أزمة دبلوماسية بين برلين وطهران   
الخميس 1426/6/15 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

خالد شمت - برلين

تنوعت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس, فكشفت إحداها عن وجود أزمة دبلوماسية حاليا بين برلين وطهران بسبب تصريحات تصف نجاد بالمتطرف، ونشرت ثانية إحصاء رسميا يظهر تراجع أعداد الأجانب الحاصلين علي الجنسية، وتحدثت ثالثة عن تعاطف بوتين مع صديقه المستشار شرودر ومحاولة مساعدته في الانتخابات العامة المبكرة.

بين برلين وطهران
"
عندما نسمع الآن أن إيران والعراق يريدان إقامة تحالف وثيق بينهما في الوقت الذي يعتلي فيه سدة الحكم الإيراني شخص أصولي متطرف ذو علاقة غامضة بالإرهاب يثير هذا مخاوفنا بصورة عميقة
"
دير شبيغيل
ذكرت مجلة دير شبيغيل أن التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي للمجلة وانتقد فيها نتيجة انتخابات الرئاسة الإيرانية الأخيرة واصفا الرئيس المنتخب محمد أحمدي نجاد بالأصولي المتطرف قد تسببت في توتر علاقات برلين وطهران حاليا وحدوث تراشق متبادل بالعبارات الحادة بين المتحدث باسم الداخلية الألمانية ونظيره في الخارجية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخارجية الإيرانية استهجنت تصريحات شيلي واعتبرت أن تصوراته الديمقراطية ناقصة ودعته إلى احترام القواعد الديمقراطية.

المتحدث باسم الداخلية الألمانية راينر لينجنتال وصف الرد الإيراني بالوقاحة غير المتصورة، وقال في تصريحات للصحيفة "هذا الحديث القادم من إيران التي تنتهك فيها حقوق الإنسان على نطاق واسع وتسلب فيها النساء حقوقهن ويعتقل فيها منتقدو النظام في زنزانات انفرادية لفترات طويلة ودون ضمانات قانونية هو وقاحة بلا حدود.

ونوهت دير شبيغيل إلى أن شيلي علق لها على نتيجة انتخابات الرئاسة الإيرانية قائلا "عندما نسمع الآن أن إيران والعراق يريدان إقامة تحالف وثيق بينهما في الوقت الذي يعتلي فيه سدة الحكم الإيراني شخص أصولي متطرف ذو علاقة غامضة بالإرهاب، يثير هذا مخاوفنا بصورة عميقة".

وأوضحت الصحيفة أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي انتقد عبارة شيلي السابقة واعتبرها دون أساس ومثيرة للسخرية ومهينة للشعب الإيراني الذي انتخب في الـ24 من يوليو/ تموز الماضي أحمدي نجاد رئيسا له بأغلبية كبيرة.


تجنيس الأجانب
ونشرت صحيفة دي فيلت إحصائية أصدرها الجهاز الألماني المركزي للإحصاء في فيسبادن كشفت عن حدوث تراجع حاد في معدلات حصول الأجانب على الجنسية الألمانية خلال السنوات الأربع الماضية التي تلت صدور قانون الجنسية الألمانية الجديد الذي سنته حكومة المستشار غيرهارد شرودر بعد وصولها السلطة عام 1998 وطبقته في الأول من يناير/ كانون الثاني 2000.

وبينت الإحصائية أن عدد الأجانب الذين تم تجنيسهم في العام الماضي بلغ 127150 فردا بانخفاض قدره 13600 فرد يمثلون 9% أقل ممن تم تجنيسهم عام 2003.

وجاء الأتراك -وفق ما ذكرت الإحصائية- في المرتبة الأولى من الأجانب الحاصلين على الجنسية الألمانية في العام الماضي تلاهم البولنديون ثم الإيرانيون بينما مثل العراقيون مفاجأة إذا ارتفعت أعداد المتجنسين منهم بنسبة 18.8% زيادة عن عددهم عام 2003.

وأوضحت الإحصائية أن قانون الجنسية الجديد قدم تسهيلات واسعة للأجانب الراغبين في الحصول علي الجنسية الألمانية تمثلت في استيفائهم لشرطين فقط هما: مرور ثماني سنوات متصلة على إقامتهم في ألمانيا وامتلاك إقامة قانونية سارية المفعول خلال فترة الإقامة.

وأظهرت الإحصائية وجود ارتفاع كبير في معدلات حصول الأجانب على الجنسية الألمانية خلال العام الماضي في الولايات الألمانية التي يحكمها حزب المستشار شرودر الاشتراكي الديمقراطي مقابل انخفاض واضح لهذه المعدلات في الولايات التي تحكمها الأحزاب المسيحية.

بوتين وشرودر
"
أصدرت إدارة الكرملين توجيهات للإعلام الرسمي بأن يبرز بشكل موسع ومتصل إيجابيات شرودر مع تقديم منافسته إنجيلا ميركيل بشكل حيادي وجاف
"
فوكوس
وذكرت مجلة فوكوس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي تعاطفا كبيرا مع صديقه المستشار غيرهارد شرودر ويعتزم مساعدته في الانتخابات العامة المبكرة المقرر إجراؤها في ألمانيا في منتصف سبتمبر/ أيلول القادم.

ونقلت عن مصادر دبلوماسية لم تسمها قولها إن إدارة الكرملين أصدرت توجيهات للإعلام الرسمي الروسي بأن يبرز في تقاريره ومواده الإخبارية بشكل موسع ومتصل لإيجابيات شرودر مع تقديم المرشحة المحافظة إنجيلا ميركيل المنافسة لشرودر بشكل حيادي وجاف.

ونوهت فوكوس إلى أن قنوات التلفزة والصحف الروسية تصل يوميا إلى نحو نصف مليون مهاجر روسي مقيمين في ألمانيا ويحظون فيها بتأثير انتخابي ملموس.



ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة