حظر تجول وانتشار عسكري بالأنبار بعد اعتقال العلواني   
الأحد 1435/2/26 هـ - الموافق 29/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
قالت مصادر أمنية إن السلطات العراقية فرضت حظر تجول في محافظتي الأنبار وصلاح الدين بعد اعتقال النائب أحمد العلواني، وبدأت انتشارا عسكريا في الرمادي بالتزامن مع انتهاء مهلة المحتجين هناك للحكومة العراقية لإطلاق سراح النائب المعتقل.

وبدأت قافلة من دبابات الجيش والمركبات المدرعة وسيارات همفي في الوصول إلى الرمادي بحلول منتصف النهار، وفي وقت لاحق تم فرض حظر تجول أيضا في محافظة صلاح الدين، غير أن شاهد عيان قال إن عشرات الأشخاص خرجوا إلى الشوارع حاملين أسلحة نارية في تحد لحظر التجول في مدن عدة.

ودعا شيخ عشيرة البوعلوان السنية الكبرى عدنان المهنا الحكومة الى إطلاق سراح النائب العلواني في غضون 12 ساعة، وقال إنه في حال عدم الإفراج عنه لن تستطيع العشيرة السيطرة على الجماهير الغاضبة.

video

وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح أمس السبت النائب العلواني -وهو أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأنبار- بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وقد تحولت جنازة شقيق العلواني إلى مظاهرة كبيرة حمل المتظاهرون خلالها الأسلحة.

وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشقيق العلواني تم تصويرها من قبل أحد أفراد القوات الأمنية لحظة مقتله، تُظهر تناقضاً واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات الأمنية التي أعلنت أنه فارق الحياة في المستشفى.

وتُظهر الصورة أحد أفراد القوات الأمنية وهو يدعس بحذائه وجه شقيق العلواني وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض.

وتحدثت مصادر بالمدينة أن حشودا عسكرية وصفتها "بالضخمة" تحاصر ما يسميها المعتصمون "ساحة العزة والكرامة" التي أنشئت قبل أكثر من عام للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والتوقف عن الاستهداف الطائفي من قبل الحكومة للعراقيين، على حد قولهم.

وتوجد قوات عسكرية كبيرة بالأساس في مدينة الرمادي وعلى أطرافها لغرض مطاردة عناصر من تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الذين تقول الحكومة إنهم اتخذوا لأنفسهم معسكرات في الصحراء غربي محافظة الأنبار.

الصدر حث الجيش على محاربة الإرهاب
لا معارضي المالكي (الجزيرة)

دعوة الصدر
من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجيش العراقي إلى محاربة ما سماه الإرهاب والمليشيات الحكومية وليس محاربة معارضي المالكي. وقال الصدر في كلمة وجهها للجيش إن عليه ألا يوجه عملياته إلى المدنيين والعزل أو المعارضين للحكم وفق الأطر الديمقراطية، حسب تعبيره.

وخرجت مظاهرة في الفلوجة جابت شوارع المدينة، ونددت بسياسة المالكي الذي هدد بحرق خيام المعتصمين في ساحات المدن المنتفضة, خصوصا مدينة الرمادي.

كما دعا المتظاهرون إلى إطلاق سراح العلواني فورا, وفتح تحقيق في حادثة اقتحام منزله وقتل عدد من أفراد حمايته، بينهم شقيقه.

وإثر ذلك فرضت قيادة شرطة محافظة الأنبار حظرا للتجول ابتداء من صباح اليوم وحتى إشعار آخر بمدينتي الفلوجة والرمادي، على خلفية الاشتباكات المسلحة التي أعقبت اعتقال العلواني.

من جانب آخر، قال شهود عيان إن ثلاثة قذائف سقطت اليوم على مقر اللواء الثامن للجيش العراقي الذي يقع غرب مدينة الرمادي، لكن لم يعرف حتى الآن حجم الخسائر التي نجمت عن القصف.

حشود عسكرية حول ساحة اعتصام الأنبار (الجزيرة)

وفد برلماني
وفور اعتقال العلواني الذي نشرت صورة له على الصفحة الرسمية لقوات العمليات الخاصة في موقع فيسبوك بدا فيها وكأنه تعرض للضرب، قرر رئيس البرلمان أسامة النجيفي إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية.

وندد النجيفي -في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي- باعتقال العلواني، ووصف ذلك بأنه سابقة خطيرة وانتهاك للدستور العراقي نظرا لتمتع النائب بالحصانة البرلمانية.

وكان المالكي هدد يوم الجمعة بحرق خيام الاعتصام في الرمادي، معتبرا أنها أصبحت أوكارا لتنظيم القاعدة. وقال إن صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت فيها أمس هي الأخيرة، بعد توعده الأحد الماضي باستخدام القوة المسلحة لإنهاء الاعتصامات، ومنح المشاركين فيها "فترة قليلة جدا" للانسحاب منها قبل أن تتحرك القوات المسلحة لإنهاء الاعتصام.

وبدأت تحذيرات رئيس الوزراء عقب مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش مع أربعة ضباط آخرين وعشرة جنود أثناء اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة غربي محافظة الأنبار التي تشهد منذ ذلك الحين عمليات عسكرية تستهدف معسكرات للقاعدة.

وأطلق المالكي على العملية اسم "ثأر القائد محمد"، في إشارة إلى اللواء الركن محمد الكروي الذي قتل في هجوم 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

غير أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التابع للقاعدة ذكر في بيان أن العملية لم تؤثر في مقاتليه. وسرد البيان 16 هجوما نفذه التنظيم على أهداف تابعة لقوات الأمن خلال الأيام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة