من جيل العمالقة السياسيين إلى مصاصي الدماء   
الخميس 1427/6/24 هـ - الموافق 20/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

توزعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس بين الشأنين اللبناني والفلسطيني، فقد تحدثت عن الواقع المؤلم وانتهاء عصر العمالقة من السياسيين ومجيء عصر مصاصي الدماء، وفي غياب العدل توقعت الصحف الفلسطينية أن تتحول صناعة الصواريخ إلى صناعة شعبية، وتناولت قضايا أخرى.

"
جيل العمالقة من السياسيين انتهى وجاء جيل مصاصي الدماء والقتلة وباعة الدم والضمير ينشرون الموت والدمار تحت شعارات مختلفة والعالم أصبح يخلو من قادة مؤثرين ناضجين
"
البرغوثي/الحياة الجديدة
مواقف معلبة
يجزم الكاتب حافظ البرغوثي، رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة على أنه يتأكد يوما بعد يوم للمواطن الأرضي أن لا قادة كبارا على الأرض "بل ثمة قتلة كبار وسياسيون لصوص منافقون، وزعماء كاذبون ورؤساء وزارات مخادعون ومخصيون ولكن لا يوجد قادة كبار".

وأضاف تحت عنوان "عالم بلا كبار" أن جيل العمالقة من السياسيين انتهى وجاء جيل مصاصي الدماء والقتلة وباعة الدم والضمير ينشرون الموت والدمار تحت شعارات مختلفة. مؤكدا أن العالم أصبح يخلو من قادة مؤثرين ناضجين.

أما المنطقة العربية فيرى الكاتب أنها أيضا خلت من قيادات ذات تأثير دولي وباتت تنتظر مواقف معلبة من الخارج لكي تتبناها وتصدع لها، وكأنها تعيش عصر الإقطاع والتبعية.

أهداف الأقوياء
غير بعيد عن هذا الموقف أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "السياسة تحاول استكمال القوة" إلى أن ما يحدث في لبنان حدث ويحدث أيضا في قطاع غزة والضفة الغربية بالشكل والمضمون في تطابق كامل تقريبا مع اختلافات بسيطة بالتفاصيل.

وأضافت أن الوضع صعب للغاية وأنه لا أحد في العالم سوى بعض العرب يطالب إسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار، غير مستبعدة أن يكون نقطة فاصلة في التاريخ العربي المعاصر وأن تترك قريبا نتائج هذه الحرب آثارها وبصماتها طويلا، لأنها قد تشكل تحولا في المفاهيم والمواقف وتكريسا لانتصار منطق القوة وأهداف الأقوياء.

الصواريخ الشعبية
ولمواجهة هذا الواقع المؤلم، لم يستبعد الكاتب عبد الله عواد في صحيفة الأيام أن تتجه الشعوب لتصنيع الصواريخ. وتوقع تحت عنوان "عن الحرب المحتدمة ولعبة الصواريخ" أن تشهد السنوات القليلة المقبلة ومن رحم سياسة الفوضى -التي تتبناها واشنطن، وتل أبيب كما يقول المشهد اللبناني في هذه اللحظة- تحوُّل صناعة الصواريخ إلى صناعة شعبية.

ويرى أن لجوء أميركا وجماعتها أينما كانوا لصناعة سلعة الإرهاب من العدم لشن حرب مفتوحة ومتواصلة وتدميرية ضد الضعفاء والمظلومين والمقهورين، لن يغير من حقائق الواقع شيئاً، لأن جدلية الظالم والمظلوم هي التي تحكم حركة التاريخ منذ البدء وإلى ما لا نهاية.

ويجزم الكاتب أن لعبة الصواريخ بدأت ولا يمكن لكل القوة وحرب أميركا ضد الضعفاء أن توقعها بل تغذيها. وتوجه إلى المغامرين قائلا: هذا زمنكم، بعد أن فشل العقلانيون في عقلنة جنون القوة، والقوة المجنونة التي تترجم نفسها في فلسطين ولبنان.

"
الولايات المتحدة تصر على الفصل ما بين المسارين الفلسطيني واللبناني فيما يخص إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس وحزب الله
"
الأيام
ثمن الجندي
في الشأن الفلسطيني أفادت صحيفة الأيام بأن جهود الوساطة المصرية بشأن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة (حماس)، استؤنفت في غزة باتجاه إيجاد مخرج للأزمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة قولها إن الإدارة الأميركية أبلغت مؤخراً القيادة الفلسطينية، إصرار الولايات المتحدة الأميركية على الفصل ما بين المسارين الفلسطيني واللبناني فيما يخص إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى (حماس) ومنظمة (حزب الله) اللبنانية.

وحسب المصادر فإن الولايات المتحدة أصرت على حل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة من خلال الرئيس محمود عباس "أبو مازن" نفسه وليس (حماس)، منوهة إلى أن الولايات المتحدة تحدثت للمرة الأولى عن الموافقة على أن يكون هناك ثمن ما لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي.

ويدور الحديث –حسب الصحيفة- عن الإفراج عن الجندي الأسير، يرافقه قيام الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن الوزراء والنواب المختطفين، وتبدأ مفاوضات بين الرئاسة والحكومة الإسرائيلية بشأن الإفراج عن المعتقلين.

في السياق نفسه, ذكرت الصحيفة أن لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية في غزة، تعمل على صياغة ورقة تتضمن اقتراحا للخروج من الأزمة الحالية، إلا أن ثمة خلافات بشأن بعض بنودها، وهو ما يتطلب المزيد من العمل.

غرفة عمليات
تحت عنوان "غرفة عمليات وطنية" اقترح الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة إنشاء غرفة عمليات وطنية بين جميع الأطراف الفلسطينية لمواجهة الظروف الصعبة، موضحا أن دور هذه الغرفة يتمثل في تلقي جميع التفاصيل وبلورة تقدير وموقف موحد وتحديد توجهات ميدانية وإعلامية وإغاثية ولوجستية وتقيم قاعدة صلبة لتوجهات سياسية.

وبوجود غرفة العمليات المقترحة يرى الكاتب أنه يمكن تقليل حجم الخسائر وذلك من خلال تنظيم وجود وحركة المقاومين في هذه أو تلك من نقاط الميدان، إضافة إلى محاولة السيطرة على الإمكانيات وإدارتها بأفضل طريقة ممكنة.

زيارة الأسرى
نقلت صحيفة القدس عن أسير أفرج عنه مؤخرا قوله إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية منعت منذ أسر الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة الفلسطينيين من زيارة ذويهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وأضاف المعتقل توفيق أبو نعيم في حديثه للصحيفة أن سلطات الاحتلال ذهبت إلى أبعد من ذلك حين أوقفت بث المحطات العربية في كافة السجون.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة