إعلاميون فلسطينيون يطالبون بمقاضاة سجاني سامي الحاج   
الأحد 1429/4/28 هـ - الموافق 4/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

المؤسسات دعت الجزيرة لمواصلة نهجها المهني بنقل الأحداث بمصداقيتها المعهودة (الجزيرة) 

عاطف أبو عامر-غزة

عبرت مؤسسات إعلامية فلسطينية -رسمية وأهلية- عن سعادتها لإطلاق سامي الحاج مصور الجزيرة من معتقل غوانتانامو بعد نحو ست سنوات من السجن دون محاكمة أو تهم رسمية، ودعت الجزيرة لمواصلة نهجها المهني بنقل الأحداث بمصداقيتها المعهودة.

وقال رئيس تحرير صحيفة فلسطين اليومية مصطفى الصواف للجزيرة نت إن اعتقال سامي الحاج من البداية قدم دليلا على الهمجية الأميركية، وعلى أنها دولة إرهابية تفتقر لأدنى أسس الديمقراطية حيث احتجزته لسنوات ظلما وعدوانا، ودعا واشنطن للتوقف عن نشر الإرهاب في العالم على حد قوله. 

أبو حشيش يعتبر مأساة الحاج وعلوني وشناعة عينة على ظلم الصحافة (الجزيرة نت)
قتل الكلمة والصورة
وطالب بمحاكمة الإدارة الأميركية "على جرائمها بحق الصحفيين قتلا واعتقالا"، وبتشكيل محاكم دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الأميركيين، وإذا لم يكن هناك محاكم رسمية في ظل اختلال توازن القوى وحكم القطب الواحد، فلا بد من تشكيل محاكم شعبية لمقاضاة من ارتكبوا الجرائم بحق الكلمة والصورة الحرة.

من جانبه، أشار وكيل وزارة الإعلام في الحكومة المقالة حسن أبو حشيش للجزيرة نت إلى تزامن إطلاق سراح الحاج مع احتفال العالم بيوم حرية الصحافة للإشارة إلى أن هذه الحرية مهدورة ومقتولة.

وأكد أبو حشيش على أن لوحة القمع التي تعرض لها سامي هي امتداد لنفس اللوحة التي تعرض لها زميله تيسير علوني عبر الإقامة الجبرية, ولوحة القتل التي تعرض لها زميله طارق أيوب من خلال التصفية الجسدية, وأخيرا حادثة الاغتيال التي تعرض لها مصور رويترز فضل شناعة في غزة، وهناك الكثير من النماذج المشابهة.

وفي تعليقها على حرية سامي، قالت كتلة الصحفي الفلسطيني -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن هذا الإفراج ينهي صفحة مؤلمة أرقت الصحافيين الأحرار في العالم.

ودعت الكتلة الجزيرة للاستمرار على نهجها في نقل الحقيقة مهما كان الثمن، ومطالبة كافة الصحافيين بعدم الالتفات لسياسة الإرهاب التي تمارسها ما أسمته بـ"الأنظمة الظالمة" الساعية لطمس الحقائق وتغييبها.

الإفرنجي فرحة الصحفيين لن تكتمل إلا بمحاكمة سجاني سامي (الجزيرة نت)
ضرورة المحاكمة

وركز مدير مكتب فضائية القدس بغزة عماد الإفرنجي في حديثه للجزيرة نت على أن السياسة الأميركية بصورة عامة تسير من أخطاء لأخطاء خاصة في الشرق الأوسط تحديدا، معتبرا أن سامي الحاج خرج من سجن الموت مرفوع الرأس، ولم يقدم إلى أي محاكمة.

وقال إن فرحة الصحفيين العرب وأحرار العالم لا يمكن أن تكتمل إلا بمحاكمة سجاني سامي، الذي خرج من سجنه على نقالة، مطالبا في ذات الوقت جميع الجهات، سواء الجزيرة أو المؤسسات الصحفية والحقوقية والحكومة السودانية، بملاحقة ومحاكمة المسؤولين عن سلب مصور الجزيرة لسنوات ست وإبعاده عن أسرته وذويه بدون وجه حق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة