انتهاء المهلة الدولية لتعليق التخصيب وطهران تلمح لضمانات   
الأربعاء 1428/2/3 هـ - الموافق 21/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

علي لاريجاني (يمين) يلتقي محمد البرادعي في آخر فرصة قبل انتهاء المهلة الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تنتهي اليوم المهلة التي منحها مجلس الأمن الدولي لإيران لتعليق تخصيب اليورانيوم، ومن المقرر أن يرفع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا في الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي.

واستبقت طهران موعد انتهاء المهلة بالإعراب عن استعدادها  لتقديم ضمانات على سلمية ملفها النووي. جاء ذلك خلال اجتماع لرئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مساء الثلاثاء مع البرادعي في فيينا.

وقال لاريجاني إن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات من أجل إزالة أي قلق غربي من احتمال حدوث انحراف في أنشطتها في المستقبل نحو صنع أسلحة نووية. وأشار إلى أن الملف النووي لا يمكن حله باستخدام القوة أو الضغوط.

وسيحدد البرادعي في تقريره، الذي سيرفعه في غضون اليومين القادمين، ما إذا كانت إيران قد وافقت أم لا على الامتثال لقرار مجلس الأمن الذي تم التصويت عليه يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم.

وقبل اللقاء قال البرادعي في مقابلة صحفية إن إيران قد تصبح قادرة على تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي في غضون ستة أشهر، إلا أنه يلزمها عشر سنوات لتتمكن من إنتاج قنبلة نووية.


محمود أحمدي نجاد يجدد تمسك بلاده ببرنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)
تمسك بالتخصيب
وتزامن لقاء لاريجاني البرادعي مع تجديد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رفضه المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لطهران لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

واستبعد أحمدي نجاد في خطاب بمدينة رشت بمحافظة جيلان الشمالية وبثه التلفزيون الرسمي، امتثال بلاده لشروط مسبقة بتجميد أنشطتها النووية الحساسة لاستئناف المفاوضات مع الغرب.

غير أنه أبقى الباب مفتوحا للحوار، قائلا إن الجمهورية الإسلامية راغبة في إجراء محادثات بشأن برنامجها النووي ولكن "بشروط عادلة".

وأضاف "إذا كانوا يطلبون منا إغلاق محطاتنا لإنتاج الطاقة النووية ووقف دورة الوقود، فلا بأس، لكن في هذه الحال، من العدل أن يقوم من يريدون التفاوض معنا بإغلاق منشآت إنتاج الوقود النووي لديهم أيضا".


(تغطية خاصة)
ردود أميركية
وردا على عرض أحمدي نجاد، سخرت الولايات المتحدة من تصريحات الرئيس الإيراني. وتساءل المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "هل تعتقدون حقا أنه عرض جدي؟".

لكن سنو اتخذ موقفا مترقبا إزاء ما يحدث عقب انتهاء مهلة الأمم المتحدة واحتمال فرض عقوبات على طهران، قائلا "سنبدأ بالاطلاع على ما ستقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمهلة تنتهي غدا (الأربعاء)".

على صعيد آخر وصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية التقارير عن خطط مفصلة لتوجيه ضربة جوية لإيران، بأنها سخيفة.

وأشار المتحدث براين ويتمان إلى أن واشنطن قلقة من البرنامج النووي الإيراني وتدخل طهران في العراق "لكننا نسوي هذه المسائل بالطرق الدبلوماسية".

ونقل عن مصادر دبلوماسية أميركية أن القيادة المركزية أعدت قائمة بأهداف عسكرية إيرانية يحتمل أن يتم ضربها في حال تفاقم الخلاف بين الطرفين بشأن عدد من الملفات وعلى رأسها الملف النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة