الأردن يقيم مخيمات للاجئين على الحدود مع العراق   
الجمعة 1423/12/26 هـ - الموافق 28/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي أبو الراغب
قال مسؤولون ودبلوماسيون إن هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بدأت في إقامة مخيمين قرب الحدود الشرقية للأردن مع العراق لإيواء لاجئين قد يعبرون الحدود هربا من حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة.

وأكد مسؤولون حدوديون وعمال إغاثة أن البنى الأساسية تقام لآلاف الخيام قرب معبر الكرامة على الحدود الشرقية على بعد أميال قليلة من نقطة طريبيل الحدودية.

وقال رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إن المحادثات أحرزت تقدما مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بشأن إدارة المخيمات للاجئين. ولكن أبو الراغب شدد على أن المخيمين المزمعين لن يمهدا الطريق أمام تدفق واسع النطاق للاجئين العراقيين إلى البلاد.

وأكد أبو الراغب للصحفيين أن الأردن لن يقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين كما حدث في الماضي. وقال إن بلاده عانت من هذا كثيرا. واستقبل الأردن نحو مليوني لاجئ أثناء حرب الخليج عام 1991 غالبيتهم عمال آسيويون وعرب هربوا من الكويت أثناء الغزو العراقي.

ويقول مسؤولون إن الأردن سوف يغلق حدوده في وجه أي تدفق كبير للاجئين وأبلغ وكالات الإغاثة أن موجة كبيرة من اللاجئين سوف تضغط على موارده الشحيحة. وتتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين -التي قادت جهود إغاثة نحو مليوني لاجئ عراقي خلال حرب الخليج عام 1991- إنه في حالة نشوب حرب فإن 600 ألف عراقي قد يفرون إلى خارج العراق يتجه نصفهم إلى إيران والباقون إلى سوريا وتركيا والأردن.

ويقول مسؤولون إن المخيمين سيكونان مجهزين لاستقبال ما لا يزيد عن مائة ألف لاجئ نصفهم تقريبا من غير العراقيين الذين يقيمون بالعراق ومنهم سودانيون ومصريون وعمال آسيويون يبحثون عن ممر للعودة إلى بلدانهم عبر الأردن.

ويأتي قرار السماح بإقامة هذه المخيمات على الحدود بعد أشهر من الجدل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بشأن شروط التمويل والإمدادات لإقامة مثل هذه المخيمات داخل الأردن.

وقال مسؤول حدودي إن خطة الطوارئ الموضوعة تتضمن إجراءات أمنية صارمة لمنع اللاجئين من طلب اللجوء السياسي والسماح للاجئين بالبقاء مؤقتا لمدة 72 ساعة فقط في الوقت الذي يتم فيه ترتيب الرحلات الجوية لإعادة هؤلاء اللاجئين إلى بلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة