المساعدات الأميركية لأفريقيا مجرد فتات   
الأربعاء 1426/5/1 هـ - الموافق 8/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء مواضيع عدة أبرزها المساعدات الأميركية لأفريقيا، حيث وصفتها إحداها بأنها مجرد فتات، وتطرقت إلى تسريح الـCIA لمترجمين يعملون لديها، كما تناولت استعداد الجماعات المسلحة في العراق للتفاوض وإنهاء الهجمات, فضلا عن الانسحاب البريطاني من العراق.

"
الأميركيون يعتقدون أن بلادهم تنفق 24% من ميزانيتها للدول الفقيرة، بينما في الحقيقة لا تبلغ 1% أو أقل
"
نيويورك تايمز

مساعدات تافهة
وصفت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها المساعدات التي صرح بها الرئيس الأميركي جورج بوش في لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني لصالح الدول الفقيرة في أفريقيا بأنها مجرد فتات وتافهة.

وتساءلت مستهجنة وساخرة من شحها عما إن كان هناك سنت آخر لشراء شبكات تحمي الأطفال من البعوض القاتل، أو يدفع أجور المدرسين للمضي في التعليم أو حماية الأطفال من التشرد في الشوارع.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين يزعمون أن بلادهم تنفق 24% من ميزانيتها للدول الفقيرة، بينما في الحقيقة لا تبلغ 1% أو أقل.

ثم سخرت الصحيفة من المبالغ التي أعلن عنها بوش وهي 674 مليون دولار إذ إنها لا تصل حتى 0.007% في حين وقعت الولايات المتحدة مع الدول الغنية على رفع مساهماتها لتصل إلى 0.7% من الدخل القومي لصالح الدول الفقيرة.

وحتى إن الصحيفة استهجنت الـ0.7% قائلة إنها لا تمثل شيئا بالنسبة للاقتصاد الأميركي، مشيرة إلى المبالغ الضخمة التي تضخ لأغراض عسكرية معظمها في العراق.

وتخلص الصحيفة إلى أن المواطنين الأميركيين يتمتعون بقلوب عظيمة وعلى بوش أن يتوقف عن حجبها.

تسريح مترجمين في الـCIA
"
وكالة المخابرات الأميركية تعكف على مراجعة الإجراءات الأمنية التي دفعت الوكالة إلى تسريح أعداد كبيرة من المتخصصين في اللغة العربية
"
نيويورك تايمز
وفي موضوع آخر أفادت نيويورك تايمز بأن وكالة المخابرات الأميركية تعكف على مراجعة الإجراءات الأمنية التي دفعت الوكالة إلى تسريح أعداد كبيرة من المتخصصين في اللغة العربية وآخرين من الموظفين الذين يتمتعون بمهارات عالية سعت وراءها الوكالة منذ 2001، وفقا لمسؤولي المخابرات في الكونغرس.

وقال المسؤولون إن كثيرا من الموظفين المسرحين هم من الرعيل الأميركي الأول الذي جلب الإمكانات اللغوية والمعرفة الثقافية التي سعت الوكالة لتطويرها بهدف تحسين أدائها في اختراق المنظمات الإرهابية وجمع المعلومات من الشرق الأوسط وجنوب أسيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين في المخابرات قولهم إن معظم الموظفين لديهم أقارب في الخارج وغالبا في البلاد التي تدق ناقوس الخطر لدى المسؤولين الأميركيين.

وأضاف أنه إلى جانب المشاكل المتعلقة بالتدقيق في ماضي الموظفين وخلفيتهم في تلك البلاد، تشعر الوكالة بالقلق إزاء احتمالية تعرضهم للابتزاز إذا لم يكن ذووهم يتمتعون بحماية كافية.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين لم يعلنوا عن عدد المسرحين لأسباب أمنية، ولكنهم يرجحون أن تكون الأعداد تتراوح بين العشرات والمئات، بينما أصدرت إدارة بوش تعليماتها للوكالة برفع مستوى الخدمات السرية إلى 50% في غضون السنوات الخمس المقبلة.

مفاوضات
"
ثمة مجموعتان من "المتمردين" الإسلاميين على استعداد لطرح بعض القضايا ومناقشة الشروط التي تفضي إلى إنهاء حملة الهجمات التي تشنها
"
السامرائي/
واشنطن بوست
كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن الشأن العراقي تنقل فيه تصريح وزير عراقي سابق في الحكومة المؤقتة الذي جاء فيه أن ثمة مجموعتين من "المتمردين" على استعداد لطرح بعض القضايا ومناقشة الشروط التي تفضي إلى إنهاء حملة الهجمات التي تشنها.

وقال وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي في مقابلة مع الصحيفة إن جماعتي الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين أبديا استعدادهما للدخول في مفاوضات مع المسؤولين العراقيين والأميركيين.

وأضاف أنه باشر بإجراء حوار مع الجماعتين وعقد أكثر من 10 لقاءات مع قادتهما في الأشهر الأربعة الماضية في منزله الكائن ببغداد.

ونقلت الصحيفة أيضا عن مصدر دبلوماسي أميركي فضل عدم الكشف عن هويته قوله "لقد قابلنا الجماعتين في الماضي ونرحب بأي عراقي يرغب بالحوار والمشاركة السياسية وبمن ينبذ العنف كأداة سياسية".

ولدى الاستفسار عن مطالب "المتمردين" قال السامرائي إن أبرزها تكمن في تحديد الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق فضلا عن خطوات ملموسة لتقليص التأثير الإيراني على الحكومة الجديدة.

وفي استطلاع للرأي أجرته واشنطن بوست بالتعاون مع ABC نيوز تبين -ولأول مرة منذ بدء الحرب على العراق- أن أكثر من نصف الأميركيين يعتقدون أن القتال هناك لم يجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا.

وأظهر الاستطلاع أن القضية العراقية ما زالت تحتل المركز الثاني لدي الأميركيين بعد الضمان الاجتماعي والمسائل الاقتصادية.

الانسحاب هذا العام
"
القوات البريطانية ربما تبدأ في سحب قواتها من جنوب العراق في أقرب وقت ممكن هذا العام
"
ويليامز/
واشنطن تايمز
أفادت صحيفة واشنطن تايمز بأن القوات البريطانية ربما تبدأ في سحب قواتها من جنوب العراق في أقرب وقت ممكن لهذا العام، وفقا للقائد العسكري هناك أندرو وليامز.

وقال وليامز في مقابلة له مع الصحيفة "في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، قد نشرع في سحب قواتنا من منطقة ميسان".

وقالت الصحيفة إن جنديين من مخيمه قتلا في الهجمات التي شنت في الأسابيع السبعة الأخيرة، نجم عن آخرها مقتل الجندي لانس ألان براكينبيري (21 عاما) في 31 مايو/ أيار الماضي، مشيرة أن أكثر من 80 بريطانيا قتلوا في العراق منذ احتلاله عام 2003.

ووصف وليامز الحالة الأمنية في ميسان بأنها خطيرة، غير أنه أضاف أن القوات العراقية في طريقها للإمساك بزمام الأمور.

غير أن رؤساء وليامز في مقر الجيش البريطاني بنورثوود ببريطانيا رفضوا النقاش في تحديد التواريخ قائلين إن سحب الـ8500 جندي بريطاني من العراقي مرهون بمدى تحمل القوات العراقية المسؤولية الأمنية هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة