ذي إندبندنت: اليونان اختبار أوروبي   
السبت 1431/2/21 هـ - الموافق 6/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)

رئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو (الفرنسية)

حذرت صحيفة ذي إندبندنت من أن سفينة الاتحاد الأوروبي قد تنقلب إذا لم يعالج صناع القرار ما وصفته بأصعب اختبار يواجهه في ظل دخول العملة الأوروبية الموحدة أعصف البحار، وتنامي القلق من الدين السيادي في أوساط المستثمرين الدوليين، وخاصة الدين اليوناني وحتى الإسباني والبرتغالي.

وركزت الصحيفة في افتتاحيتها على العجز اليوناني، فقالت بينما تعاني الدول الأوروبية من التمويل العام الضعيف، فإن مشاكل اليونان استثنائية، ولا سيما أن العجز في ميزانية أثينا كبير جدا، شأنه في ذلك شأن ديونها المتراكمة، وقد اكتشفت المفوضية الأوروبية في الفترة الأخيرة أن الحكومة اليونانية تورطت في إخفاء حجم ديونها.

وأشارت إلى أنه من المستحيل التغاضي عن هلع المستثمرين الذي يدفعهم إلى التوقف عن شراء الديون اليونانية، وحذرت من أن ذلك قد يغرق البلاد وحتى يخرجها من المنطقة الأوروبية.

وبشأن ما يجب فعله حيال هذه المشكلة، أثنت الصحيفة على إعلان رئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو عن برنامج التقشف المالي من خلال تجميد الوظائف وإصلاح التقاعد، ولكنها شككت في مصداقية وقدرة الحكومة على خفض الإنفاق، وكذلك في قدرة الاتحاد الأوروبي على تسوية المشكلة اليونانية.

وهنا دعت الصحيفة صناع السياسة في أوروبا إلى التعاطي مع هذه الشكوك بشكل عاجل عبر الإيعاز للأسواق المالية بأن اليونان ستُرغم على الإيفاء بالتزاماتها، وإلا فإنها ستخضع لنظام من العقوبات.

كما حثت ذي إندبندنت على تفعيل ميثاق "الاستقرار والنمو" لمعالجة أكثر الاقتصادات اختلالا ضمن الـ16 دولة في الاتحاد من حيث مستويات الأجور والإنتاجية، بهدف حماية المنطقة الأوروبية من الأزمات في المستقبل.

وفي الختام أكدت الصحيفة على أن الحفاظ على الاتحاد الأوروبي يتطلب من أثينا الالتزام بسياسة التقشف، ومن الدول الغنية مثل ألمانيا الإعلان عن التزامها بدعم اليونان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة