كينشاسا تخطط لمساعدة ضحايا بركان نييراغونغو   
الأحد 1422/11/7 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون في مدينة غوما يفرون مغادرين المدينة بعد أن غمرتها حمم البركان

تخطط الحكومة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لإرسال وفد وزاري ومساعدات إنسانية قيمتها مليون ونصف مليون دولار إلى مدينة غوما الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الكونغوليين، وذلك بعد أن تسبب ثوران بركان نييراغونغو في حدوث أزمة إنسانية فيها.

وتنتظر كينشاسا تصديق قوات حفظ السلام الدولية في المنطقة لإرسال هذه المساعدات التي ستكون الأولى من نوعها في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأهلية في الكونغو عام 1998.

وكان ثوران بركان نييراغونغو المفاجئ يوم الخميس الماضي قد أدى إلى تدمير معظم مدينة غوما الواقعة شرقي البلاد ويسيطر عليها المقاتلون الكونغوليون المدعومون من رواندا، وأدى هذا البركان أيضا إلى تشريد نحو نصف مليون شخص.

وقال وزير الإعلام الكونغولي كيكايا بين كاروبي اليوم إن الغرض من إرسال هذا الوفد الوزاري والمساعدات هو غرض إنساني، مؤكدا أن ذلك لا يعني أن العلاقات بين كينشاسا والمجموعات المسلحة المعارضة آخذة في التحسن. وأوضح أن الحكومة تجري محادثات مع هذه الجماعات بالفعل، ولكن ما تنوي الحكومة القيام به لا يدخل في هذا الإطار وإنما هدفه فقط إنقاذ المواطنين المتأثرين بكارثة البركان.

لاجئون من مواطني الكونغو الديمقراطية ينتظرون توزيع مواد إغاثة بمخيم نكاميرا في رواندا
وكان اللاجئون الكونغوليون الذين شتتهم البركان قد بدؤوا بالعودة إلى ديارهم رغم بدء تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى مدينة غيسيني الرواندية التي يحتمون فيها من البركان، فقد عاد عدد كبير من النازحين الكونغوليين إلى مدينة غوما التي شهدت أقوى بركان منذ 25 عاما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة في الأرواح والممتلكات.

وقال عدد من العائدين إن المساعدات الإنسانية في رواندا قليلة ويصعب الحصول عليها، وذكر أحدهم للصحفيين أنه فضل العودة إلى الكونغو بسبب تفاقم الأوضاع الإنسانية في رواندا وشح المساعدات الإنسانية. وقد عاد النازحون على متن العشرات من سيارات النقل التي اصطفت في طوابير طويلة تحت سحب من الدخان الكثيف لدخول مدينة غوما الكونغولية.

وحذر مراقبون من أن العائدين سيواجهون مشاكل في مواجهة الحمم التي أغلقت العديد من شوارع المدينة ودمرت آلاف المنازل وقتلت عشرات الأشخاص، لكن بعض اللاجئين قالوا إنهم يفضلون العودة وإعادة بناء المدينة مهما بلغت قيمة الخسائر بدلا من العيش في شوارع غيسيني التي تغص باللاجئين المحتاجين إلى الطعام والماء, أو في معسكرات اللاجئين الرواندية التي تنوي حكومة كيغالي إنشاءها.

مساعدات دولية
في هذه الأثناء بدأت الأمم المتحدة توزيع مساعدات غذائية على أكثر من 300 ألف لاجئ في الجزء الرواندي من الحدود مع الكونغو، بيد أن أحد المسؤولين في المنظمة الدولية قال إن المساعدات تعتبر متواضعة جدا إزاء حجم الكارثة التي ألمت بالكونغو. و
كانت الحكومة الرواندية قد ناشدت المجتمع الدولي مساعدة اللاجئين.

وأعلنت باريس من جهتها أنها قررت منح مساعدة مالية بقيمة 300 ألف يورو إلى ضحايا بركان نييراغونغو الذي تسبب بمقتل نحو 40 شخصا، كما توجه متطوعون من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر لإقناع اللاجئين الكونغوليين في غيسيني بالتوجه إلى مخيمات خارج المدينة لتجنب خطر انبعاث غازات سامة من البركان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة