محمد عباس (أبو العباس)   
الأربعاء 14/2/1424 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو العباس
عندما ألقي القبض عليه جنوبي العاصمة العراقية بغداد بعد 18 عاما لتدبيره عملية اختطاف السفينة الإيطالية "أكيلي لاورو" في أكتوبر/ تشرين الأول 1985 التي لقي خلالها سائح أميركي يهودي مصرعه، كان أول تساؤل قاله أبو العباس لأحد الصحفيين "أنتم لا تنسون أبدا، أليس كذلك؟"

قضى محمد عباس -المكنى أبو العباس- معظم السنوات السبع عشرة الماضية في العراق حيث لا تستطيع السلطات الأميركية والإيطالية الوصول إليه. وكان يتردد على الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث شارك في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني في أبريل/ نيسان 1996 وكان يسافر إلى هناك علنا وبعلم السلطات الإسرائيلية.

يبلغ أبو العباس من العمر 55 عاما وهو من الجليل. لجأ إلى سوريا ودرس الأدب الإنجليزي والعربي في جامعة دمشق. وبعد أن عمل فترة من الوقت في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انضم إلى القيادة العامة للجبهة الشعبية عام 1973 وأصبح المتحدث الرسمي لها. لكنه عارض دعم القيادة العامة للغزو السوري للبنان وانفصل عنها مكونا جبهة التحرير الفلسطينية في أبريل/ نيسان 1977. وكان عضوا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 1984 إلى أن تركها عام 1991 بضغط من الولايات المتحدة الأميركية.

السفينة الإيطالية أكيلي لاورو
من أبرز العمليات التي جعلت جبهة التحرير الفلسطينية تدخل دائرة الضوء، هجماتها المعروفة على إسرائيل بطريقة مبتكرة استخدمت فيها الطائرات الشراعية واختطاف سفينة الركاب الإيطالية أكيلي لاورو عام 1985.

ومن الجدير بالذكر أن عملية اختطاف السفينة الإيطالية المنسوبة إلى أبو العباس التي كانت تقل أكثر من 400 راكب قبالة الشواطئ المصرية عام 1985، كان الهدف منها الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح 50 فلسطينيا قابعين في السجون الإسرائيلية.

وبعد يومين مأساويين استسلم المختطفون في مقابل تعهد بخروج آمن. لكن عندما حاولت طائرة مصرية نقل المختطفين إلى الخارج اعترضتها مقاتلات إف/14 تابعة للقوات البحرية الأميركية واضطرتها للهبوط في صقلية بإيطاليا حيث قبضت عليهم السلطات الإيطالية.
___________________
المصادر:
مرجع الشرق الأوسط للشخصيات الفلسطينية
اختطاف السفينة أكيلي لاورو

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة