شهيد وثلاثة جرحى بقصف إسرائيلي على غزة   
الجمعة 2/9/1425 هـ - الموافق 15/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)
أطفال فلسطينيون وسط دمار خلفته قوات الاحتلال في بيت لاهيا (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن فلسطينيا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال غارة جوية إسرائيلية شنتها طائرة استطلاع فجر اليوم على منطقة الفالوجة بجباليا.
 
وكان سبعة مواطنين فلسطينيين استشهدوا الخميس خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية المسماة "أيام الندم" في قطاع غزة والتي دخلت أسبوعها الثالث.
 
فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين في قصف شنته المروحيات الإسرائيلية على بيت لاهيا ومخيم جباليا، فيما استشهد أربعة آخرون في رفح جنوبي القطاع.
 
كما دمرت جرافات تابعة لجيش الاحتلال 34 منزلا بشكل كلي أو جزئي قبل أن تنسحب من مخيم رفح ووسط بيت لاهيا التي شهدت عمليات عسكرية واسعة طيلة يوم الخميس.
 
مئات الجرحى والشهداء سقطوا خلال الأيام الماضية (الفرنسية)
وواصلت قوات الاحتلال ملاحقة كوادر المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية حيث فجرت في مدينة الخليل منزل عائلة نسيم الجعبري، أحد منفذي العملية الفدائية المزدوجة التي جرت في بئر السبع الشهر الماضي.
 
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استمرار استهدافها المستوطنات ومواصلة إطلاق صواريخ القسام محلية الصنع. وتعهدت في بيان لها باستمرار تطوير صواريخها لتصل إلى العمق الإسرائيلي.
 
وعلى صعيد التحرك الفلسطيني طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حث المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لإنهاء عملياتها العسكرية في القطاع.
 
وقال حسام زكي المتحدث الرسمي باسم عمرو موسى إن عرفات وجه رسالة إلى الأمين العام حثه فيها على تكثيف مساعيه في "الساحة الدولية" لإعادة إحياء عملية السلام ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني.
 
خفض القوات
من جهة أخرى يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لخفض حجم القوات المسلحة الإسرائيلية التي تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين في شمال قطاع غزة.
 
شارون يسعى لخفض قواته في غزة (الفرنسية)
وقال التليفزيون الإسرائيلي إن شارون يتشاور مع قادة الدفاع الذين لا يميلون إلى إجراء خفض كبير في هذه القوات. كما قالت الإذاعة الإسرائيلية في وقت لاحق إن شارون قرر نقل بعض القوات من المناطق التي تنتشر بها في شمال غزة ولكن مع بقائها في وضع استعداد "تحسبا للاحتمالات".
 
وجاءت هذه التقارير بعد ساعات فقط من إعلان شارون في جلسة برلمانية أن الحملة ستستمر وستوسع إذا دعت الضرورة.
 
وكانت إسرائيل بحثت خفض حجم القوات في شمال غزة الأسبوع الماضي، ولكنها ترددت في ذلك بعد الهجمات التي وقعت في منتجعات سياحية بمصر وقتل فيها 33 شخصا من بينهم إسرائيليون.
 
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن ضابط لم تكشف اسمه أنه آن الأوان لوقف العمليات، مشيرا إلى أن استمرارها قد يعرض الجيش الإسرائيلي للخطر. وأكد الضابط أن وجود الجيش شمال القطاع لن يمنع إطلاق صواريخ القسام بشكل مطلق.
 
وتزامن تصريح الضابط مع تحذير أصدرته وكالات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة من احتمال وقوع أزمة إنسانية في الأراضي التي تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية.
 
وفي سياق آخر تراجع شارون الليلة الماضية عن نيته خفض عدد المسلمين المصلين الذين سيتوافدون إلى الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان بذريعة الحفاظ على سلامتهم  من تصدعات قد تحدث في الحرم القدسي الشريف.
 
وبهذا الخصوص اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع مفتشه العام للشرطة موشيه كرادي الذي نقل له تقريرا عن أعمال الصيانة التي يقوم بتنفيذها الوقف الإسلامي الخاص بالقدس في كل من المصلى المرواني وأماكن أخرى، وكان شارون قد وعد أمام لجنة حكومية بخفض عدد المصلين إلى 50 ألفا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة