المؤشرات لا تبشر بانتهاء العنف في العراق   
الجمعة 1426/11/23 هـ - الموافق 23/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الجمعة على الشأن العراقي، حيث حذرت من الانسحاب السريع للقوات البريطانية من العراق، ووصفت محاكمة صدام حسين بالمسرحية الهزلية، وسلطت الضوء على الانقسامات التي تعصف بالمشهد العراقي وخطورته على المستقبل الديمقراطي للبلاد، كما عرجت على نفايات أعياد الميلاد في بريطانيا التي ستتجاوز عشرة أضعاف الناتج السنوي.

"
أي انسحاب ينبغي أن لا يكون قبل النصف الثاني من 2006، ما يتيح للمسؤولين البريطانيين التركيز على تعزيز القيم الديمقراطية وتأمين الانتقال النهائي للمؤسسات الإقليمية والديمقراطية الوطنية
"
تايمز

التحذير من الانسحاب
قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن ثمة إشارات تدلل على أن عودة القوات العسكرية البريطانية إلى الوطن قريبة جدا، معربة عن ترحيبها بتأكيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارته المفاجئة للبصرة على أنه لن يلتزم بجدول زمني، وأن قوات التحالف ستبقى حتى ترى السلطات العراقية أن الوقت حان لمغادرتها.

وأضافت أن التقارير تشير إلى أن المرحلة الأولى من الانسحاب قد بدأت، داعية إلى عدم الاندفاع في تلك الخطوة لأن الحكومة العراقية ستستغرق بضعة أسابيع للتشكيل وهذا الإرجاء يصب في مصلحة "الإرهابيين"، كما أن انتخابات إقليمية ستجرى في الربيع حيث يخشى وقوع صراع بين أحزاب الشيعة المتنافسة في الجنوب.

ودعت الصحيفة بريطانيا إلى ضرورة الوعي بخطر العناصر التي تدعمها إيران وترى في خفض القوات فرصة ذهبية لمد النفوذ الإيراني، مشيرة إلى أن أي انسحاب ينبغي أن لا يكون قبل النصف الثاني من عام 2006، الأمر الذي يتيح للمسؤولين البريطانيين التركيز على تعزيز القيم الديمقراطية وتأمين الانتقال النهائي للمؤسسات الإقليمية والديمقراطية الوطنية.

وخلصت الصحيفة إلى أن "سحب القوات" ما هي إلا صرخة كسولة للمحتجين، في حين يمثل بقاؤها النداء الحقيقي للحاجة الإنسانية.

وفي تعليقها على محكمة صدام كتبت صحيفة ديلي تلغراف تقريرها تحت عنوان "القاضي يفقد السيطرة حيث تحولت المحاكمة إلى مسرحية هزلية"، قالت إن محاكمة صدام هوت إلى مستوى المسرحيات الهزلية وقد بدا فيها صدام حسين أكثر ميولا إلى العراك لدى اتهامه البيت الأبيض بالكذب.

"
ثمة أخبار جيدة وهي أن الأغلبية السنية سلكت بشكل واضح الطريق السياسي، غير أن الأخبار السيئة تكمن في أن الدلائل لا تبشر بانتهاء العنف في العراق
"
ذي غارديان
وقالت الصحيفة إن القاضي فقد السيطرة على المحكمة في عدة مناسبات حيث هدد عضو في الادعاء بالاستقالة فضلا عن تلويح المتهم برزان التكريتي بمقاطعة المحكمة.

وفي الشأن العراقي أيضا خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن الانقسامات التي ما زالت تعصف بالمشهد العراقي، وقالت إن النتائج الأولية للانتخابات العراقية أظهرت أن مستقبل العراق كديمقراطية تعددية ما زال بعيد المنال.

وأوضحت أن مشاعر التفاؤل الأولية التي بنيت على الإقبال الملفت للسنة على الانتخابات بنسبة 70%، تحولت بسرعة متناهية إلى كآبة لما ظهر من دور حاسم للهوية الإثنية والطائفية في تلك الانتخابات.

وأشارت إلى أن ثمة أخبارا جيدة وهي أن الأغلبية السنية سلكت بشكل واضح الطريق السياسي، غير أن الأخبار السيئة تكمن في أن الدلائل لا تبشر بانتهاء العنف.

نفايات أعياد الميلاد
وفيما يتعلق بأعياد الميلاد وتداعياتها أوردت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا تقول فيه إن بريطانيا ستضطر للتخلص من نفايات أعياد الميلاد التي ستصل عشرة أضعاف الكمية السنوية.

وقالت الصحيفة إن أداء بريطانيا في إعادة التصنيع فقير مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، مشيرة إلى أنه رغم أن نسبة إعادة التصنيع تضاعفت لتصل 23% في السنوات الخمس الأخيرة، فإن المعدل ارتفع في دول مثل النرويج إلى 68%.

وأوضحت أن الحكومة شرعت في شن حملة تسلط فيها الضوء على حجم النفايات التي ستنجم عن الشراهة في هذا الموسم، حيث سيكون هناك أكثر من مليار بطاقة أعياد ميلاد وثمانية ملايين شجرة عيد ميلاد فضلا عن 750 مليون زجاجة خمر، وفقا لهيئة حكومية تطلق على نفسها "إعادة التصنيع الآن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة