الخرطوم تجدد استعدادها لتوقيع اتفاق مع متمردي دارفور   
الأحد 1427/4/2 هـ - الموافق 30/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:48 (مكة المكرمة)، 6:48 (غرينتش)

الاتحاد الأفريقي يسهر على السلام بدارفور ويرعى المفاوضات بأبوجا (رويترز-أرشيف)


جددت الحكومة السودانية استعدادها للتوقيع على اتفاق السلام الذي اقترحه الاتحاد الأفريقي من أجل إنهاء الأزمة التي تعصف منذ ثلاث سنوات بإقليم دارفور غربي البلاد.

وأكد الناطق باسم الخارجية السودانية كمال محمد إبراهيم أن بلاده مستعدة للتوقيع على اتفاق سلام مع فصائل التمرد الثلاث في دارفور. وعبر المسؤول السوداني في حديث مع الجزيرة عن أمله في أن تسهم الضغوط الدولية في إحداث تحول في مواقف المتمردين.

وكانت الخرطوم قد أبدت في وقت سابق استعدادها لتوقيع اتفاق السلام الذي عرضه الاتحاد الأفريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا رغم "التحفظات" على بعض النقاط, في حين طالب المتمردون بـ"ضمانات" للتوقيع عليه.

وقال المتحدث باسم وفد الخرطوم للمفاوضات عبد الرحمن الزومة إن الأولوية لحكومته هي السلام والاستقرار, مؤكدا أن الجانب الحكومي "قدم الكثير من التنازلات حول كل أوجه عملية السلام".

ودعا بقية الأطراف إلى تقديم تنازلات أيضا, لكنه شدد على أن استعداد الخرطوم لتوقيع الاتفاق لا يكون إلى "الحد الذي يؤدي إلى فشل عملية السلام".

وتشمل التحفظات الحكومية على الوثيقة الأفريقية -حسب الزومة- "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".


أزمة دارفور تخلف وضعا إنسانيا مثيرا للقلق (رويترز-أرشيف)

موقف التمرد
في المقابل قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين إنه "قبل التوقيع نحتاج إلى ضمانات واضحة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بأنه سيتم احترام مضمون اتفاق السلام من أطراف النزاع كافة".

وأضاف حسين أن التحفظ الرئيس الذي يعلنه المتمردون هو التأكد من تطبيق الاتفاق وآليات مراقبته, مشيرا إلى أن كلا من حركته وحركة تحرير السودان ستقدمان "موقفا مشتركا" للاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.

ويرى المتمردون أن الوثيقة الأفريقية لا تفي بمطالبهم بحصول دارفور على منصب جديد لنائب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة إقليمية جديدة بالإقليم, إضافة إلى اعتراضهم على قضايا مثل التعويض ونزع السلاح.

وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.

ويشارك في المفاوضات كل من المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان برونك، ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور بابا غانا كينغيبي.




أطراف دولية كثيرة تنزل بثقلها لإنجاح مفوضات أبوجا بشأن دارفور (رويترز-أرشيف)

ضغوط دولية

في هذه الأثناء تزايدت الضغوط الدولية على الحكومة السودانية والفصائل المتمردة بدارفور لقبول اتفاق سلام قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى تسوية وهي اليوم الأحد.

ووصل إلى العاصمة النيجيرية أبوجا مندوبون عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى اتفاقية السلام.

وقال المتحدث باسم محادثات السلام نور الدين مازني إن كبار المسؤولين في المجتمع الدولي يشاركون في إحراز تقدم في هذه اللحظات الصعبة والحاسمة.

ويقول دبلوماسيون إن الأطراف تقلب الرأي في حلول وسط تتعلق بعدد صغير من النقاط التي لم تحل بعد، لكنهم أكدوا أن توقيع الاتفاق صار قريبا.

وقال مصدر دبلوماسي يشارك عن كثب في المحادثات الجارية بالعاصمة النيجيرية أبوجا "إنهم ينظرون بشكل مباشر في نقطتين مهمتين تتعلقان بالترتيبات الأمنية وإذا تمكنوا من إيجاد حلول لهما فإن الباقي سيأتي تباعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة