اتفاقية الغابات المطيرة معيبة   
الاثنين 1430/11/8 هـ - الموافق 26/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)
الغابات المطيرة مهددة بالفناء (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إنه تم إسقاط إجراء وقائي مهم لحماية الغابات المطيرة العالمية من اتفاقية قطع الأشجار الدولية المقرر توقيعها في قمة المناخ في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول.
 
فبموجب المقترحات المزمع إقرارها في القمة، لا يزال بإمكان الدول -التي تقطع الغابات المطيرة وتحولها إلى مزارع أشجار كنخيل الزيت- أن تصنف النتيجة كغابة مطيرة ويمكن أن تتلقى ملايين الدولارات المخصصة لحمايتها. وكانت نسخة سابقة من الوثيقة قد استثنت هذا التحول لكنه حذف، واعترض الوفد الأوروبي -الذي تترأسه بريطانيا- على إدخاله ثانية.
 
ويقول خبراء البيئة إن المزارع ليست بأي حال بديلة عن الغابة الطبيعية المفقودة فيما يتعلق بالحياة البرية التي تعيش عليها أو إنتاج الماء أو تخزين ثاني أكسيد الكربون الذي يطلق في الغلاف الجوي عندما تدمر الغابات ويزيد كثافة تغير المناخ.
 
وقال مسؤولون في منظمات بيئية إن "هناك أولوية لإدراج الإجراء الوقائي ثانية في الاتفاقية أو سنواجه بوضع يدفع فيه لدول لتحويل غاباتها الطبيعية إلى مزارع نخيل. وإذا لم يتغير هذا الوضع فإن الاتفاق سيكون جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل لأنه سيسمح باستمرار الأمور على ما هي عليه الآن وسنستمر في مشاهدة فقدان الغابات الطبيعية".
 
ويذكر أن الجزء الأساسي المفقود من النص يشير إلى أن أطراف الاتفاقية "سيحمون التنوع البيولوجي، بما في ذلك الوقاية من تحويل الغابات الطبيعية إلى مزارع غابات".
 
وحذفت الفقرة في المفاوضات المغلقة لكن بعض المراقبين يعتقدون أن هذا الحذف تم بإيعاز من دول الغابات المطيرة الأفريقية مثل الكونغو الديمقراطية والكاميرون، بينما يعتقد أن دولا أخرى أيدته مثل إندونيسيا وماليزيا. وكلتاهما تعملان في صناعة نخيل الزيت الذي هو المحفز الرئيس لقطع الأشجار لأن زيت النخيل يستخدم كوقود حيوي.
 
وتجدر الإشارة إلى أن اتفاق الغابات المقترح -الذي يمكن أن يكون أحد أكثر النتائج إيجابية لقمة كوبنهاغن- يعالج حقيقة أن قطع الأشجار في أميركا الوسطى والجنوبية وأفريقيا وآسيا ينتج الآن نحو 20% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية.
 
ومن المعلوم أن نحو مائتي دولة ستجتمع في ديسمبر/كانون الأول في محاولة لتأطير اتفاقية جديدة تضع العالم على طريق خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 80% بحلول عام 2050. ويقول العلماء إن هذا هو أقل حد يمكن الوصول إليه لجعل ارتفاعات درجة الحرارة دون سي، التي تعتبر عتبة تغير المناخ الذي يمثل تهديدا حقيقيا للجنس البشري.
 
وإذا تم توقيع اتفاق كوبنهاغن فسيحل محل بروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 وسيتوقف الاتفاق على الدول النامية مثل الصين والهند في تقليصها للتلوث لأن اقتصاداتها المتنامية ستكون مسؤولة عن 90% من تزايد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المستقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة