بيرنز يبحث خارطة الطريق مع الفلسطينيين والإسرائيليين   
الأحد 1424/3/3 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وليام بيرنز (يمين) أثناء لقائه سيلفان شالوم في تل أبيب (الفرنسية)

بدأ مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز من تل أبيب زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن خطة خارطة الطريق الرامية إلى تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتمهد مهمة بيرنز التي تستغرق يومين لزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمنطقة الأسبوع المقبل. والتقى بيرنز بوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم وأطلعه على نتائج المحادثات التي أجراها باول في دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد.

كما يلتقي الموفد الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز. ويتوجه بيرنز الاثنين إلى الضفة الغربية لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في مقره المؤقت بدائرة شؤون المفاوضات في رام الله، لكنه لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حسب ما أفادت مصادر السفارة الأميركية بتل أبيب.

شارون أثناء اجتماع حكومته (رويترز)
وقد اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع وزير دفاعه قبيل اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم لمناقشة الموقف من خطة خارطة الطريق. وجاء في بيان حكومي إسرائيلي أن وزير السياحة الإسرائيلي بَني ألون توجه إلى واشنطن لمحاولة إقناع الإدارة الأميركية بالخطر الذي تمثله إقامة دولة فلسطينية على دولة إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن موفدين من البيت الأبيض وصلا إلى إسرائيل سرا للتعرف على موقفها عن كثب. وهذان المسؤولان هما ستيف هدلي نائب مستشارة الرئيس للأمن القومي وإليوت أبرامز المسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي.

في سياق متصل اتهم متحدث باسم حزب فلسطين الديمقراطي شخصيات نافذة في الإدارة الأميركية بالعمل على إجهاض خطة خارطة الطريق. وأوضح المتحدث أن تلك الشخصيات ومن بينها مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز والمستشار في البنتاغون ريتشارد بيرل زارت إسرائيل سرا واجتمعت مع شارون وأركان حكومته للتنسيق في هذا الأمر.

وحذر بيان لحزب فلسطين الديمقراطي من أن الشروط الأمنية التي أبلغتها الحكومة الإسرائيلية لوليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي تعجيزية، وتهدف حسبما قال البيان إلى إثارة فتنة وحرب أهلية فلسطينية.

الإشراف على المفاوضات
من ناحية أخرى أعلن شارون اليوم عن نيته الإشراف شخصيا على المفاوضات مع الفلسطينيين، جاء ذلك في الاجتماع الأسبوعي لحكومته. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون يعتزم لقاء نظيره الفلسطيني محمود عباس بعد يوم الأربعاء المقبل السابع من مايو/ أيار الجاري ذكرى قيام إسرائيل.

وسيكون هذا اللقاء الأول الذي يعقده عباس مع شارون منذ تعيينه رئيسا للوزراء وتسلمه مهامه الأربعاء الماضي. لكن الرجلين عقدا اتصالات سرية عديدة منذ تولي شارون رئاسة الوزراء في مارس/ آذار 2001.

فتية فلسطينيون أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم رفح جنوب غزة أمس (رويترز)
تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني وتزامنا مع زيارة بيرنز عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل مفاجئ حصارها لكافة مدن الضفة الغربية، وشددت إجراءاتها على نقاط التفتيش والحواجز التي تقيمها بين المدن الفلسطينية.

وفي قطاع غزة جرح ثلاثة فلسطينيين في مخيم خان يونس جنوب القطاع عندما فتح جنود الاحتلال النار بشكل كثيف على منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوي في المدينة.

من ناحية أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع شاؤول موفاز قرر تعليق عملية تفكيك نحو عشر نقاط استيطان عشوائية كان يعتزم تفكيكها في انتظار توضيح وضعها القانوني بحسب الإذاعة.

وقد أعرب وزير الإسكان إيفي عيتام زعيم الحزب القومي الديني عن ارتياحه لهذا القرار في حين عبر وزير البنى التحتية يوسف باريتزكي من حزب شينوي العلماني عن صدمته بالقرار، مشيرا إلى أن المستوطنات العشوائية يجب تفكيكها بمعزل عن أي ضغط خارجي. وتنص خارطة الطريق التي نشرت الخميس الماضي في أولى مراحلها على تفكيك المستوطنات العشوائية وتجميد الاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة