أكثر من 140 قتيلا في تفجيرات بمدينة الصدر في بغداد   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)

السيارات المفخخة انفجرت بشكل متزامن في مناطق مكتظة (رويترز)

أعلنت الشرطة العراقية مقتل 144 عراقيا وجرح 236 على الأقل في سلسلة تفجيرات وهجمات بقذائف الهاون بمدينة الصدر شرق بغداد. وقالت الأنباء إن ثلاث سيارات مفخخة على الأقل انفجرت بشكل متزامن في سوق شعبي وساحتين رئيسيتين تلا ذلك سقوط قذائف هاون.

وتناثرت جثث القتلى والجرحى في مواقع الانفجارات، وقالت مصادر طبية إن عددا كبيرا من الجرحى من الأطفال والنساء.

واتهم الناطق باسم الشهيد الصدر عبد الهادي الدراجي في تصريح للجزيرة من وصفه بتحالف "الاحتلال مع الصداميين والتكفيريين" بتدبير هذه التفجيرات. وتحدث الدراجي عمن وصفه بأجندة سياسية خارجية تسعى لصياغة الوضع العراقي بما يخدم مصالح دول أخرى.

جاءت التفجيرات بعد ساعات من مداهمة القوات الأميركية والعراقية مدينة الصدر للمرة الرابعة خلال ستة أيام. وأطلقت القوات الأميركية النار على حافلة صغيرة فقتلت أربعة من ركابها. وبرر المتحدث باسم الجيش الأميركي العقيد كريستوفر غريفر إطلاق النار بأن الحافلة تجاهلت إشارات وتحذيرات الجنود الأميركيين الذين طوقوا المنطقة أثناء دهمهم أحد المنازل.

وذكر شهود عيان أن جميع القتلى من المدنيين العزل وأن ثمانية أشخاص أصيبوا، فيما أعلنت مصادر الشرط اعتقال خمسة أشخاص.

معارك عنيفة وارتفاع في عدد القتلى بمناطق بغداد المختلفة(الفرنسية)
هجمات متفرقة
من جهة أخرى هاجم عشرات المسلحين مقر وزارة الصحة في وسط بغداد وتبادلوا إطلاق النار مع الحرس ما أسفر عن جرح خمسة أشخاص على الأقل، ويعد هذا ثاني هجوم يستهدف وزارة عراقية في وضح النهار خلال هذا الشهر بعد عملية الاختطاف الجماعي من دائرة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي.

وقالت مصادر أمنية إن معركة عنيفة دارت نحو ثلاث ساعات بعد أن حاصر المسلحون مقر الوزارة في باب المعظم، وقال حكيم الزامل نائب وزير الصحة إن المسلحين استهدفوا المقر أيضا بقذائف الهاون.

وفي هجمات أخرى متفرقة ببغداد جرح خمسة أشخاص في انفجار قنبلة بحي النهضة كما أصيب أربعة من مغاوير الشرطة في تفجير آخر بحي البياع وأصيب أربعة بينهم شرطيان جراء انفجار عبوة بشارع فلسطين.

كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 شخصا على الأقل في مناطق متفرقة في بعقوبة والمناطق المحيطة بها.

زيارة تشيني
وقد نفى البيت الأبيض قيام ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بزيارة اليوم إلى العراق، وقالت متحدثة باسم تشيني إنه ليس لديها معلومات عن اعتزامه التوجه إلى هناك.

هذه الأنباء تزامنت مع استمرار الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأميركي الذي اعترف بمقتل ثلاثة من جنوده أمس في الأنبار ليرتفع إلى 2866 عدد القتلى من العسكريين الأميركيين منذ الغزو في مارس/آذار 2003.

أستراليا ترفض التسرع في نقل المهام الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
القوات الأسترالية

ومع تصاعد الهجمات يتزايد الجدل داخل الدول المشاركة بقوات في العراق بشأن سحب جنودها. ورفضت أستراليا تحديد موعد لسحب قواتها رغم إعلان بريطانيا خططها لتسليم السيطرة على مدينة البصرة للقوات العراقية مطلع العام المقبل.

وقال وزير الدفاع الأسترالي بريندان نلسون في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية إن "تحديد موعد زمني لنقل المسؤوليات إلى العراقيين سيكون عملا غبيا"، وتوقع أن تبقى قواته في جنوب العراق الجزء الأكبر من العام المقبل. ويشارك حوالي 1400 جندي أسترالي في مهام تدريب القوات العراقية ولم يقع قتلى بين صفوفهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة