هل الحرب على القذافي شخصية؟   
الاثنين 1432/4/17 هـ - الموافق 21/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

طائرات ميراج الفرنسية المشاركة في العمليات العسكرية ضد النظام الليبي (الفرنسية)

ما زالت الصحف البريطانية تولي اهتماما كبيرا للشأن الليبي، فبينما اعتبر بعض كتابها أن الأزمة تحولت إلى حرب شخصية، رأت صحف أن المسؤولية تقع على الجميع، وتناولت أخرى تحذيرات وزير الدفاع الأميركي من استهداف القذافي بشكل مباشر.

إذ يرى الكاتب البريطاني سايمون تسدال أن الحرب في ليبيا باتت الآن شخصية، وأضحى قتل أو اعتقال العقيد معمر القذافي هدف الغرب في حد ذاته، مستبعدا أن يعمد القذافي إلى التراجع.

ويقول تسدال في مقاله بصحيفة ذي غارديان إن الهدف المعلن لضربات التحالف العسكرية هو وقف هجمات النظام على المدنيين الليبيين.

غير أن الكاتب يذكّر بتصريحات قادة المجتمع الدولي، منهم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الذي أوضح صراحة ضرورة إزاحة القذافي، ويشير تسدال إلى أن الغرب لن يهدأ له بال حتى يتم اعتقال القذافي وسجنه أو قتله.

وبعد أن ذكّر بالإطاحة بنظام مانويل نوريغا في بنما في ثمانينيات القرن الماضي وإيداعه السجن، وجلب الرئيس الصربي الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش إلى محكمة لاهاي حيث قضى في المعتقل، واعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإعدامه، يقول الكاتب "ليس هناك من سبب يجعل القذافي يعتقد أنه سيلقى معاملة مختلفة، غير أن هذا التوجه سيؤثر لا محالة على ما سيفعله في الأيام المقبلة".

رئيس الوزراء الكندي ستيفين هاربر لم يكن أقل حدة من نظيره البريطاني، حين قال "نعتقد أنه إذا ما خسر القذافي قدرته على فرض إرادته عبر قواته المسلحة، فإنه ببساطة سيفقد سيطرته على البلاد".

من جانبه انشغل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتبادل الإهانات مع القذافي، وقد بدا عليه التأثر الشخصي. وتحدث ساركوزي عما وصفها بالعمليات المحددة الهدف بما يعني الاغتيال- إذا ما أصدر القذافي أوامره باستخدام أسلحة غاز الخردل أو الدمار الشامل.

ويرى تسدال أن القذافي نفسه شخصن هذه الحرب، مشيرا إلى أن العقيد لن يتخلى بسهولة، وأن تفوق التحالف العسكري في الجو لن يؤتي أكله إذا لم ينقلب على القذافي ما تبقى من مؤيديه.

غير أن إصرار الغرب على "النيل من القذافي" جعل هذه الحرب قتالا حتى الموت، ولكن الموت قد يأتي بعد وقت طويل، حسب تعبير الكاتب.

غيتس حذر من استهداف القذافي بشكل مباشر(الفرنسية)
مسؤولية الجميع
من جانبها تناولت صحيفة ذي غارديان تصريحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي دعا فيها إلى انعقاد مجلس الأمن لتداول الضربات العسكرية التي شملت بعض المدنيين، كما يقول.

وقالت الصحيفة إن الاختلاف بشأن حماية المدنيين ومساعدة الثوار على الإطاحة "بالطاغية" قد يتأجج في الأيام المقبلة.

وبعد أن ذكّرت بتصريحات قادة التحالف التي تحدثت عن الإجماع الدولي والغطاء العربي، قالت الصحيفة إن الشيء الواضح هو أن جميع الشركاء في هذا التحالف لا يرغبون في تولي القيادة لهذه الحملة، مشيرة إلى أن الأميركيين يتوارون خلف الأوروبيين، وكلا الطرفين يستخدم الجامعة العربية غطاء له.

ولكن كل دولة مشاركة تقول الصحيفة- سواء شاءت أم أبت، تتحمل مسؤولية ما ستؤول إليه النتائج التي قد لا تكون جيدة.

تحذير من قتل القذافي
أما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فقد حذر من استهداف القذافي مباشرة، وقال إن من "غير الحكمة" أن تعمد قوات التحالف إلى قتل القذافي.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن غيتس شدد على ضرورة الالتزام بالمحددات التي أجازها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو فرض منطقة حظر جوي في ليبيا.

وقال غيتس أثناء توجهه إلى روسيا إن التدخل الأجنبي جاء بدعم من "تحالف متنوع جدا"، محذرا من أن توسيع نطاق أهدافه من شأنه أن يعقد الإجماع المتعلق بالقرار الأممي 1973.

وتابع "إذا ما بدأنا بإضافة أهداف أخرى، فأعتقد أننا سنخلق مشكلة في هذا الصدد". ولدى سؤاله عن انتقادات الجامعة العربية للضربات الجوية، أكد غيتس أنه حصل على طمأنة بالدعم المتجدد للعملية من قبل الجامعة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة