مواجهة عراقية بين علاوي والمالكي   
الأحد 1432/7/11 هـ - الموافق 12/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

 

الجزيرة نت-بغداد

تصاعدت حدة الخلافات بين زعيمي القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي زعيم قائمة دولة القانون، على خلفية الهجوم الذي شنه علاوي بخطاب متلفز قال فيه إن المالكي مدعوم من قبل إيران واصفا عناصر حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده بأنهم "خفافيش ظلام" ومحذرا من سياسة تكميم الأفواه والدكتاتورية الجديدة. بينما وصف العضو القيادي بحزب الدعوة عزت الشابندر خطاب علاوي بأنه (البيان رقم واحد).

وأعلن حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي أنه سيرفع دعوى قضائية ضد علاوي، وجاء في بيان أصدره الحزب "إن الدعوة سترفع ضد علاوي بسبب اتهامه قادة الحزب وأعضائه بتهم كاذبة".

آراء متضاربة
الدملوجي: إما أن نؤسس دكتاتورية جديدة أو عراقا ديمقراطيا (الجزيرة نت)
من جانبها، قالت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي للجزيرة نت "إن ما ورد في خطاب علاوي يضعنا أمام مفصل تاريخي، فإما أن نؤسس دكتاتورية جديدة أو عراقا ديمقراطيا".

وأوضحت أن استهداف شخص علاوي قد بدأ منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في السابع من مارس/ آذار 2010 ومازال مستمراً، وأن البعض مازال مصراً على تهميش القائمة العراقية رغم كل التنازلات التي قدمتها في تشكيل الحكومة لإخراج البلد من أزمة سياسية، مضيفة أن العراقية ماضية في الدعوة لانتخابات مبكرة لتجاوز الأزمة.

من جهة أخرى، قال عضو البرلمان عن قائمة دولة القانون علي الشلاه للجزيرة نت "إن هناك استياء كبيرا من علاوي وخصوصاً أن التظاهرة التي خرجت يوم الجمعة للمطالبة بالقصاص من مجرمي مجزرة التاجي كانت سلمية، مما يجعل ردود فعل علاوي على التظاهرة مؤشرا على عدم ديمقراطيته".

وطالب الشلاه بالتحقيق مع كل سياسي وجدت له صورة مع المتهم بقضية "عروس التاجي" فراس الجبوري، مضيفا أن علاوي الذي لم يجب عن التساؤلات حول علاقته بالجبوري اكتفى بمهاجمة رئيس الحكومة المالكي وحزب الدعوة للتغطية على هذه العلاقة بافتعال أزمة، وفق قوله.

وأضاف الشلاه أنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة القائمة العراقية وأخبروه بأن هذا الخطاب يمثل علاوي وحركة الوفاق وليس رأي القائمة العراقية.

أزمة نظام
الكبيسي: النظام العراقي يرحل مشاكله دون أن يجد لها حلا (الجزيرة نت)
من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية يحيى الكبيسي أن الاتهامات التي وجهها علاوي للمالكي ليست جديدة، وأنها كانت تتردد طيلة السنوات الثلاث أو الأربع الماضية.

وتابع "لكن اللهجة التي أدين بها المالكي هذه المرة كانت مختلفة" فمظاهرة الجمعة ربما استفزت علاوي لأنها كانت تستهدف شخصه كما يرى البعض.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إستراتيجية دولة القانون وحزب الدعوة تعتمد على أن علاوي يمثل عروة القائمة العراقية الممسكة بأسباب وحدتها وتماسكها، مما دفع حزب الدعوة لاستهداف شخص علاوي ودفعه لاتخاذ مواقف حاسمه، وفق قوله.

واختتم الكبيسي قوله إن النظام السياسي في العراق يعاني حاليا من أزمة، مما يدفعه إلى ترحيل مشاكله دون أن يجد لها حلاً، ورأى أن هذا النظام لم يستطع أن يحل أي مشكلة منذ تأسيسه عام 2005 بعد إقرار الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة