رئيس موريتانيا المؤقت لا يعارض تأجيل الانتخابات   
الأحد 1430/5/2 هـ - الموافق 26/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)
 الشيخ سيدي أحمد أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
كشفت مبادرة الحوار من أجل إنقاذ موريتانيا التي تضم سياسيين بارزين ضمنهم وزراء ودبلوماسيون سابقون ويقودها رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات سابقا الشيخ سيدي أحمد ولد باب مين أن الرئيس المؤقت با ممدو امباريه لا يمانع في تأجيل انتخابات رئاسية تنظم بعد شهر ونصف الشهر تقريبا، إذا حصل توافق على ذلك.
 
وقال ولد باب مين للجزيرة نت إن امباريه أكد لهم في لقاء الأيام الماضية أنه لن يمانع في استخدام صلاحياته في تأجيل الانتخابات إذا لبى ذلك رغبة الأطراف المتخاصمة، وخدم التوافق الوطني، ولقي تفهم كل الأطراف.
 
وأضاف أن امباريه كشف لهم أن بعض أحزاب الأغلبية الداعمة للعسكر التي اجتمع بها الأيام الماضية ترغب كثيرا بتأجيل الانتخابات حتى تحقيق حل توافقي للأزمة القائمة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل أزيد من ثمانية شهور.
 
 مهرجان للتجمع من أجل موريتانيا بملعب بالعاصمة ويظهر رئيسه ولد حرمة يتقدم لإلقاء خطاب (الجزيرة نت)
وكان رئيس الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد النائب اقريني ولد محمد فال نفى للجزيرة نت أن تكون أحزاب الأغلبية طالبت امباريه بتأجيل الانتخابات، وهو حديث أكدته مصادر إعلامية وسياسية.
 
وأوضحت المبادرة أن إجراء الانتخابات بموعدها لن يقود موريتانيا إلى بر الأمان، مشددا على أن هناك ظروفا وشروطا يجب توفرها كتشكيل حكومة توافقية ولجنة انتخابية مستقلة مجمع عليها.
 
مطلب بارز
وتأجيل الانتخابات أحد أبرز مطالب القوى المناهضة للانقلاب وبينها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، وتكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، لكن الحاكم العسكري السابق والمرشح الحالي الجنرال محمد ولد عبد العزيز ظل يؤكد ألا مجال للتأجيل بحجة أن التاريخ أقرته أغلبية إبان أيام تشاورية بداية العام.
 
وكانت المبادرة برئاسة ولد باب مين الذي قاد اللجنة الانتخابية خلال المرحلة الانتقالية الماضية، عقدت مؤتمرا صحفيا زوال أمس للإعلان عن فشل مساعيها لجمع الأطراف على طاولة حوار واحدة، وحملت كل الجهات بما فيها المجلس العسكري، الحاكم مسؤولية رفض الحوار ووضع عراقيل أمامه.
 
وقال ولد باب مين إنهم عرضوا مبادرة وقع عليها مئات الأطر والشخصيات البارزة تقترح حلولا جذرية وموضوعية، لكن بدا أن هناك تقاعسا وتلكؤا وتعويلا أكبر على الحلول الخارجية.
 
وأعلنت ثلاثة أحزاب اثنتان منهما ممثلة برلمانيا هما حزب حاتم برئاسة النائب صالح ولد حننا والجمهوري برئاسة النائب اقريني ولد محمد فال، دعمهم لترشح الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
 
كما نظم حزب التجمع من أجل موريتانيا برئاسة المستشار بالرئاسة حاليا الشيخ ولد حرمة مهرجانا جماهيريا بنواكشوط لإعلان تأييد ترشح ولد عبد العزيز، وحشد الدعم اللازم سياسيا وانتخابيا. كما دان موقف واشنطن من الانقلاب واتهمها بالتدخل في الشؤون الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة