أفارقة ينددون باستفتاء سويسرا   
السبت 1431/1/3 هـ - الموافق 19/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
المتظاهرون طالبوا بمعاملة المسلمين مثل معاملة أتباع الديانات الأخرى (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-كولخ
 
وجدت مدينة كولخ السنغالية التي تقع على بعد 200 كلم شرقي العاصمة دكار نفسها على موعد مع أول مظاهرة منظمة في أفريقيا احتجاجا على الاستفتاء الذي جرى بسويسرا مؤخرا ويحظر بناء مآذن المساجد.
 
وندد المتظاهرون الذين تقدمهم عدد من المفكرين والشخصيات الدينية ومشايخ الطرق الصوفية من ثلاثين دولة أفريقية، بالاستفتاء ووصفوه بأنه ينتهك حقوق المسلمين.
 
مبادلة الاحترام
وقال المفكر والنائب في البرلمان السنغالي الشيخ مأمون إبراهيم أنياس في ندوة فكرية أعقبت المسيرة إن "المسلمين يحترمون كل الديانات ويريدون من العالم أن يبادلهم الاحترام".
 
وطالب الشيخ أنياس الغرب بالتعامل مع المسلمين بذات النهج والسماح لهم بممارسة عباداتهم وبناء مساجدهم، و"إلا فإن عكس ذلك قد يؤدي إلى الفتنة". ورأى أن "الاعتداء الذي تعرض له مسلمو سويسرا موجه للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وأنه يعبر عن فهم خاطئ للإسلام".
 
وحذر في حديثه للجزيرة نت من أن "الخطوة السويسرية بمنع بناء المآذن تؤسس لمنع بناء المساجد وبالتالي منع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية"، وطالب الحكومة السويسرية "بعدم الرضوخ لضغوط ما سماها أقلية سياسية سيئة النية تسعى إلى تشويه صورة سويسرا من خلال قرارها المهين للمسلمين في جميع أنحاء العالم".
 
مواجهة التحديات
وتعاقب على الحديث في الندوة عدد من المشاركين أمنوا جميعا على ضرورة وحدة المسلمين للدفاع عن التحديات التي تواجههم، ووصفوا ما حصل في سويسرا بأنه بداية لزرع فصول أخرى من الكراهية بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى.
 
وقال الكاتب والمفكر الإسلامي الخليل النحوي للجزيرة نت إن "الذين يصادرون حق الشعوب في حرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية بحرية إنما يفندون أسطورة الديمقراطية التي يتبجحون بها، ويهددون -قبل الإسلام- أنفسهم والإنسانية كلها".
 
وأضاف النحوي أن "الحرب على الإرهاب تبدأ أولا بالحرب على مصانع الإرهاب والحركات المتطرفة التي تنتشر في أوروبا والتي قد تستغل مثل هذه القرارات ذريعة لأعمالها.
 
وحذر المشاركون في الندوة من العواقب الوخيمة لمخاطر معادات الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام، معتبرين ذلك هو السبب الأساسي لإنتاج ما سموها مصانع الكراهية والإرهاب.
 
كما تطرقوا إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام)، معتبرين أن وقودها الحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف رموز ومقدسات الأمة الإسلامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة