موسكو تأسف لإعدام رمضان وجثمانه يدفن بالعوجة   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
نجل طه ياسين رمضان قال إن والده كان رابط الجأش لدى إعدامه وإنه أوصى بدفنه قرب صدام حسين (رويترز-أرشيف)

أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها لإعدام طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق فجر اليوم في بغداد بالتزامن مع حلول ذكرى غزو العراق.
 
ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الخارجية ميخائيل كامينين قوله إن موسكو تعتبر هذه الأعمال لا تساعد في استقرار الوضع، مشيرا إلى أن الاستقرار مرهون في البدء بحوار فعال ومثمر بين كافة القوى العراقية بمشاركة المجتمع الدولي بمن فيها دول الجوار.
 
من جانبها عبرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ومقرها نيويورك عن قلقها بشأن نزاهة المحاكمة الأساسية، وقالت إنه لا توجد أدلة كافية تربط بين رمضان وما حدث في الدجيل.
 
وأعدم نائب الرئيس العراقي السابق رغم نداءات وجهتها مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور بعدم إعدام رمضان، قائلة إن حكم الإعدام يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
 
موقع الدفن
طه ياسين رمضان سيدفن قرب قبر صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
ومن المتوقع أن يدفن جثمان طه ياسين رمضان إلى جوار الرئيس العراقي السابق صدام حسين -كما أوصى- في قرية العوجة قرب مدينة تكريت في وقت لاحق اليوم.
 
وقال أحمد طه ياسين رمضان نجل نائب الرئيس العراقي السابق في حديثه للجزيرة إن والده أوصاهم في اتصال مع الأسرة قبل تنفيذ الإعدام بأن يدفن قرب الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 
وأشار إلى أن شخصا حضر الإعدام أخبر أسرته بأن والدهم كان رابط الجأش لحظة التنفيذ، واصفا ما جرى لوالده بأنه اغتيال وليس إعداما.
 
وكان مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أن السلطات أعدمت نائب الرئيس السابق شنقا الساعة الثالثة وخمس دقائق فجر اليوم بالتوقيت المحلي.
 
وقال باسم رضا الحسيني مستشار المالكي إن إجراءات احترازية اتخذت لعدم تكرار ما حدث مع برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي والذي انفصل رأسه عن جسمه أثناء تنفيذ الحكم.
 
وأشار إلى أن ثياب رمضان وأغراضه الشخصية سلمت إلى محاميه، في حين سيتم  تسليم جثمانه إلى أقاربه في وقت لاحق اليوم.
 
وكان مصدر حكومي قد أعلن قبل ساعات أن حكومة المالكي طلبت من القوات الأميركية تسليم رمضان لإعدامه.
 
تأييد الحكم
يذكر أن هيئة التمييز العراقية أيدت الخميس الماضي الحكم القاضي بإعدام رمضان والذي أصدرته المحكمة الجنائية العليا يوم 13 فبراير/شباط الماضي بسبب اتهامه باعتقال وتعذيب وقتل رجال ونساء وأطفال في قرية الدجيل عام 1982.
 
ورمضان هو رابع أرفع مسؤول عراقي يعدم منذ غزو بغداد حيث أعدم الرئيس السابق صدام حسين يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب القضية ذاتها، ثم أعدم في وقت لاحق أخوه غير الشقيق برزان التكريتي ورئيس محكمة الثورة عواد البندر.
 
تبليغ واتهام
محامي دفاع يعتبر إعدام طه رمضان سياسة مرسومة لإبادة "القيادة العراقية الشرعية" (الفرنسية-أرشيف)
وكان بديع عارف المحامي بهيئة الدفاع عن صدام حسين قد نقل أمس عن أحد محامي رمضان قوله إن الأميركيين أبلغوه بضرورة أن يكون رمضان جاهزا لأنه سيعدم فجر الثلاثاء.
 
وأوضح أن رمضان أجرى اتصالا هاتفيا بعائلته مساء الاثنين وأبلغهم بأنه سيعدم وسيواجه الموت لأنه لا يهاب، مشيرا إلى أنه "كان هادئا وطلب من الأصدقاء الدعاء له".
 
وفي رده على إعدام رمضان قال زياد الخصاونة رئيس هيئة الدفاع عن صدام إن رمضان ليست له أية علاقة بقضية الدجيل، مضيفا أن ترقية حكم المؤبد على رمضان إلى إعدام "تعني وجود أجهزة تتلاعب بالأحكام".
 
ومعلوم أن المحكمة الجنائية أصدرت حكما على رمضان بالسجن مدى الحياة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ثم عادت وأدانته الشهر الماضي بتهمة إصدار أوامر باعتقال وتعذيب وقتل رجال ونساء وأطفال من الدجيل.
 
وذكر الخصاونة أن هناك ما وصفه بسياسة مرسومة لإبادة "القيادة العراقية الشرعية"، معتبرا أن الإعدامات لن تزيد وضع العراق إلا سوءا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة