مايكروسوفت تتوقع عقوبات مشددة الشهر المقبل   
السبت 1422/11/27 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيل غيتس
فتحت كولين كولار كوتيلي قاضية المحكمة الجزئية التي تنظر في قضية الاحتكار المرفوعة على شركة مايكروسوفت للبرمجيات الباب أمام توقيع عقوبات أشد على الشركة العملاقة قبل إصدار قرار بشأن التسوية المقترحة.

وقررت كولين أن تعقد جلسة الأسبوع الأول من مارس/ آذار المقبل للنظر في التسوية التي تم التوصل إليها بين مايكروسوفت ووزارة العدل الأميركية، لكنها لم تعط أي إشارة بشأن ما إذا كانت ستتخذ قرارا عاجلا بقبول الاتفاق أم لا.

واستجوبت القاضية محامي الشركة ووزارة العدل أثناء جلسة يوم أمس فيما إذا كانوا سيقدمون دفوعهم بشأن التسوية وعقوبات أشد على مايكروسوفت طلبت توقيعها الولايات الأميركية التي رفضت التسوية المقترحة.

وطالبت القاضية في جلسة الجمعة وزارة العدل بتقديم مذكرات قانونية ترد على الانتقادات التي شككت في مدى اتساق التسوية المقترحة مع حكم لمحكمة الاستئناف على مايكروسوفت، كما طالبت شركة مايكروسوفت بالرد على الانتقادات التي ذكرت أن الشركة لم تكشف عن جميع اتصالاتها مع وزارة العدل أثناء محادثات التسوية.

وجاءت هذه الانتقادات في دعوى مرفوعة من معهد مكافحة الاحتكار وهو مؤسسة لا تستهدف الربح. وقدمت وزارة العدل بعد جلسة الجمعة طلبا برفض دعوى المعهد.

وفي مذكرة قانونية منفصلة قالت مايكروسوفت إن كين جلويك نائب رئيس شركة أوراكل ثاني أكبر شركة للبرمجيات شارك في صياغة طلب الولايات التسع بتوقيع عقوبات أشد على مايكروسوفت، لكن أوراكل لم تعلق على هذا الطلب على الفور.

وقال محللون قانونيون إن العبارات التي قالتها القاضية في جلسة الجمعة تشير إلى أن الولايات الرافضة للتسوية ستكون أمامها الفرصة لعرض مطالبها قبل الفصل في التسوية المقترحة.

وعبر روبرت لاند أستاذ القانون بجامعة بالتيمور والذي حضر الجلسة عن اعتقاده بأن المحكمة لن تتخذ قرارا بشأن التسوية قبل الحادي عشر من مارس/ آذار المقبل، وأضاف أن اتخاذ قرار قبل هذا الموعد سيجعل من الصعب على الولايات المنشقة المطالبة بعقوبات أشد. وقال لاند إن القاضية "تحمل هذه التعليقات العامة على محمل الجد إلى أقصى حد ومن ثم لا يمكن الفصل في الأمر في أسبوع واحد".

وحسب قانون اتحادي يعرف باسم "قانون تاني" فإن على القاضية الاستماع إلى التعليقات على التسوية المقترحة قبل أن تقرر ما إذا كانت تحقق الصالح العام أم لا.

وكانت وزارة العدل وتسع ولايات قد وافقت على التسوية المقترحة التي تلزم مايكروسوفت ضمن بنود أخرى بالكشف عن عناصر في برامجها تتيح للمنافسين إنتاج برامج منافسة بهدف القضاء على الممارسات الاحتكارية للشركة. لكن تسع ولايات أخرى رفضت الاتفاق وطلبت فرض عقوبات أشد للقضاء على احتكار مايكروسوفت للنظم المشغلة للكمبيوتر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة