مؤتمر الإيدز يحدد جداول زمنية صارمة لمكافحة المرض   
الخميس 1422/4/7 هـ - الموافق 28/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عنان والرئيس الفنلندي (على يمينه) ومدير برنامج الإيدز يرفعون لوحة فنية للتذكير بمرضى الإيدز (أرشيف)

وافق مؤتمر الأمم المتحدة الأول الخاص بمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)
على خطة تلزم الدول بمكافحة هذا المرض القاتل، لكنه حذف إشارة صريحة إلى الشواذ جنسيا والعاهرات ومتعاطي المخدرات بوصفهم أكثر الفئات المعرضة للإصابة بالمرض.

وبعد أسابيع من المجادلات بشأن إبراز هذه الفئات وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 189 عضوا على إعلان ختامي يقع في 20 صفحة في ختام جلساتها الخاصة عن الإيدز والتي استمرت ثلاثة أيام.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مؤتمر صحفي عن ارتياحه بالقول إن المؤتمر خرج بوثيقة تعرض بوضوح خطة معركة محددة في الحرب ضد الإيدز ومع أهداف واضحة وجدول زمني دقيق.

وقال هاري هولكري رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المشاركين قاموا بعمل شاق لكن العمل الحقيقي سيبدأ الآن فقط.

وقال سفير أستراليا بيني وينزلي الذي رأس المفاوضات مع مندوب السنغال لدى الأمم المتحدة أبراكا إنه ليس نصا مثاليا لكنه نص عملي جيد ويحدد إجراءات للعمل.

كوفي عنان

"
المؤتمر خرج بوثيقة تعرض بوضوح خطة معركة محددة في الحرب ضد الإيدز ومع أهداف واضحة وجدول زمني دقيق
"



ويحدد الإعلان جداول زمنية صارمة للدول لتطوير وتنفيذ إستراتيجيات وطنية لمكافحة انتشار فيروس "أتش آي في" المسبب للإيدز وإنشاء برامج للوقاية وإتاحة العلاج لجميع المصابين بالمرض. ويحدد السنوات التي تنفذ فيها تلك الأهداف بما في ذلك صندوق عالمي لتمويل برامج صحية في الدول الفقيرة.

ويدعو الإعلان كل الدول إلى تطوير وتطبيق إستراتيجيات قومية لمكافحة انتشار فيروس المرض، كما يتوقع بحلول عام 2003 من بلدان العالم أن توحد علاجات مرض الإيدز وطرق رعاية المرضى وملايين اليتامى الذين فقدوا ذويهم من جراء المرض.

وعلى الدول الأكثر تضررا من المرض أن تتبنى بحلول عام 2003 أهدافا ملموسة لتقليص انتشار فيروس "أتش آي في" بين الشباب في سن 15 وحتى 24 عاما. وبحلول عام 2005 يجب أن يكون المرض قد تقلص بنحو 25%، ونفس الهدف يجب أن يطبق في كل أنحاء العالم بحلول عام 2010.

وطلب الإعلان كذلك من بلدان العالم العمل على تقوية نظام التوعية الصحية والنظام القانوني والتركيز على الفئات الأكثر تعرضا للخطر مثل النساء والشباب.

وللوقاية من المرض يجب أن تغير بلدان العالم من المفاهيم التي عفا عليها الزمان وتحسن من إجراءاتها الصحية بقدر المستطاع حتى عام 2005، ومن بين هذه الإجراءات سهولة الحصول على الواقي الذكرى مع الوضع في الاعتبار القيم الأخلاقية والثقافية السائدة في كل دولة.

وتحث الوثيقة كذلك دول العالم على تطوير خطط قومية لزيادة الأدوية لمكافحة الإدمان بحلول عام 2003.

وهناك هدف آخر لتقليص عدد الأطفال المصابين بفيروس "أتش آي في" بنسبة 20% بحلول عام 2005 لترتفع إلى 50% بحلول عام 2010 عن طريق تقديم الأدوية المناسبة للنساء الحوامل المصابات بالفيروس.

وكان نحو ثلاثة آلاف من مسؤولي الحكومات والنشطاء وكبار رجال الأعمال قد اجتمعوا في مقر الأمم المتحدة هذا الأسبوع لمساندة خطة عالمية لمكافحة مرض الإيدز وفيروس "أتش آي في" والحصول على مساندة عالمية لإنشاء صندوق جديد لتمويل علاج 36 مليون شخص يواجهون الموت على يد هذا المرض القاتل.

ومثل أفريقيا في المؤتمر عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات الذين تعهدوا بالقيام بحملات ضد الإيدز في القارة التي يبلغ عدد المصابين فيها بالمرض نحو 25 مليون شخص.


اعترضت مصر وباكستان وليبيا والسودان وإيران على إدراج الشواذ والعاهرات والسجناء بصفتهم الفئات الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض ويحتاجون إلى رعاية خاصة. وقالت تلك الدول إن اللغة المستخدمة لا تراعي الحساسيات الدينية والثقافية. ونجحت تلك الدول في تخفيف حدة اللغة المستخدمة في الإعلان.
واعترضت مصر وباكستان وليبيا والسودان وإيران على تضمين الرجال الذين يقيمون علاقات جنسية شاذة ومدمني المخدرات عن طريق الحقن والعاهرات والسجناء في الإعلان الختامي بصفتهم الفئات الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض ويحتاجون إلى رعاية خاصة. وقالت تلك الدول إن اللغة المستخدمة لا تراعي الحساسيات الدينية والثقافية. ونجحت تلك الدول في تخفيف حدة اللغة المستخدمة في الإعلان.

وطالب الإعلان الختامي للقمة دول العالم بالعمل على حماية صحة تلك الفئات التي يمكن تمييزها والتي تزيد بين أفرادها معدلات الإصابة بعدوى الإيدز.

وقال السفير الليبي أبو زيد عمر دوردا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الشذوذ الجنسي أحد الأسباب الرئيسية لهذا المرض. وفي الحقيقة فإن الله أرسل النبي لوط برسالة واضحة تمنع مثل هذه الممارسات وتحرمها.

لكن عنان قال في رده على أسئلة عن الشواذ جنسيا إنهم بشر لهم حقوقهم الإنسانية التي يتعين احترامها. وفي حالة إصابتهم بالمرض فانهم يجب ألا يواجهوا تمييزا بما في ذلك طردهم من وظائفهم أو نبذهم.

كما خففت دول إسلامية من لغة بعض الأجزاء في ديباجة الوثيقة التي كانت تحث دول العالم على اتباع خطوط استرشادية طورتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالإيدز المنظمة للمؤتمر لأنها تقترح أن تراجع الدول القوانين التي تجرم الشذوذ الجنسي وأن تقدم الواقي الذكري إلى نزلاء السجون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة