سول تؤيد الحوار مع بيونغ يانغ   
الاثنين 1432/1/29 هـ - الموافق 3/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)

رئيس كوريا الجنوبية ألقى خطابه بمناسبة العام الجديد (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك اليوم الاثنين كوريا الشمالية إلى الحوار، محذرا إياها في نفس الوقت من أن أي عدوان قد تشنه سيقابل برد "قوي وصارم". وجاءت هذه التصريحات ردا على دعوة بيونغ يانغ منذ يومين إلى إنهاء المواجهة مع سول.

وقال لي في كلمة تلفزيونية بمناسبة العام الجديد "أذّكر الشمال بأن الطريق نحو السلام والحوار ما زال مفتوحا"، مشيرا إلى أن الأمر يعود إلى بيونغ يانغ كي تثبت أنها جادة بشأن الحوار.

ومن جهة أخرى، حذر الزعيم الكوري الجنوبي الجارة الشمالية قائلا "لن ندع كوريا الشمالية تطمع حتى في شبر واحد من أراضينا". ودعاها إلى وقف ما سماها "مغامراتها العسكرية" وأن يتم العمل في اتجاه السلام والتعاون ليس بالأقوال فحسب بل أيضا بالأفعال.

وكانت بيونغ يانغ دعت إلى تحسين العلاقات مع جارتها الجنوبية ونزع فتيل التوتر بينهما، وكتبت ثلاث من كبريات الصحف الكورية الشمالية في افتتاحياتها تقول "إن فتيل المواجهة بين الشمال والجنوب يجب أن ينزع في أسرع وقت ممكن".

وزادت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية إثر قصف مدفعي نفذه الجيش الكوري الشمالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على جزيرة تقع تحت سيطرة كوريا الجنوبية أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

ومن جهة أخرى، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي عن أمله في استئناف المحادثات السداسية الهادفة إلى إنهاء برنامج بيونغ يانغ النووي، وتعهد بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الجارة الشمالية "إذا كانت صادقة في جهودها".

وتشارك في المحادثات السداسية الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا، إضافة إلى الكوريتين.

محادثات
وفي تطور ذي صلة، أعلنت وزارة الخارجية أن المبعوث الأميركي المسؤول عن السياسة تجاه كوريا الشمالية ستيفن بوسورث سيزور غدا الثلاثاء سول ثم يتوجه بعدها إلى الصين واليابان هذا الأسبوع لإجراء مشاورات بشأن قضايا متعلقة بكوريا الشمالية.

يذكر أن القصف المدفعي الشمالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قد رفع درجة التوتر في شبه الجزيرة الكورية إلى أعلى مستوى منذ الحرب بين الكوريتين بين عامي 1950 و1953.

وردت كوريا الجنوبية على القصف الشمالي باستعراض للقوة تمثل في القيام بعدة مناورات عسكرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي على الحدود، ولوحت بشن غارات جوية على كوريا الشمالية إذا كررت قصفها المدفعي.

تجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية لا تعترف بالحدود البحرية مع جارتها الجنوبية التي رسمتها الأمم المتحدة عام1953، ولا تزال شبه الجزيرة الكورية عمليا في حالة حرب لأن النزاع بين الجانبين انتهى بهدنة ولم ينته بتوقيع اتفاقية للسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة