الاحتلال يخفف إغلاق القطاع ويهدد بضربة وقائية   
الاثنين 1426/6/26 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:12 (مكة المكرمة)، 4:12 (غرينتش)
الإغلاق يمنع عشرات آلاف الفلسطينيين من العمل داخل إسرائيل (أرشيف-رويترز)
 
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان مساء الأحد أنه رفع الإغلاق الصارم الذي كان فرضه في الثالث عشر من يوليو/ تموز المنصرم على قطاع غزة، غداة عملية نتانيا الفدائية التي خلفت خمسة قتلى إسرائيليين. 

وقال الجيش "إن الإغلاق رفع عن قطاع غزة لكنه يبقى ساري المفعول في الضفة الغربية طبقا لاعتبارات أمنية". 
وأكد ناطق عسكري أن رفع الإغلاق الصارم على قطاع غزة "سيتيح تدريجيا لعشرة آلاف عامل فلسطيني التوجه إلى إسرائيل". 

ومنذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000 تفرض تل أبيب بصورة مكررة إغلاقا على قطاع غزة والضفة الغربية، وتسمح لنحو ثلاثين ألف فلسطيني بالعمل في إسرائيل بينما كان عددهم 150 ألفا قبل 1994. 
الجيش حذر المستوطنين من أن بقاءهم في القطاع بعد 15 أغسطس غير شرعي (أرشيف-الفرنسية)
من جهة أخرى أعلن قائد المنطقة الجنوبية في إسرائيل المكلف بإجلاء المستوطنين من قطاع غزة أن "أي وجود للمستوطنين أو لمدنيين إسرائيليين في قطاع غزة ابتداء من الخامس عشر من أغسطس/ آب سيعتبر غير شرعي وسنمنع الدخول إلى القطاع". 
 
وقال الجنرال دان هيريل
في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي "إن فرقا من الجيش ستلتقي السكان الذين يكونون لا يزالون في منازلهم لتحذيرهم من أنهم يملكون 48 ساعة للرحيل طبقا لقرار الحكومة ببدء الانسحاب".
 
ضربة وقائية
وأضاف أن على الجيش أن "يضرب بشكل وقائي" لمنع حصول هجمات فلسطينية خلال الانسحاب, إلا إذا تمكنت السلطة الفلسطينية من وقف هذه الهجمات. 
 
وكان زئيف بويم نائب وزير الدفاع أعلن الأحد أن إسرائيل ستشن حملة عسكرية كبيرة في قطاع غزة في حال أطلقت المجموعات الفلسطينية المسلحة النار على الجنود خلال انسحابهم. 
 
وأضاف "في حالة إطلاق النار سنوقف الانسحاب ونوجه ضربة كبيرة في عملية على مستوى فرقة" عسكرية، وهي عادة تتألف من أربعة ألوية وتضم من ستة إلى ثمانية آلاف رجل. 
    
وفي السياق  دعا الحاخام إسرائيل روزن الذي يعتبر من أشهر حاخامات الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية أمس الأحد المستوطنين، إلى الموافقة على مغادرة قطاع غزة منتصف أغسطس/ آب. 
وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي "علينا أن نعترف بأننا خسرنا المعركة" مع الحكومة ضد الانسحاب من قطاع غزة. وأضاف "علينا أن نبين قوتنا عبر تحويل هذا الطرد ليهود من منازلهم إلى يوم حداد وطني". 
 
رد السلطة
أبو ردينة: التهديدات ستؤثر سلبا على التهدئة (الفرنسية) 
وفي أول رد فعل للسلطة الفلسطينية على تهديدات بويم، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن التهديدات ستؤثر سلبا على التهدئة.
 
ودعا أبو ردينة اللجنة الرباعية بالتدخل لتهدئة الموقف, مؤكدا استعداد السلطة لتحمل مسؤولياتها الكاملة لتأمين انسحاب هادئ.
 
وتعارض إسرائيل تلبية مطالب الشرطة الفلسطينية تجهيزها بالأسلحة والذخيرة بكميات كبيرة قبل الانسحاب، لئلا تقع هذه الأسلحة بأيدي حركات مقاومة.
 
وقال مسؤول بالحكومة الإسرائيلية إن هذا الموضوع سيكون محور محادثات سيجريها دوف فايسغلاس مستشار شارون مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
وتوجه فايسغلاس إلى واشنطن الأحد ليبحث مع رايس الاستعدادات الأخيرة للانسحاب من غزة. وستتناول المحادثات كذلك نقاط العبور التي تربط بين القطاع والضفة الغربية ومصر بعد إتمام الانسحاب, فضلا عن المساعدة الاقتصادية الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة