لا يمكن السيطرة عليها "حكومة من الجحيم"، فإن نتنياهو سيكون مع ائتلاف أكثره يعارض أي تجديد للتفاوض، وبالتالي استمرار الجمود السياسي.

هآرتس:
الحكومة المنصرفة برئاسة بنيامين نتنياهو ألحقت ضررا جسيما بإسرائيل في سنوات ولايتها

تنامي الأزمة
أما على الصعيد الخارجي، فتشير الكاتبة إلى تنامي الأزمة مع الولايات المتحدة، خاصة بعد الموافقة على بناء 200 شقة سكنية في مستوطنتي كريات أربع وأفرات بالضفة، في اليوم التالي لما نشر عن انتقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما لنتنياهو.

أما أوروبا -تضيف الكاتبة- فقد كانت دائما أكثر "تطرفا" وأكثر وضوحا في تأييدها للفلسطينيين، وكانت الحراسة الأميركية هي التي كفت العداء الأوروبي، "أما الآن فحينما يتصل نتنياهو بواشنطن ليشتكي من شيء ما فلن يردوا عليه".

وترسم كدمون صورة لموقف نتنياهو بعد الانتخابات: "عالم نفد صبره، وسلطة فلسطينية أخذت تضعف بإسهام إسرائيل السخي التي تهيج وتموج في مواجهة حماس، لكنها تقويها في الحقيقة لأنها تُضعف السلطة".

بدورها ترى صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن الحكومة المتخلية برئاسة بنيامين نتنياهو ألحقت ضررا جسيما بإسرائيل في سنوات ولايتها الأربعة، موضحة أنها "ركزت السياسة الخارجية على توسيع المستوطنات، والتملص من المفاوضات مع الفلسطينيين وإحياء فكرة ضم المناطق"، وكانت النتيجة "عزلة دولية شديدة، وشرخا في العلاقات مع الولايات المتحدة ورؤيا مفزعة لمستقبل إسرائيل".

أما السياسة الداخلية -بحسب هآرتس- فتميزت بالقومية المتطرفة اللاذعة، ومناكفة الأقلية العربية، والتجييش لجهاز التعليم، وطرح مبادرات لسحق المحكمة العليا وإضعاف الصحافة الحرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة